العلمانيون الصوماليون… خطرٌ قابل للاشتعال (3)

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان، وبعد:-

تناولنا في المقال السابق جذور العلمانية -أو بالأصح اللادينية- والمبدأ الأصيل لدعوتهم، وفي هذا المقال بإذن الله سنتكلم عن قضيةٍ من أهم القضايا التي يثيرها العلمانيون عموماً ويستخدمها الصوماليون منهم لاستعطاف العامة وإثارة الشبهات وتشكيك المصلحين، وهم في ذلك يحسبون أنّهم ينتقصون من الإسلام والله بمكرهم وأفكارهم الهدامة لبالمرصاد وهو خير الماكرين.

 نعم اعذروني يا إخواني فإن الموقف يتطلب لهجةً صارمةً لأنني على يقين تام أنّ من يردّد الهتافات العلمانية والدعاية التي لا أساس لها من الصحة إنما هم في شقاق وفي غفلة ولكن لا يشعرون، وإذا أراد أولو الألباب تذكيرهم تراهم عنيدين لا يقبلون الحوار ولا يسمعون إلا من حضارة صمّاءٍ وعمياءٍ من القيم والأخلاق لا يعرفون جوهرها ولا حقيقتها، وفي هذه الحالة ما علينا-إخوتي الأعزاء- سوى تبيان حقيقة الإسلام وكشف اللثام عن المعتقدات الواهية اللاعلمية المقلَّدة، وسامحوني إن شددت الكلام لأننا والله في الإسلام لغيورون على أخواتنا وأمهاتنا وعماتنا وخالاتنا، فالمرأة خط أحمر عندنا لا تقبل التجريح ولا النقصان!!!! فالقضية إذا تكلمنا عن المرأة ليست قضيتها فقط وإنما قضية الأمة!!

مهلاً يا إخواني!!! دعوني أتساءل بدايةً وأقول: هل ضاعت هوية المرأة لتكون لها قضية في مجتمعاتنا المسلمة؟؟! لماذا هذا التحقير للمرأة عند العلمانيين؟؟! وهل أنت يا من يردّد “تحرير المرأة” “مساواة الرجل مع المرأة” تتناول الموضوع من نظرتك الشخصية بموضوعية علمية مبصرة أم تنقلها من منظار الغرب؟؟ إذا كنت عادلاً وشجاعاً فلا تتوارى خلف ستار التحرير واعترف كالرجال بأنها قضية نزع الحجاب والسفور، قضية إخراج المرأة في النهاية عارية في الطريق، وقضية الدعوة إلى الفاحشة والتبرج!!! وأسألُ كل واحدة من أخواتي في الله: بالله عليكِ كيف تتلاعب بكِ الذئاب البشرية، يريدون كشف عوراتكِ وإخراجكِ من بيتكِ ونزع الحجاب منكِ لتكوني في ذلك مثل المرأة الأوربية المظلومة؟؟! ألا ترضين يا أختاه بحكم الله وعدالته؟؟ أتجدين في العلمانية وفي قضايا تحرير المرأة ما لم تجدي في الإسلام؟؟ ألم تأتِ ساعة الإنصاف لتقولي وتدافعي عن حكم الله وعدالته لكِ يا أختاه؟؟! فإنه والله قد اجتمعت عليكِ الكلاب بلباس الإنسانية واحترام حقوق المرأة لتأخذ منكِ حقكِ وتُجرّد منكِ الأخلاق والقيم النبيلة التي تعلمتها في ظلال الإسلام.

جذور قضية “تحرير المرأة” في العالم الإسلاميّ

يَدَّعِي العلمانيون الصوماليون ويقولون “أنّ قضية المرأة إنسانية بحتة، تبدأ الآن مسارها في العالم الإسلامي بمحض إرادة الشعوب دون سابقة أو تدبير” ولكن يا للعجب!! هلا رجع هؤلاء قليلاً إلى التاريخ؟؟ من أين بدأت القضية في العالم الإسلامي؟؟

كان أول من كتب عن ما يُسمّى بقضية “تحرير المرأة” – على حد علمي- هو السيد قاسم أمين- في مصر- الذي ذهب إلى فرنسا ملتزماً بدينة للتعلّم في نهاية القرن التاسع عشر ورجع منها متأثراً بالثقافة الفرنسية الخاوية من الضمير الإنساني والغيرة البشرية داعياً إلى السفور ونزع الحجاب ناسيا أو متناسياً ما رآه في أوروبا من تبعات هذه الثقافة من انحلال القيم والأخلاق وتفكك الأسر ونشر الفاحشة، وبعد ما قوبلت دعوته التحرّرية في كتابه بانتقادات الشعب المصري المسلم اختفى عن الأنظار وشجعه سعد زغلول على الاستمرار في قضيته وعندئذ عاد إلى قضيته وألف كتابه الثاني “المرأة الجديدة” وقال: “وبالجملة فإننا لا نهاب أن نقول بوجوب منح نسائياً حقوقهن في حرية الفكر والعمل بعد تقوية عقولهن بالتربية ، حتى لو كان من المحقق أن يمررن في جميع الأدوار التي قطعتها وتقطعها النساء الغربيات” ومن هنا بدأت “قضية تحرير المرأة”. وسنركّز في هذه المقال على الحالة المصرية التي كانت منبع القضية ومصدرها إلى العالم الإسلامي.

وبعد أن بدأت هذه القضية ولاقت القبول بين أوساط المستغربين كان لا بدّ لها من حماةٍ يحميها ودُعاةٍ يدعون إليها لكي تستمر القضية لرفع رؤوس المسلمات ضد “طغيان الرجال” و”التقاليد الدينية”-على حسب ادعاءاتهم-; ولذلك تبنت فرقة من النسوة بزعامة هدى شعراوي-في مصر- حركة تحريكٍ ودفاعٍ عن القضية المزعومة وتحولت من مجرد الجدل حول حقوق المرأة إلى حركة تطالب السفور ونزع الحجاب!!!. فيا تُرى من أين جاءت هذه الدعوة في الأصل؟؟!!! كانت أوروبا في عصورها الوسطى -التي يسميها الأوروبيون ب”المظلمة” بسبب بطش الكنيسة التي كانت تحكم الناس باسم الدين وهي بعيدة كل البعد عنه- تعيش في واقع بعيد عن دعوتها للديمقراطية وتحرّر المرأة، فكانت المرأة تعيش مظلومةً، تعمل كل النهار وتأخذ نصف ما يأخذه الرجال من الأجر!! استخدموها كالآلة التي لا قيمة لها سوى الإنجاب وخدمة الرجال!! أخرجوها من كرامة الله للإنسان، حرّفوا مسارها ودورها في المجتمع فأصبحت كالدمية يلعبون بها ويستغلونها في تحمّل الصعاب وإشباع حاجاتهم الجنسية!! ولهذا قامت حركة نسوية للمطالبة بحق المساواة مع الرجل في الأجر، وبعدها تحوّلت القضية إلى حق مساواة المرأة مع الرجل في كل شيء حتى وصلت إلى حق البغاء “حق المرأة لأن تهب نفسها لمن تشاء”!!!. أمّا في عالمنا الإسلامي لم يكن للمرأة “قضية” فقد كانت المرأة في ذلك الوقت ملكة تعيش بين أهلها وأبناءها وزوجها ولا يُسمح أن تشوكها شوكة!! نعم لأن المسلمين كانوا على منهجهم الصحيح!! أوفوا للمرأة حقها المنصوص في شريعة الإسلام، وعاشت المرأة المسلمة حياةً تتمناها كل مرأة غربية!! وهذه هي الحقائق التي سجلها التاريخ الذي يأبى النسيان. ولكن ماذا حصل بعد أن انحرف المسلمون عن حقيقة الإسلام وتخلفوا عقدياً؟؟!! سارت الأمة على مسار غير ذاك الذي شُرِّع لها وأصبحت في بعض عصورها تهين المرأة التي نجاها الإسلام من ذل الوأد إلى حياة العز والشرف. وتناست المجتمعات المسلمة مكان المرأة في الإسلام!!! يقول الله تعالى: (ووصّينا الإنسان بوالديه حملته أمّه وهنا على وهنٍ…) فخص الله الأم بعد ذكر الوالدين وحكى عن معاناتها في الحمل. ويقول تعالى : (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى فلنحيينّه حياةً طيبة…) قمة المساواة التي ضمنتها شريعة في الحياة!!

ويقول-صلى الله عليه وسلّم- : (الجنّة تحت أقدام الأمّهات) وفي الحديث (من أولى الناس بحسن صحابتي ؟ قال : أمك . قال : ثم من ؟ قال : أمك . قال : ثم من ؟ قال : أمك . قال : ثم من ؟ قال : أبوك) نعم أيّ شريعة أخرى احترمت وعرفت للمرأة قدرها غير الإٍسلام؟؟ قلت في نفسي مستغربا دعوات العلمانيين في قضيتهم “لتحرير المرأة” كيف يقلّد هؤلاء ثقافة لا يعرفون مصدر نشوءها ولا سبب نشأتها؟! فالمرأة –من ناحية- في الغرب كانت محقة في أن تطالب بحق المساواة مع الرجل في الأجر إذ أنّها تعمل نفس الساعات التي يعملها الرجل أو أكثر ورغم ذلك تأخذ نصف أجر الرجل، ولكن في عالمنا الإسلامي أظنّ أنني لم أكن أستغرب إذا قال البعض: أنّ الإسلام احترم المرأة أكثر من الرجل! رغم أننا نعرف أنّه عدل بين الناس ومنحهم حق الكرامة والعيش الهنيء.

وبعد أن بدأت هذه القضية في العالم الإسلامي خاصة في مصر قامت في عام 1919م بعض النسوة بمظاهرة ضد ثكنات الاحتلال الإنجليزي بقيادة صفية زغلول -زوجة سعد زغلول- في ميدان الإسماعيلية “قصر النيل” تطالبْن الإنجليز بالرحيل وتندد بوجوده في الأراضي المصرية، وفجأة وبتدبير سابق قام النسوة بخلع الحجاب وسكب البترول عليه! لتتحرّر المرأة بعد ذلك، وأطلقوا على هذا الميدان بعد ذلك ميدان التحرير(1). ولكن تُرى ما العلاقة بين مطالبة الإنجليز بالرحيل وبين حرق الحجاب؟؟! أوكان الإنجليز هو الذي فرض عليهم الحجاب؟؟. وأقول في هذا المجال أنّ أعداء الله إذا أرادوا مكرا لتشوية صورة الإسلام وتدميره استأجروا من يقوم لهم بذلك نيابةً عنهم، ولكن طبعا ليس بسهولة!! في بادئ الأمر لا يقبل الشعب المسلم من أثبتت له العمالة- هذا في الماضي- ولذلك يقوم الأعداء بتصوير عملاءهم أبطالاً حتى يحين لهم الوقت!! وهذا ما فعلوه في تركيا لكمال أتاتورك وفي مصر لجمال عبد الناصر وفي الجزائر لأحمد بن بيلة الذي قال في إحدى خطاباته المتناقضة “إن المرأة الجزائرية قد امتنعت عن خلع الحجاب في الماضي لأن فرنسا هي التي كانت تدعوها إلى ذلك ! أما اليوم فإني أطالب المرأة الجزائرية بخلع الحجاب من أجل الجزائر!!!”، فكان لا بدّ أن يكون لكل حملة غطاء، ولذلك قامت النسوة بالمظاهرة ضد الإنجليز ليكون غطاءً لنزع الحجاب!! وبعد ذلك بدأت الحملة التعليمية والإعلامية بدعوى أنّ الإسلام يمنع المرأة من التعلّم!! وسحقاً لمن يعتقد ذلك من العلمانيين!! والغريب أن بعض المجتمعات المسلمة بالفعل منعت تعليم المرأة واحتجت أن ذلك ليس بمهمتها في الحياة، وهم بذلك انحرفوا عن حقائق الإسلام. فالإسلام يكفل للمرأة حق التعليم ولكن ليس التعليم كما يريده الغرب!! تعليم بلا اختلاط تغض المرأة بصرها كما أمرها الله كما يغض الرجل بصره : (وقل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم…) (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهنّ…) وهكذا بدأت حركة “التحرّر” أو التبرج بالأصح، وأصبحت بنات المدارس في مصر يكشفن عما أمرهن الله بسترها ودخلوا إلى جامعاتٍ “تحرّرية” بعد ذلك، وبعد ذلك انطلقت الثورة السفورية من مصر إلى باقي مناطق العالم الإسلامي عموماً والعربي خصوصاً. ولا يسع المجال أن أسرد القصة من البداية إلى النهاية ولذلك أرجو مراجعة الكتب المذكورة في الهوامش.

 تعليم المرأة وجدل العلمانيين

يدّعي أحد الصوماليين العلمانيين بما مفاده “أنّ المرأة الصومالية احتُقِرتْ ولم يُعط لها الحق في التعليم كما هو حال المرأة العربية تحت حكم الإسلام”، طبعاً هذا الادعاء لا يستحق الرد فإمّا أن يكون معتقِدُهُ جاهلاً عن التاريخ أو مقلِّداً يردّد ما لا يفهمه-كما أقول دائماً-. أتعلمون يا أيها اللادينيون أنّ الإسلام فرض على المرأة التعلم؟؟! أتقولون هذا الكلام اعتقاداً بأنّه في الحقيقة ظُلمت المرأة في حكم الإسلام؟؟ إذا كان الحال هكذا فراجعوا عقولكم فإنه والله لا يظهر لي فيكم رجل رشيد.

نعم لا أنكر ولا أقول أنّه لم يمر على العالم الإسلامي أناسٌ تعاملوا مع المرأة أنها تحمل وتلد ولا مهمة لها سوى ذلك في الحياة، وتلك طبعاً كانت نظرة بعيدةً عن الإسلام كل البعد، وحصل ذلك عندما تخلفت الأمة عقدياً وأصبحت تعيش في جاهلية ظلماء تحت حكم القوانين البشرية وليس تحت حكم الشريعة الإسلامية. فهؤلاء في جهة والجاهليات المعاصرة في جهة هي الأخرى عندما تنادي بإفساد المرأة لتكون مسرحاً لشهوة الذئاب البشرية!!!

يقول الأستاذ محمد قطب ” قضية التعليم – الجامعي أو غير الجامعي – ليست هي القضية بالنسبة للمرأة المسلمة ، فلن يمنعها الإسلام من طلب العلم ، وهو الذي يدعوها إليه بل يفرضه عليها . ولكن الإسلام يشترط في تعليمها – وفي نشاطها كله – شرطين اثنين : أن تحافظ على دينها وأخلاقها ، وأن تحافظ على وظيفتها الأولى التي خلقها الله من أجلها ، وهي رعاية الأسرة وتنشئة الأجيال . وفي حدود هذين الشرطين تتحرك حركتها كلها ، وهي حدود واسعة سَل عنها الصحابيات الجليلات رضوان الله عليهن”.

 قضية المرأة أم قضية الحجاب

يدعي العلمانيون الصوماليون وغيرهم من العلمانيين أنّ ” الحجاب تقليدٌ عربي لا أساس له في الإسلام وإنما هو تقييد للمرأة لشل حركتها نحو التطور والتقدم، وأنّ المتشددين هم الذين فرضوا على المرأة الحجاب” آه…آه… قمة السخافة واللادينية. متى فرض الرجل أو “المتشددون” الحجاب على المرأة؟؟ وهل كانت المرأة المسلمة تأخذ الحجاب خوفاً من الرجال أم خوفاً من خالقها ومولاها؟؟ يقول الله عز وجل (يا أيها النّبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يُدنين عليهنّ من جلابيبهنّ…) قالت أمّ المؤمنين عائشة- رضوان الله عليها- “لما نزلت آية الحجاب قامت كل واحدة منهن إلى ثوبها فاعتجرت به”. ولذلك إن الذي فرض الحجاب على المرأة هو الله وليس الرجل لترفع قضية ضده!!! والمرأة المسلمة لا تستطيع أن تجادل الله في أمره “وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة…”. والمعروف طبعا- أعزائي- أنّ الحجاب كان مفخرة للمرأة المسلمة وللأمة الإٍسلامية-حينما كانت على نهج دينها القويم- فكيف يظهر علينا بعض العلمانيين وخاصة في مجتمعنا الصومالي- المعروف بتمسكه بالإسلام- بعض العلمانيين ليقولوا أن المرأة كانت مظلومة تحت الحكم الإسلامي؟؟ ويصفون بعدها الإسلام بالرجعية ليكونوا طبعاً “تقدّميين” و”متحضرين”!!

 فيا أخت الإسلام تبادرت وتوالت عليكِ الهجمات لتدخلي بعدها في الظلمات وإلى مسار الغربيات. نعم يا أختاه! تكالب عليكِ الأعداءِ ليخرجوكِ من طبيعتك الأنثوية ومن دورك في تربية الأمم والأجيال، يريدونكِ دميةً على أياديهم يفعلون بكِ ما يشاؤون!! يساقونك نحو الهاوية لتصبحي مثل المرأة الأوروبية من حيث وصل الحال أن “تهب المرأة نفسها لمن تشاء”. بلى لم يستطيعوا أن يقولوا أنهم يريدونك متبرّجةً سافرةً عاريةً كما الوضع في الغرب!! أ فهولاء يا أختاه أعدل أم الله الذي سنّ لكِ الحجاب والعزة والشرف؟؟!! افتخري بحجابك ولا تنظري إليه بنظرة دونية فهو والله لشرفكِ ولتعرفي قريباً أمره بعد حين!!

“للذكر مثل حظ الأنثيين”

من أبرز الأشياء التي يشكك فيها العلمانيون الصوماليون-نقلاً عن أصحاب الفكر- قضية ميراث المرأة وأن الذكر يأخذ حظ الأنثيين، يقول عز وجل: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين…) قال تعالى “في أولادكم” ولم يقل في قضايا الميراث كلها أن المرأة تأخذ نصف الرجل. يبدوا أنّ هؤلاء لم يفهموا الإسلام بل لم يفهموا الحكم في الآية ولا الميراث!! فإن لهذا التشريع الإسلامي حكم إلهية ومقاصد ربانية، فالذكر عندما يرث ضعف الأنثى أو ترث المرأة نصف الرجل -رغم تساوي درجة القرابة إلى الميت- كحال الأولاد يتحمّل عبئا مالياً إضافياً وتكون المرأة حينها هي المستفيدة أكثر من الذكور!! نعم لأن الرجل يتحمّل الإنفاق على أخته حتى يتحمل ذلك زوجها.

. أورد د.محمد عمارة إحصائية عامة عن حالات الميراث نقلاً عن د. صلاح الدين تقول(2):

  • إنّ هنالك أربع حالاتٍ ترث فيها المرأة نصف الرجل.
  • وهناك حالات أضعاف هذه الحالات الأربع ترث فيها المرأة مثل الرجل تماماً.
  • وهناك حالات عشر أو تزيد ترث فيها المرأة أكثر من الرجل.
  • وهناك حالات ترث فيها المرأة ولا يرث نظيرها من الرجال.
  • وكذلك المرأة غالباً لا ترث بالتعصيب ولكن ترث بالفرض الشرعي المحدّد.

هذه هي حقائق الإسلام والحكم الإلهية في التشريعات ولكن بَعُد عنها الناس حين نسبوا الحكم والتحاكم إلى غير الله، واستفاد المنهزمون بالتيار الغربيّ العلمانيون من ذلك للطعن في الإسلام.

رسالة أخيرة

يا أيها العلمانيون!! انظروا واقرأوا التاريخ ولا تأخذوا الأشياء في غير محلها… لا تجرّبوا على بناتنا المسلمات ذاك النموذج الغربي الذي أفسد المرأة وجعلها لعبةً على أيادي الذئاب… إذا كنتم تظنون أنّه ليس للمرأة المسلمة منهج فأنتم مخطئون… فوالله إن لها لعقيدة وتشريعٌ من لدن حكيم عليم… أترضون لبناتكم وأخواتكم أن تصاحبْن الرجال وتخرجْن معهم ليل نهارٍ بدون محرمٍ؟؟! أترضون السوء والفاحشة لأهلكم؟؟ فنحن لسنا والله كذلك وإنما غيورون على أخواتنا وبناتنا؟؟ وإذا كانت المرأة نصف المجتمع عندكم فهي عندنا المجتمع كله!! إذا كنتم بالفعل مثقفين فانقلوا التاريخ وانقلوا الحقائق كما هي، ولا تتلبسوا وتتبجحوا بأسماء إسلامية واظهروا للناس في العلن ووضحوا لهم أنكم بالفعل تريدون خلع الحجاب والتبرج والسفور!!!

وأنتِ يا أختاه أما آن لكِ الأوان أن ترجعي إلى دينك القويم؟! لا تنظري إلى مرأة الغرب فهي والله مُعذَّبة يُطالب منها الضرائب ومشاركة الرجل في نفقة البيت وغيرُ ذلك مما جعل الإسلامُ واجباً على الرجل دون المرأة احتراماً لها ولقدرها، فهي في الحقيقة تحتاج إلى مثل ذلك النموذج التي فرضه الإسلام للمرأة. نعم حرّري نفسك من جاهلية القرن العشرين، وليكن حجابكِ شرفاً لكِ يا أختاه لكي لا يتجرأ عليكِ مثل هؤلاء وتكوني من المتخلّفات التي لا يهنأ لها عيش سوى الفجور والاسترجال!!!

 ___________________________________

الهوامش

(1) راجع باب “قضية تحرير المرأة” من كتاب “واقعنا المعاصر” للأستاذ محمد قطب رحمه الله

(2)  راجع باب “النموذج الإسلامي للمرأة” من كتاب “الغرب والإسلام” لمحمد عمارة

2 تعليقان

  1. ما شاء الله اخي سعيد صلب مقال في مقامه وانا شخصيا استفدت منه كثيرا بارك الله فيك فنعم انت حارس للاسلا م

%d مدونون معجبون بهذه: