الأشاعرة رأس أهل السنة والجماعة (2)

قال الأستاذ الدكتور محمد فوزي فيض الله: فقد نشرت صحيفة كويتية قبل فترة مقالا لإستاذ جامعي ذكر فيه أن الأشاعرة والماتريدية والقدرية والصوفية والجهمية كلها من الفرق الضالة، وهذا يعني أن متبعيها من الضالين، وهذا كلام خطير جدا؛ لأن معناه أن محصل المسلمين وجماعتهم على غير هدى من الله، ولم يحدد لنا أهل الهدى والصراط المستقيم، وهذا يشكك المسلمين في دينهم فلا يدرون أنهم من أهل الضلال أو من أهل الهدى.

هل يستطيع الكاتب أن يبين لنا من حفظ من العلماء هذا الدين وعقيدته ولغته وتاريخه من وقت ظهوره إلى يومنا هذا، وهل كانوا من أهل الضلال أم كانوا من أهل الهدى والرشاد؟
إن الأشاعرة والماتريدية هم جمهرة المسلمين والسوادالأعظم، فإذا حكمنا عليهم بالضلال فبماذا نحكم على سائر المسلمين؟
وبماذايصف الكاتب أمثال الإمام الجويني والاسفراييني والرازي والطبري والغزالي وبن جرير وابن عبدالبر والذهبي والأوزاعي والدار قطني والخطيب البغدادي وابن حجر والسيوطي والعيني والسخاوي والمناوي وسيبويه والأخفش والزجاج والمبرد والفارابي والكسائي والأصمعي وابن هشام والكلابادي وغيرهم من الأئمة في العقيدة وأصولها وأصول الفقه والتاريخ والأدب ممن عدهم العلماء والمؤرخون في تاريخ الإسلام واللغة العربية من أهل السنة والجماعة، فهل يصف الكاتب هولاء الأعلام بأنهم من أهل الضلال والفرق الضالة؟
وقد اتفقت الأمة ممثلة في علمائها في مختلف العلوم على أنهم كانوا من أهل السنة والجماعة من الاشاعرة والماتريدية.
فلعله اشتبه على كاتب المقال ما رآه في كتب الإمام الأشعري من مطاعن ودسات رخيصة، كما نقل الشيخان: حمد السنان وفوزي العنجري عن الإمام الكوثري في ص 18 أنه دخل التحريف والنقص والزيادة على الإبانة، وهي أشهر كتبه.

وقال الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي: سألت واحدا من هولاء الذين يبدّعون أتباع الإمام الأشعري ويسفّهونهم ويلقون الكلام في ذلك على عواهنه، ما الذي تنقمه منهم ، وما البدعة التي ابتدعوها ففسّقتهم بها ؟
وقال لي تعطيلهم القرآن بالتأويل الذي ابتدعوه، قلت له ما من كلمة أولوها إلا وفي أئمة السلف من أولها، إذ كان السبيل إلى فهمها اجتهادا يتسع لأكثر من فهم واحد.
ألا تعلم أن في السلف من أول كلمة استوى في مثل قوله تعالى ( ثم استوى إلى السماء وهي دخان ).
ومن أوّل كلمة وجه في قوله تعالى ( ويبقى وجه ربك ذو الجلا ل والإكرام ).
وأوّل الضحك في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (ضحك ربكما الليلة من فعالكما).
وأوّل الفراغ في قوله تعالى (سنفرغ لكم أيها الثقلان ).

وهل في هولاء الذين يعتزون بنسبتهم وحدهم إلى السلف من لم يؤوّل كلمة يحبهم في قوله تعالى: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ).
ومن لم يؤوّل المعية في قوله تعالى: (وهو معكم أينما كنتم )، ومن لم يؤوّل القرب في قوله تعالى: (ونحن أقرب إليه من حبل الوريد).
فلماذا تبررون لأنفسكم هذا الذي لا تبررونه لمن هم ليسوا أقل منكم علما بل إنكم لتعلمون أنهم القدوة الصالحة لهذه الامة؟
لماذا يكون تأويل الأشاعرة لما برهن الدليل الاجتهادي على صحة تأويله تعطيلا وابتداعا، ويكون تأويلكم لما قد لا نؤيدكم فيه سلفية صافية ملتزمة لا تعطيل فيها ولا تأويل؟!

كنّا نقول بالأمس: قاتل الله الجهالة، كم تحجب العقل من الحق، ولكنا نقول اليوم: قاتل الله العصبية العمياء كم تحجب العين المبصرة عن رؤية الشمس صافية متلألئة في كبدالسماء!..

4 تعليقات

  1. ابن تيميه يراجع نفسه ويوقع وثيقة عودته الى المذهب الاشعري بعد 5 سنوات من المناظره مع علماء الازهر….ويؤلف كتابان عن التصوف يفهم بأنهم “صديقوا الامه” ولا يذكر الشيخ الجيلاني الا ويقول “قدس الله سره”
    http://www.azahera.net/showthread.php?t=1167
    الشيخ الددوا هنا يبين اكاذيب اتباع نجد حول الاشاعره ككذبهم في كافة ما يقولونه على خصومهم

  2. بعد اشتهار الإمام أبي الحسن الأشعرى ‘ وظهور تلاميذه في بلاد المسلمين شرقا و غربا – مثل أبي عبد الله بن مجاهد البصري رحمه الله ‘ وأبي الحسن الباهلي البصري ‘أبي الحسين بندار بن الحسين الشيرازي – خادم الإمام – ثم الطبقة التي من بعدهم أمثال الحاكم ‘والبيهقي‘ وابن فورك ‘ والقاضي ابي الطيب‘ هلم جر إلي اليوم ‘معظمهم علي عقيدة الأشعرية اهل السنة والجماعة‘ والأمة المحمدية لا يكون معظمها وأكثرها إلا علي الحق استدلالاً بقوله تعالي : { كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ } وكما ورد في احديث الصحيح ( إن الله تعالى لا يجمع أمتي على ضلالة ، و يد الله على الجماعة)
    ولا ينكر علي سنية الأشعرية إلا الوهابية‘ وهي صنيعة استعمار البريطاني لتضعيف وحدة المسلمين وقوتهم.

  3. يا اخي الاشاعرة ليسو اهلا للسنة لا راسا ولا ذيلا، كيف وهم يقولون الكلام النفساني ولا يثبتون لله الا سبع صفات!

  4. أشكر الكاتب في هذا الجهد، والجرأة في عنوان مقاله، لكن ألم يكن الأفضل أن يشارك القاري ويعطيه مساحة من الحرية؟ . ثانيا :مقالك لم يلتزم الدقة الموضوعية في عرض الحقائق العلمية حيث كان همك جمع أقطاب الأمة وأشهر رجالاتها في صفوف الأشاعرة، ومن الغريب أن يقول كاتب : كل الشافعية والمالكية والأحناف كانوا من الأشاعرة، ألا يتساءل القارئ الحصيف حتى ممن كانوا قبل إمام المذهب أبي الحسن الأشعري أمثال المزني وربيع والحرملة وسليمان وغيرهم من الشافعية والمالكية والأحناف، ؟ كثير ممن ذكرت من مشاهير الأمة ليسوا على مذهب الأشاعرة، وإن فرضنا جدلا أنهم كانوا أشاعرة فهم كانوا على مذهب الإمام الصافي السلفي السني أما الأشاعرة المعاصرين حادوا عن المذهب في كثير من مسائله بل وينكر كثيرا منهم بعض مؤلفات الإمام أبي الحسن الأشعري مثل كتاب ( الإبانة) لأنهم لا يوافق ما قعدوه من أصول للمذهب، ولا شك أن هناك جهابذة وعلماء لهم قدم صدق في الإسلام من الأشاعرة و مجمل الأشاعرة القديمة على مذهب السلف، أما المعاصرون سلكوا مسلك المعتزلة في كثير من مسائل الأصول، ومع ذلك أيضا فهناك من الخصوم ضدهم من يعتبره من أهل السنة في مجملهم وهو الأقرب للصواب في نظريِ

%d مدونون معجبون بهذه: