التصحيحات والاستدراكات والإضافات

بعد أن أكملنا حلقات (الحركات الإسلامية الصومالية النشأة والتطور)، وقفنـا على معلومات جديدة من مصادر إضافية، وكانت مذكِّرات الدكتور أحمد حاج عبد الرحمن – رحمه الله – من أهم ما وقفنا عليها رغم كونها مختصرة فيما يتعلق بالتأريخ للحركات رغم أهمّيتها، وانتَقَيْنا منها ثمانية مقاطع كاستدراك على ما جاء في حلقات الحركات الإسلامية.

إرهاصات التنظيم الحركي في الصومال: (من الأصل):

إضافة: قال د.أحمد حاج عبد الرحمن: ” بعد نيل الاستقلال لم تخل الساحة من بعض الناشطين المطالبين – بصوت عال – بتطبيق الشريعة الإسلامية كما كان متوقعا لدى الجماهير، وكان منهم الشيخ محمد نور الدين، … كان حجاب المرأة من الشعائر الإسلامية التي لم يعد لها وجود، وكانت رؤية امرأة محجبة أمرا غريبا سوى عند فئة قليلة كانت تلبس نساؤهم (العباية العربية) تقليدا للجاليات العربية.

أصبح تقليد الغرب في عادتهم وسلوكياتهم سمة الصفوة من أهل الحضارة، وقد فشا تقليد أنماط الحياة الغربية في كل مظاهر الحياة [في الصومال] تقريبا، وقد تزامن ظهور الصحوة مع هذه الفترة الحرجة، وفي ظل وجود أنظمة ترسِّخ تلك السلوكيات أو تفرضها أحيانا بالقوة وتحميها، إضافة إلى اشتداد الحملة التغريبة ، فكانت النتيجة استحكام غربة الإسلام ومفاهيمه.

وعليه سيكون من أهم إنجازات (الصحوة الإسلامية) إعادة الثقة بالإسلام لدى المجتمع الذي يستغرب قيام صحوة دينية تقضي على كثير من السلوكيات المترسخة، وتغزو على كثير من الأفكار السائدة، ويمكن القول إن هذه الصحوة قامت بجهود مذهلة ، وقد قام الشباب الذين عاشوا تلك الفترة جهودا تفوق التصور…، ولم يتحقق ذلك إلا بجهود مضنية كبيرة في التعليم والتوعية والتجديد”.[1]

إضافة أخرى: ومن الجهود الصحوية التي سبقت الحركات الإسلامية في الصومال: الرابطة الإسلامية في الصومال، وتُعد أول منظمة إسلامية فاعلة أسسها الشريف محمود عبد الرحمن عام 1952م في مقديشو لمواجهة الدور والأنشطة التنصيرية بعد عودة الحكم الإيطالي ووضع البلد تحت وصاية الأمم المتحدة في عام 1950م. وتلقت دعم وتأييد رابطة الشباب الصومالي (SYL)، وكانت تشجع بصورةٍ رئيسة على التعليم باللغة العربية للدفاع عن لغة الضاد في الصومال، ولكي تنافس التعليم الوافد باللغات الأجنبية المدعوم من الحكومات المستعمرة والمنظمات التبشيرية الناشطة، أنشأت الرابطة الإسلامية علاقات مع الحكومة المصرية وأقنعتها بفتح مدارس عربية تنافس نظام التعليم باللغة الإيطالية، حيث أرسلت مصر على إثرها البعثات التعليمية وفتحت المدارس، وكان لها كبير الأثر في خلق نخبة صومالية جديدة تربت على الثقافة العربية وأصبح لها فيما بعد انتماء وثيق بالعالم العربي.[2]

بداية ظهور التنظيمات الإسلامية في أواخر الستينيات:

أقول: بدأتُ التسلسل التاريخي من جمعية النهضة ثم وحدة الشباب فحركة الأهل، وهذا الترتيب خطأ، فالترتيب الصحيح على النحو التالي:

أولا: منظمة النهضة الإسلامية:

إضافة: قال د.أحمد حاج عبد الرحمن: ” حركة النهضة كانت مجموعة من الأعيان منهم الشيخ عبد الغني والشيخ محمد غريرى ، والشيخ محمد معلم، وعبد الله عبد الرحمن الذي كان يلقي خطابات من إذاعة (كُلْمس) التابعة لجبهة SSDF وآخرون ، وقد أسسوا مكتبة يجتمعون فيها قبل الثورة، ولم يكونوا على شكل تنظيم أو حركة دينية”.

جاء في الأصل: نتساءل: مَن هم أعضاء المنظمة غير الرئيس عبد الغني ونائبه محمد غريري؟، وماذا كان دور الشيخ محمد معلم في المنظمة؟، لم يأت في كلام الشيخ محمد أحمد غَريَري أن الشيخ محمد معلّم كان عضوا في المنظمة…”.

أقول: ثم وقفت على أسماء المؤسسين التسعة للمنظمة[3]، وأيضا المجلس التنفيذي حيث كان الشيخ عبد الغني رئيسا، والشيخ غريري نائبا له، وعبد الرحمن فارح إسماعيل أمينا عاما، وعبد الله معلم عبد الرحمن نائبه، وعبد الرحمن حسين سمتر أمينا للمالية، وعلوي علي آدم نائبا له، ولم يكن الشيخ محمد معلم عضوا لا في المؤسِّسين ولا في المجلس التنفيذي، وبالتالي هذه الوثيقة تدعم أن ما شاع من كون الشيخ محمد معلم أمينا للمكتبة غير صحيح.

ثانيا: اتحاد الشباب الإسلامي : (إضافة):

قال د.أحمد حاج عبد الرحمن في مذكراته: ” في أواخر الستينيات حوالي عام 1968 تم تأسس اتحاد الشباب الإسلامي، وكان عبارة عن شباب معظمهم من طلبة الثانويات توَّاقين إلى تطبيق الشريعة، وقد كان لهم مكتب ويقومون بأنشطة من بينها إقامة مظاهرات ومسيرات ينشدون أناشيد باللغتين الصومالية والعربية بعضها قديم وبعضها من تأليفهم، وكان يتزعمهم عبد الكريم حرسي، كانوا على التدين التقليدي السائد ولا يمكن تصنيفهم في الاتجاهات المعاصرة كالسلفية أو الإخوان، يجمعون بين الغث والسمين، وقد وصل إلى البلاد كتابات الإخوان، وتنفست على امتداد الحياة الثقافية، وقد كان الحزب معلنا ومسجلا ونشاطه توقف بصدور قانون حل الأحزاب في بداية نظام الثورةالعسكرية”.

وقال د.عبد الرحمن شيخ عمر في: (الكشف عن الصحوة الإسلامية): (الحلقة الثانية): “في عام 1968م أسست مجموعة من الطلبة الصوماليين حزب الشباب الإسلامي الذي كان مسموحا به، وهذا الحزب كان هدفه توعيه الشباب المسلم وتطبيق الشريعة الإسلامية، وكان يتقدمهم رجل عاقل متعلم من أسرة دينية وهو عبد القادر شيخ محمود..”.[4]

وقال د.عبد الرزاق محمود تكر: ” في أواخر الستينيات أسس اتحاد الشباب المسلم الذي كان يرأسه عبد الكريم حرسي وكان نائبه عبد القادر شيخ محمود، وكان دورهم لا يتجاوز بحضور الدروس والحلقات العلمية في المساجد..”.

أقول: معظم من نقلنا عنه في “الأصل” خلط بين تأسيس هذا الحزب وبين حركة الأهل، ولم يفرق بينهما، والشيخ عبد الكريم حرسي كان صوفيا وانتهى دوره بحظر الأحزاب والجمعيات الدينية.

ثالثا: جمعية وحدة الشباب الإسلامي:

استلهم بعض مؤسسي هذا الحزب من حزب اتحاد الشباب الإسلامي في الجنوب، وهو محمود دعالي كما سيأتي.

جاء في الأصل: ” غير أن الشيخ عبد الله عمر نور – وهو من المخضرمين – ذكر أن “الوحدة التي تأسست في عام 1969م، – وكانت ذات توجّه إخواني-سلفي مختلط – ترأَّسها الأستاذ عمر حسن، والظاهر أن عمر حسن هذا هو عمر عيش الذي اقترح الاسم كما ذكره الأستاذ محمد الأمين الهادي، لكن هناك خلاف فيمن ترأس الجمعية في البداية هل هو عمر حسن أم عبد الرحمن حاشي؟!!، ومصدر الأستاذ محمد الأمين هو مقابلته مع الشيخ مصطفى عبد الله جامع أحد أعضاء وحدة الشباب السَّابقين، وهو المعتمد في هذا المجال”.

أقول: ثم وقفت على وثيقة تأسيس حركة وحدة الشباب الإسلامي، والمؤسسون هم: الشيخ عبد الرحمن حاشي، والشيخ عمر حسين، والشيخ حسين وابري، والشيخ عبد الرحمن يوسف، والشيخ محمود أبو موسى، وغيرهم،[5] وروى لي بعض أقرباء الشيخ عبد القادر شيخ محمود عنه أنه قال: كان منا شخص من الشمال اسمه محمود دعالي وهو الذي ذهب إلى هرغيسا وأتى بفكرة تأسيس وحدة الشباب الإسلامي، والظاهر أنه أبو موسى هذا.

وكلمة (حسن) في كتاب الأستاذ عبد الله عمر نور أظن أنها تصحيف.

رابعا: حركة الأهل:

إضافة: قال د.عبد الرزاق محمود تكر: “في عام 1971م تأسست أول جماعة إسلامية سراً برئاسة عبد القادر شيخ محمود، وكانت جماعة تبنت المنهج الفكري الإخواني، وانضم إليها عدد كبير من الشباب وأخذت تتطور شيئاً فشيئاً”.[6]

وقال د.أحمد حاج عبد الرحمن: “بدأت الحركات السرية في بداية السبعينيات 1970، 1971، وكانت البداية من حركة (الأهل)، وكانت تهدف إلى جمع الشباب ونشر الدعوة والوصول إلى السلطة واتخذت من وسائلها التشجيع على التعليم، وحث الشباب على الالتحاق بالجيش لإحداث الإصلاح المستقبلي في السياسة، وكان من أهدافها إعادة الخلافة الإسلامية والحكم الإسلامي والاستيلاء على الحكم، وقد بدأت مجموعات من الشباب تنضم إلى القوات المسلحة بأقسامها منذ عام 1973، 1974، 1975، 1977، وقد بلغ مجموعهم بضع وثلاثين عضوا التحقوا بالقوات مرتبطين فيما بينهم ولا علاقة لهم بمن سواهم من المنتمين إلى الحركة لأجل المحافظة على السرية، وكانوا من أنبغ الطلبة وفيما بعد أصبحوا من أحسن الضباط”.

أقول: وذكر منهم حسن طاهر أويس الذي انضم إلى الأهل عام 1978م وبلغ رتبة ملازم أول في الجيش الصومالي.

بداية الانشقاقات والخلافات في حركة الأهل:

إضافة: قال د.أحمد حاج عبد الرحمن: “مثَّل التوجه التكفيري هزَّة عنيفة ضربت ساحة الدعوة فكان أول [مَن] انبرى لها المجموعة التي كانت في السودان أمثال عبد العزيز فارح وعبد الرحمن شيخ عمر وكانوا على دراية بصراع الأفكار في العالم الإسلامي، وطالعوا كتابات الشيخ يوسف القرضاوي وسالم البهنساوي للرد على هذه الأفكار ، فهؤلاء قاوموا بشدة ، وفيما بعدُ عادوا إلى البلاد وتزامن ذلك إطلاق سراح بعض المعتقلين ، وعودة مجموعة أخرى من السعودية وحملوا معا حربا شعواء على تلك الأفكار حتى أزهقوها أو كادوا ، وليس كل من عارض تلك الأفكار من الاتجاه السلفي فقط، وهنا أصبحوا كتلتين متمايزتين: قسم بقي على هذه الأفكار، وقسم أسسوا الجماعة الإسلامية”.

الأعضاء الموالون للشيخ محمد معلم ينفصلون عن “الجماعة الإسلامية”:

إضافة: قال د.أحمد حاج عبد الرحمن في مذكراته: “يمكن القول بأن التَّناول [يعني بالأسلوب] لم يكن حكيما في بعض الأحيان، فكان الشيخ محمد معلم يأتيه شاب فيجادله وينتقده بعنف، والشيخ محمد معلم نفر من هذا التوجُّه مع أن شباب (الجماعة الإسلامية) كانوا يحملون له الولاء، ويكنُّون له فائق الاحترام.

كان من الأعضاء الذين انشقوا عن الجماعة الإسلامية نفورًا من التوجه الجديد علي جرفاتي، وحسين كوفي، وحسن عبد الرحمن حيلي وآخرون انضموا إلى الشيخ محمد معلم، وكانوا عددا قليلا، كان الشيخ محمد حاضرا بعلمه ومكانته ولكنه هو ومجموعته صار غرضا لردود عنيفة من جانب (الجماعة الإسلامية)”.

خامسا: الحركة الإسلامية (الإصلاح):

جاء في الأصل: وقال الشيخ محمد غَريَري: “أثناء اشتغالي مع الرئاسة العامة للبحوث العلمية والدعوة والإرشاد بوظيفة خبير في الشئون الإسلامية بإفريقيا في السعودية أسَّسنا الحركة الإسلامية في القرن الأفريقي (الإصلاح)، وكان المؤسسون محمد يوسف شيخ عبدي، وعبد الله أحمد عبد الله، وأحمد رشيد شيخ حنفي، والدكتور علي الشيخ أحمد، واختاروني مراقبا للحركة”.

إضافة: قال الشيخ يوسف علي عينتي: ” مؤسسو [حركة] “الإصلاح” هم 13 شخصا، وليسوا خمسة أشخاص كما شاع في كتب التاريخ، وقرأنا ذلك عبر سلسلة حوارات كثيرة أدلى بها قيادات الإصلاح، والتاريخ لا يقبل التحريف ولا التزييف.

أنا كنت من مؤسسي حركة الإصلاح، وكان معي في التأسيس كل من: الشيخ علي ورسمه (قيادي في حركة الاعتصام بالكتاب والسنة)، والدكتور محمد علي إبراهيم (قيادي في حركة الإصلاح جناح الدم الجديد) وعبد الله مكاوي (داعية من مناطق شمال الصومال) ومحمد حسين عدو (داعية من مناطق جنوب الصومال) [أظن أنه يقصد بالشيخ عدو طيري] ومحمد جامع (دبلوماسي صومالي كان يعمل في السعودية وقتذاك) ومحمد ياسين (داعية من مناطق وسط الصومال ” مدغ”) وأخيراً إبراهيم شريف أحمد من أشهر دعاة جيبوتي (توفي رحمة الله عليه شهر سبتمبر عام 2012).

وقال الشيخ عينتي: “حركة الإصلاح ظهرت إلى الوجود في وقت كان الجميع بحاجة إلى الرؤية الوسطية للإسلام، الجميع كانوا تحت لواء (الجماعة الإسلامية)، لم يكن في الصومال وقتها التيار السلفي، ممارسات “الإصلاح” الخاطئة واحتكارهم للعمل الدعوي هما السبب في تبني العنف، وركوب موجة السلفية التي اجتاحت الصومال بداية الثمانينات”.[7]

جماعة السلفية:

إضافة: قال د.أحمد حاج عبد الرحمن في مذكراته: “أخيرا حُلَّت المعسكرات [التابعة للاتحاد الإسلامي]، وسُرحت القوات التي كانت منشأ الخلاف، وهؤلاء [السلفية] لم ينسحبوا من الجماعة فحسب بل اتخذوا نهجا آخر، ورفضوا العمل الدعوي المنظَّم متمثلا بجماعة إسلامية من أصله، وانتقدوا رموزها وروادها، ونعتقد أنهم لم يكونوا حركة نقدية بنَّاءة فهم لم يميزوا الحسنات من السيئات بتأييد ما هو صواب ونقْدِ ما هو خطأ والتبرؤ منه، وهم بهذا أصبحوا أكبر مِعول لهدم كيان (الاتحاد الإسلامي) لطعنهم الحركة من أساسها وإنكارهم لشرعيتها “.[8]

حركة التجمُّع الإسلامي (الإخوان المسلمون المحلِّيون):

جاء في الأصل: “تأسست في الثمانينيات جماعة (الإخوان المسلمون) مِن أعضاء انشقُّوا عن الجماعة الإسلامية، وتولَّى الشيخ يوسف علي عينتي – الذي استقال من حركة الإصلاح – رئيسًا لها”.

إضافة: بيَّن الشيخ يوسف عينتي أن تأسيسهم هذه الجماعة كان في عام 1986م.

تمَّت التصحيحات والاستدراكات والإضافات.

---------------- هوامش -----------------------
  1. مذكرات د.أحمد حاج عبد الرحمن، أعدتها الأخ الفاضل محمد عمر، نشر معظمها في شبكة الشاهد. []
  2. استدركها عليَّ الأستاذ محمد الأمين الهادي. []
  3. انظر ملحق (لائحة تأسيس منظمة النهضة الإسلامية) في ملاحق كتاب (الحركةالإسلامية الصومالية) للأستاذ حسن محمود عبد الله، ص: 266. []
  4. سلسلة الكشف عن الصحوة الإسلامية (uur doox) تم نشرها في عدة مواقع صومالية. []
  5. انظر ملاحق كتاب (تاريخ الحركة الإسلامية الصومالية)، مرجع سابق. []
  6. ورقة بعنوان: ” تاريخ وموقع حركة الشباب من خارطة جماعات الغلو والتطرف”، قدمت في مؤتمر (ظاهرة الغلو والتطرف) الذي عقد في فندق الجزيرة في العاصمة الصومالية مقديشو 7-11/09/2013م، والمؤتمر قيد النشر والطباعة. []
  7. حوار مع الشيخ يوسف علي عينتي، نشر في شبكة الشاهد في 21 أبريل 2014م. []
  8. راجع مذكّرات أحمد حاج عبد الرحمن، مرجع سابق []

تعليق واحد

  1. أشكرك جزيل الشكر أيها الكاتب الفاضل على إكمال هذه السلسلة الممتعة والتي استفدنا منها الكثير وأضافت كماً هائلاً من المعلومات الى محصولنا الفكري..وأشكرك كذلك على كيفية سردك للوقائع وتناولك الحيادي للموضوع.. ولا أخفيك أني كنت أتابعها بشغف شديد وأذكر أني كنت أفتح صفحة الشاهد يومياً لأرى الحلقة الجديدة التي تضاف إلى هذا العقد الفريد الذي تكون بعد نهاية هذه السلسلة الجميلة……. والشكر موصول كذلك إلى إدارة الشاهد

%d مدونون معجبون بهذه: