القبلية وانهيار الدولة

كتب إلى الزميل عبد الناصر الذى لم يذكر اسمه بالكامل تعليقا ظريفا عن مقالتى السابقة “لماذا خسر الصومال حرب 1977″، وإننى إذ أشكره على كلماته الرقيقة تجاهى، أحاول أن أجتهد فى مناقشة السؤال الذى طرحه حول العلاقة السببية بين القبلية وسقوط الدولة الصومالية. وهو موضوع شيق جدير بنقاش جاد وبناء ومخلص.

بادئ ذى بدء، أود أن أقول أن التناقضات الاجتماعية والصراعات القبلية ليست حالة خاصة بالصومال، ولكنها مشكلة مزمنة موجودة فى بلدان كثيرة، بل هناك صراعات أكثر تعقيدا فى بلدان أخرى، دينية وطائفية ولغوية وعرقية وطبقية، ورغم حدة هذه الصراعات فإن المجتمعات المعنية استطاعت المحافظة على الأمن والسلم الاجتماعي بفضل السيطرة على التناقضات بتغليب المصلحة العامة على المصالح الفئوية الضيقة الأفق وتحقيق الحد الأدنى من التوافق الوطنى وتحييد دور الدولة فى التنافس القائم بين الأطراف المختلفة، بل أستطيع أن أقول أن عوامل الوحدة الوطنية المتوفرة فى الصومال لا مثيل لها فى أي بلد إفريقي آخر. فالبلدان الإفريقية المختلفة تتكون من قبائل غير متجانسة، لا تختلف بين بعضها البعض فى العرق والدين فحسب، بل فى اللغة أيضا. ولكن الصومال منذ استقلاله واجه تحديات ضخمة ناجمة عن تقسيمه تاريخيا إلى أقطار خمسة، الأمر الذى فرض عليه عبء تحريرها وضرورة الدفاع عن الجزء المستقل ، ناهيك عن انعدام الموارد الإقتصادية الضروية لتحمل تبعات بناء الدولة ومؤسساتها وأجهزتها الأمنية، علاوة على الفقر المدقع وتعاقب الكوارث الطبيعة من القحط والفيضان والتصحرفى ظل جو الحرب الباردة، الذى يلفح بناره أي تحرك داخلى أو خارجي لتحقيق الطموحات الوطنية. هذا الوضع العويص حال دون أن تستطيع الدولة توفير الحد الأدنى من الحاجات الضرورية للعيش، ومن ثم اشتداد التنافس على مصادر الرزق الشحيحة، وهذا ما يفرخ مناخ التصارع بين القبائل المختلفة. وبتعبير آخر، أن عدم تحقيق تنمية اقتصادية هو الحافز الرئيسي لتفاقم الصراعات القبلية.

فى دراسة نشرت فى أوائل الثمانينيات من القرن الماضى لكاتب أمريكي لا أتذكر اسمه نشرت فى مجلة الشئون الخارجية الأمريكية، أشارت إلى الفقر المدقع الذى تعيش فى ظله البلاد، وإلى عدم وجود قطاع خاص واحتكار الدولة لمصادر الثروة وحصرها فى فئة قليلة من عشيرة معينة. وكحل لهذه الأزمة الطاحنة، نصح الكاتب بتوزيع ثمار الدخل القومى، مهما كانت ضئيلة ومتواضعة على كافة العشائر الصومالية على أسس عادلة ومتساوية، فإذا لم يتم ذلك، فإنه لا يستطيع أن يتنبأ بعواقب البركان الذى قد ينفجر- وبقية القصة معروفة للجميع- .

ليست المشكلة فى القبيلة فى حد ذاتها، فالمصلحة العامة واحدة لكل القبائل. المصلحة فى إنشاء دولة حديثة تحقق التنمية الإقتصادية والرقى الإجتماعى والتقدم العلمى والصحى وتصد أطماع الطامعين فى الثروة الوطنية وفى تفتيت البلاد وتقسيمها لفرض هيمنتها وخدمة مصالحها، ولكن المشكلة تكمن فى أولئك السياسيين الإنتهازيين الذين يستغلون القبلية لأسباب شخصية طمعا فى البقاء فى الحكم أو فى الوصول إليها مستفيدين من انتشار الأمية والفقر.

لكن القبيلة لم تكن السبب الرئيسى لانهيار الدولة، بل كانت عاملا ثانويا . إن التذمر الإجتماعى والسخط السياسي والفشل فى القيادة وانسداد آفاق وقنوات حل الخلافات والصراعات بالوسائل السلمية والبطش الأعمى هو الذى أدى إلى الإنفجار. وأود أن أشير هنا على سبيل المثال، لا الحصر، بعض العوامل الأخرى الإقتصادية والسياسية والإدارية التى أفضت إلى هذه النتيجة، ومنها على وجه الخصوص النزاع الصومالى الإثيوبي.

العامل الإقتصادى

عندما نال الصومال استقلاله، كانت موازنته عاجزة عن تغطية سداد رواتب موظفى الدولة، وكانت الحكومة الإيطالية تساهم بدفعها فى شكل مساعدة مالية سنوية قدرها ستة مليون دولار.

ولما قامت حركة الجيش بالإستيلاء على السلطة فى عام 1969 ، قامت بالإستغناء عن هذه المساعدة المالية المهمة لتسيير الإدارة بحجة الإعتماد على النفس. وقررت بديلا عنها لتعويض هذا العجز فرض ضرائب جديدة على الرواتب وصلت إلى نسبة 40 % بالنسبة للشرائح العليا منها. ويجب الأخذ بعين الإعتبار أن أعلى راتب فى تلك الفترة كان ألفى شلن( 2000 )، أي ثلاثمائة دولار. ومع انتشار البطالة والأخذ بالحسبان بأن كل موظف كان يصرف على عائلة بالمتوسط تتكون من سبعة أشخاص، تدرك مدى العبء الإقتصادى الكبير الذى تحمله البلاد من جراء هذا القرار الذى زاد الطين بلة بجعل الفقراء أكثر فقرا.

ثانيا – أن الجيش الوطنى كان يستهلك 80 % من موازنة الدولة فى شكل رواتب للعاملين فى القوات المسلحة. هذا الوضع الإقتصادى المزرى يكشف لكل ذى عينين أن نظاما هذا حاله بدون قاعدة اقتصادية تسنده لايمكن أن يصمد أمام تزايد حاجات وتطلعات الشعب والتحديات الإقتصادية والدفاعية المتزايدة.

ثالثا – السياسات الخاطئة التى مورست فى مجال تأميم القطاع الخاص وصوملة المؤسسات العامة وتأميم شركة تسويق الموز، وسيطرة الدولة على تسويق الإنتاج الزراعى وتحديد سعره أدى إلى مزيد من التدهور الإقتصادى بتثبيط الحافز على الإنتاج وتضعضع الدخل القومى. وقد بلغت الأزمة ذروتها بإفلاس النظام البنكى وفشل سياسات التأميم وإدارة القطاع العام بسبب التسييس والعمالة الزائدة غير المنتجة وعدم الخبرة ونقص التمويل وعدم تجديد المصانع وفقدان قطع الغيار والإنعزال عن المجتمع الدولى (الرأسمالى).

رابعا – نضوب إيراد الدولة من الضريبة العامة بسبب عدم الخبرة الإدارية وتدهور الإنتاج القومى. وانتشار الفساد والمحسوبية والعشوائية فى اتخاذ القرار.

خامسا- عسكرة الإدارة وشغل الوظائف الكبيرة من قبل الضباط المطرودين من الجيش لأسباب سياسية الذين لم يكونوا مؤهلين للخدمة المدنية.

وأخيرا، وليس آخرا، النزاع الصومالى الإثيوبي الذى قلب الأولويات، فبدلا من التركيز على إعطاء الأولوية للتنمية الاقتصادية وخلق الثروة لكي يكون قاعدة لحل المشاكل المستعصية وبناء الجيش ودعم تطوير مؤسسات الدولة، أصبحت الأولوية القصوى دعم القوات المسلحة وتخصيص موارد البلاد للإنفاق عليها، على حساب الحاجات المدنية والتنمية الزراعية والصناعية. وأصبح البلد رهينة للجيش، وبدلا من أن يخدم الجيش البلاد، أصبح العكس هو الصحيح.

ثم تورطت البلاد فى الحرب الباردة، وأصبحت ضحية لها. فانخدعت للإغراءات الأمريكية والسعودية، وتخلت عن حليفها التقليدى الإتحاد السوفيتى. ودخلت فى مغامرة غير محسوبة العواقب بدون غطاء دولى، أدت إلى تدمير ما بني مدى سبعة عشر عاما من كفاءات وقدرات وترسانة عسكرية هائلة، ثم تكاتف الغرب والشرق لمساعدة اثيوبيا على اجبار الصومال على التراجع إلى حدوده، ونزع سلاحه، وفرض الضغوط عليه للإستسلام وزعزعة استقراره فى داخل حدوده وتدمير دولته وتمزيق الصومال إلى وحدات إقليمية متصارعة لتخدم أهداف إثيوبيا.

إن السياسات المبرمجة منذ استيلاء الجيش على السلطة ولاسيما تسييس الإدارة، بالإعتماد على الولاء السياسي، وتقسيم شرائح المجتمع إلى مناصرين للثورة ومعادين لها، والترحيب بالأولين وإقصاء الأخيرين بالطرد من الوظائف والحرمان من فرص العمل والتجارة والإعتقال، ولما كانت الخطوط غير فاصلة بين الولاء السياسي والعشائرى، فإن ذلك أدى إلى استبعاد شرائح أساسية وكبيرة من المجتمع عن مراكز السلطة ومصادر الثروة، الأمر الذى أدى إلى اغتراب واستعداء الغالبية العظمى من الشعب وانخراطها فى عملية إسقاط النظام، وأصبحت عرضة للتأثيرات والتدخلات الأجنبية التى لها أهداف استراتيجية فى تدمير الوحدة الوطنية بغية تحقيق تصفية الصومال دولة ووطنا ، وجودا ومصيرا.

وتجدر الإشارة إلى أنه جرت جهود مخلصة لإنقاذ البلاد من الأزمة التى كانت غارقة فيها. ففى الأيام الأخيرة من حكم الرئيس زياد برى، لاحظ المراقبون الدوليون مسار الأحداث وتدحرجها نحو الهاوية بسبب اختناق النظام وفقدانه لأي مجال للمناورة، وتشتت القوى ألمناوئه لها فى مليشيات قبلية غير متجانسة لا تملك مشروعا سياسيا مشتركا. وكان الإستنتاج الذى استخلصه الجميع أن الصومال مقبل على كارثة الحرب الأهلية واقتتال الجميع ضد الجميع وانهيار الدولة. وقامت إيطاليا ومصر والولايات المتحدة بمبادرة مشتركة لتدارك الوضع وإيجاد مخرج سياسي للأزمة المستعصية، لأن المليشيات القبلية المتناثرة كانت تندفع فى مأزق انتحارى مدمر. وكان لا بد لإنقاذ البلاد من هذه الورطة التحرك لمنع هذه المليشات من تحقيق أهدافها، فطرحت على الرئيس زياد برى مشروع مصالحة وطنية تقوم على أساس إجراء إصلاح دستورى وتقاسم السلطة مع المعارضة الوطنية الشريفة التى تأسست فى تلك الفترة التى عرفت بحركة المانفستو (البيان). وكانت هذه الحركة تضم كل ألوان الطيف الصومالى من المشهود لهم بالوطنية والإخلاص والوعي والخبرة، وكان على رأسهم الرئيس الأول للجمهورية آدن عبدالله عثمان. وقد تضمن البيان تشخيصا للحالة الراهنة حينئذ وطريقة الخروج منها إلى الخلاص، الذى لقي ترحيبا كبيرا من كافة القوى السياسية الحية بدون استثناء.

وقد قبل الرئيس زياد برى المشروع من حيث المبدأ ، على أن تبحث التفاصيل فى مؤتمر يعقد لاحقا فى القاهرة تحت رعاية الدول المشار إليها آنفا. ولم يكن هناك متسع من الوقت للإنتظار أو المماطلة ، فقد كانت عملية التمزق والانهيار تلهث الخطى بسرعة. ورغم موافقة الرئيس على التسوية السياسية، إلاّ أن المقربين إليه من المنتفعين بالسلطة أزعجهم احتمال خسارة مراكزهم ومصالحهم ، فمارسوا الضغط عليه لإصدار التعليمات باعتقال قادة الحركة والزج بهم فى غياهب السجون. وبذلك أحبطوا المشروع برمته، الذى كان آخر فرصة جادة وواقعية ومخلصة لإنقاذ البلاد من الكارثة الزاحفة. وهكذا فلتت فرصة ثمينة لتجنب المصير الذى سرعان ما دهم الجميع .

ولقد تعرضت إثيوبيا لوضع مماثل للتجربة الصومالية بعد إنهاكها من معارك التحرير المتعددة، فهرب رئيسها منغستو فى عز النهار، وانهارت الدولة، ولكن بفضل الوساطة الأمريكية قبل قادة العهد القديم الدخول فى مفاوضات لنقل السلطة بطريقة سلمية إلى الحكام الجدد ، كما أن الولايات المتحدة أشرفت على إنهاء النزاع المسلح الأرترى الإثيوبي بطريقة أدت إلى إنقاذ البلدين من السقوط فى الهاوية.

ما العمل إذن للخروج من الحالة الراهنة؟

إن الوضع فى الصومال اليوم أسوأ من أي وقت مضى. ولا نزال مستسلمين للقوى التى ساهمت فى القضاء على كل مقومات الوجود الصومالى والتى دمرت دولته. ويقع على كاهل المخلصين والشرفاء والوطنيين من أبناء الأمة التحرك لامتلاك زمام القيادة لتقرير مصير الصومال بعيدا عن مؤامرات القوى الأجنبية.

ولا أجد مثلا لاحتذائه فى هذا الصدد غير تنظيم حزب وحدة الشباب الصومالى الذى تولّى فى ظل الحرب العالمية الثانية عبء التحرير وتصفية الاستعمار وإنشاء الدولة والوحدة. وقد نجح الحزب فى تكوين مؤسسة سياسية جماهيرية وثورية شمل مجال نشاطها الوطن الصومالى كله، تحت قيادة مركزية منتخبة ديمقراطيا، وفى إطار انضباط حديدى وعقوبات صارمة على كل من يخالف مبادئ ونظم الحزب.

ولقد رأى رواد هذه الحركة أن تحقيق تطلعات الأمة يمر عبرمحاربة القبيلة بوصفها العدو الرئيسى للرقى والتقدم السياسي والإجتماعى والإستقلال والدولة والوحدة. ونجح الحزب فى تعبئة الجماهير الصومالية أينما كانوا، وفى غرس روح الوطنية ونبذ القبلية. ولقد أدهش نموه السريع، وقدرته فى التغلب على وفى فض النزاعات القبلية الإداريين الأوربيين الذين كانوا على إطلاع واسع بالشئون الصومالية.

وكان الدخل الوحيد للحزب هو اشتراكات الأعضاء الذى كان لا يتجاوز شلنا واحدا للفرد فى الشهر. وبلغ عدد أعضائه المسجلين فى عام 1947 ثلاث وتسعون ألفا، كما كان يملك كادرا محترفا متفرغا للعمل الحزبى وصل عدده مائة.

ومن إنجازات الحزب النجاح فى التصدى لعلاقات السخرة التى كان يتعرض لها العمال الزراعيون فى المزارع الإيطالية، وإلغائها وتغييرها بعلاقات عمل أكثر امتيازا، وتشجيع الصوماليين على إنشاء مشاريع زراعية وتجارية، ساهمت فى مضاعفة الرقعة التى كان يزرعها المزارعون الصوماليون، وكذلك أنشأ الحزب مصحات لعلاج مرضى السل الذى كان منتشرا حينئذ. وأسس مدارس للتعليم الأولى فى المدن المهمة بدون أي مساعدة من الإدارة لا فى التمويل ولا فى المعلمين.

وقد كانت هذه إنجازات هائلة بجهود ذاتية لشعب كان يعيش تحت خط الفقر، وفى ظروف الحرب العالمية الثانية وبعدها.

واستمر نضال الحزب وأخذ منحى جديدا بعد عرض قضية تقرير مصير المستعمرات الإيطالية فى الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1947، وخاض الحزب مواجهات مسلحة مع الإيطاليين سال فيها دماء وسقط شهداء، ثم واجه بكفاءة واقتدار النضال الدبلوماسى لمدة عشرة أعوام حتى تم تحقيق الإستقلال ووضع أسس بناء الدولة.

إن قصة حزب الوحدة عبرة لمن يريد أن يعتبر، بأنه بدون قيادة واعية تضع رؤية تجسد المصالح العامة والتطلعات الحقيقية للأمة الصومالية وتنظيم سياسي متطور يجمع الشعب كله فى هدف واحد ويتحمل مسئولية النضال لا يمكن حل أزمة الصومال. ولقد مضت عشرون عاما منذ انهيار النظام والأمن فى الصومال. ولم تقم حتى اليوم حركة سياسية تمثل الطليعة وتطرح الرؤية للخلاص وتكسب المصداقية من الشعب ومن الرأى العام الدولى، وما لم تقم هذه الحركة، فإننا سنظل نتخبط فى وحل الدماء والدموع، أمام تشفى وسخرية الأعداء.

14 تعليق

  1. أولًا افتتتح الكلام بتعليق بسيط على كل الكلام الذي قاله المعلقين . القضية يالعالم مو في كثرة المجاملة و لا كثرة الإقتراح إنما هو تاريخ حصل لبلد يسمى الصومال و مازال يسمة الصومال ؟
    الى الإخت سمية@ قلتي انه بجب توزيع الاراضي و الاقاليم بشكل عادل طيب هذا امر جميل لكن من يضئمن لي الجيل الذي ياتي بان يحاول الاستقلاك برغم من انه هنالك اصوات يائس تحاول الان أخزى الله و ابعد هذا الامر من الصومال ؟ على العموم يعني باالعربي اللهجة انتي تريد ان يستقل كل اقليم و هذا خطا و ايضا انت مع كل الاحترام منبهرى من الفدرالية و هذا الامر ياخت خطا ايضا ؟
    الصومال يحتاج محافظات تقوم بنشيط لجان بحث و هئية تقوم بنمية المحافظة و الإهتمام في التميز من بين المحافظات لكن هذا الكلام بعد ان نقبر على القبيلة ؟
    نعم يوجد من يستطع القيام بنفس الدور التي قامت به تللك الحركة ؟ لكن يجب تقديم التضحيات ؟
    تانيا ” اعلم ان الجميع سوف يسغرب من هذا الكلام لكن الحقيقة انه موجود و انظروا في سيرة الشباب الصومالين المغتربين في الخارج الذين غرر به في الحرب الحاصلة الان ؟ اليسوا مثال يقتدى ؟ الا يظهر هذا المر انه بجب العمل مع الجيل المولود في الخارج إذا اريد دماء تقوم على اساس الوطنية ؟
    لكن كل الذي حصل كان مقدرا ان يحصل و اعتقد مستقبل الصومال قربي جد بل اعتقد انه سوف تتحول الصومال الى مملكة وما ذاك على الله بعزيز
    رحم الله من مات من الشعب و اعان الله البقية في الصمود
    قبر الله القبيلة و ازال هذا الهم عن الصومال ظ
    لعن الله الإختلاف الغير مفيد والتي يتخصص بها الصومالين ؟

  2. شكرا لك أخي عبد الله، كلامك في محله وطرل الانتظار لا يعني إلا عدم تحريك ساكن فالكل ينتظر ولكن من المنتظر؟ إنه أنت وأنا وكل صومالي غيور على وطنه . ولكن من هذه الصيحات من هنا وهناك ربما تبدأ المبادرة وإن كانت تنقصنا روح المبادرة والشجاعة الكافية في تبني فكرة انقاذ أمة. ولكن لا شيء أسوأ من اليأس والاستسلام.فاليكن الوطن حيا في قلوبنا لنراه يحيا بصواعدنا قريبا ان شاء الله. شكرا لك اخي العزيز.

    سعادة السفير: أضم صوتي إلى تلك المطالبة بتأليف كتاب حول ” سقوط الكيان الصومالي” فاننا بحاجة ماسة إلى ذلك يا سعادة السفير، نحتاج إلى قلمك الحكيم وخبرتك الطويلة، أليس من حقنا أن تنير لنا الطريق؟ بناء العقول وتصفية الصدأ الذي سببته حروب الفتنة لعقول الشباب لا يتأتيان إلا من شخصية مثلك ؛ قد يوجد خبراء صوماليون كثيرون عايشو الأحداث التي عشتها ولكنهم إما ساكت أو منحاز . وشكرا لك سيدي

  3. محمد آدم جبريل

    أضمّ صوتي إلى المعلق “أبو علي” في أن يقوم سعادة السفير محمد شريف محمود بتأليف كتاب سواء كان كتاب وكتب حول القضايا الصومالية ، ذلك إذا لم تكن هناك كتب منشورة… وأظن أنه لا يلزم أن يكون الكتاب مئآت الصفحات… فلو تكتب كتاب موجز بـ 20 صفحة يكون قدوة……. أو توجهنا إليها إذا كان سبق لك مثل تلك الكتب… ويكون هذا المقال ضمنها.

  4. شكرا لك ياسعادة السفير
    وأتمنى من سعادتكم بتأليف كتاب يتناول عن تاريخ الصومال تجمع فيه كل هذه المعلومات الثمينة
    وشكرا لكم مرة أخرى يا سعادة السفير

  5. الأخ عبد الله عيسى ، تحية أخوية وبعد ، فإنني أدرك أن كلامك نابع من غيرتك لوطننا الحبيب ، وأن هذا التحامل على تارخنا وماضينا ليس إلا طريقة اردت ان تقول فيها بملئ فيك ” أنا غير راض عن الوضع الراهن” ولكنني أريد أن استوقفك قليلا واطلب منك ان تهدّئ من أعصابك لأن أمرا جللا كهذا لا تنفع معه الانفعالات،، ثم إن التاريخ نور المستقبل ، ماذا يقول لك الطبيب عندما تزوره لوعكة صحية تشكوا منها ـ حماك الله وإيانا من أي مكروه ـ ان اسئلة الطبيب التقليدية هي : منذ متى تشكو من هذه الأعراض؟ متى بدأتك ، هل رأيتها قبل الآن ، ثم يستفسر عن حالتك في الوقت الحالي، حينها يبدأ ببعض الفحوصات.. وجه الدلالة هو انه لا يمكن حل مشكلة بدون تشخيصها وهذا أمر مسلّم به، ثم إن التشخيص يستعصي على الجميع بدون معرفة أدبيات المشكلة وطرق بدايتها وكيفية استحفالها وهذا ما حاوله السفير ايضاحه في مقاله الذي يدور نقاشنا حوله,. أخي عبد الله لست هنا لأدخل نقاشا حول هل لنا تاريخ أم لا ولكن أرفض الاستسلام ولو على مستوى القلب والشعور والأفكار، فمن الطبيعي أن استسلام التنظير والأفكار يعني تصفية جسدية للوطنية التي ما كنت لتكتب شيئا هنا لولا أنها حركت ضميرك. على العموم شكرا لتعليقك واتمنى في المرة القادمة ان تكتب لنا ببال هادئ “دعابة ”

    الأخت الكاتبة سمية : رواد syl كانو مثلك ومثلي ومثل بقية شبابنا فما الذي يجعل مستحيلا ان نشعر ما شعروا تجاه وطننا ، أم أننا لسنا على قدر مسؤليتهم ولماذا؟ لماذا الانهزامية والرضى بالواقع وعدم محاولة التغيير ولو حتى على مستوى القلب وذلك أضعف الإيمان.
    احيي الجميع ودمتم في رعاية الله

    • عبدالله عيسى آدم

      أخي عبدالناصر شكرا لرجاحة عقك، ورباطة جأشك. كما أن لكاتب المقال مقدرة علمية وؤية لايختلف فيها أثنان. ولكن أقبح ما في الأرض بالنسبة لي الإنتظار ثم الإنتظار وعدم الأخذ بالوسائل المتاحة. بالله عليكم من سنوات أخر ننتظر حق الدماء؟ وكم من وقت سوف نهدر بالترقب؟ أنامعك فيما أسردت ولكن متى؟..متى يامسلمين؟ ألا تتفق معي أننا شكاوى الصومال تذهب إلى الله وأن كل مقتول مهدول لديه ما يبلغ عنا لرب العالمين من أنه قتل ظلما وجورا والله عالم بكل شيء.

      وشكرا مرة أخري

  6. لا أستطيع أن أعبر عن مدى شكري للكاتب القدير والمفكر المبدع على هذا المقال الرائع، وانه لمن دواعي سروري أن ارى السيد محمود قد تجاوب مع طلبي واعطاني جزءا من وقته الثمين. أبشرك يا سيدي العزيز أن مقالاتك تنير الطريق لآلاف الشباب والشابات من بلدك المنكوب فجزاك الله خير الجزاء. هذه المرة لا اسألك شيئا رغم كثرة المواضيع التي أريد أن تسلط الضوء عليها لثقتي بحياديتك وأمانتك رغم عدم معرفتي لك شخصيا.

  7. أستاذي

    طبعاً لم تكن القبلية السبب الأول والمباشر، ووافقك الرأي في أنّ سوء توزيع الدخل القومي

    أدّى إلى الإنفجار الرهيب الذي ما زلنا نعانيه حتى اليوم.

    لكن ألا ترى أن SYL جديدة ليست سوى حلم عتيق لا يفيد الحاضر؟

    ألا تعتقد أنّنا بحاجة إلى توزيع جديد، لا يحتكر فيه أحدٌ الأفضلية

    أرى أن أفضل حلّ هو منح كل جزء من أراضي الصومال حرية إدارة

    خيراته واستثمارها، والله عادل يا سيدي إذ منح لكل إقليم خيرات ما

    على سكانه أن يكتشفوها ويستثمرونها ..

    لك خالص احترامي

    سمية

  8. محمد آدم جبريل

    ما الذي يمنعنا من أن……………………. ومن الذي يمنعنا من أن………….. هل نبقى دائما على التحليلات وإلقاء القوم على الآخرين…..

  9. محمد آدم جبريل

    علقها اليهود وليس غلقها… قصصت القصيدة من منتدى

  10. محمد آدم جبريل

    وقفة احترام لك سعادة السفير
    ————————————
    قصيدة كتبها شاعرنا الراحل نزار قباني ،
    اكتب للصغار
    للعرب الصغار حيث يوجدون
    لهم على اختلاف اللون والأعمار والعيون
    اكتب للذين سوف يولدون
    لهم أنا اكتب………..للصغار
    لأعين يركض في أحداقها النهار
    اكتب باختصار
    قصة إرهابية مجندة
    يدعونها راشيل
    قضت سنين الحرب في زنزانة منفردة
    كالجرذ في زنزانة منفردة
    شيدها الألمان في براغ
    كان أبوها قذرا من أقذر اليهود
    يزور النقود
    وهي تدير منزلا للفحش في براغ
    يقصده الجنود
    وآلت الحرب الختام
    وأعلن السلام
    ووقع الكبار
    أربعة يلقبون أنفسهم كبار
    صك وجود الأمم المتحدة
    وأبحرت من شرق أوروبا مع الصباح
    سفينة تلعنها الرياح
    وجهتها الجنوب
    تغص بالجرذان والطاعون واليهود
    كانوا خليطا من سقاطة الشعب
    من غرب بولندا
    من النمسا,من استنبول,من براغ
    من آخر الأرض من السعير
    جاؤوا إلى موطننا الصغير
    موطننا المسالم الصغير
    فلطخوا ترابنا
    واعدموا نساءنا
    ويتموا أطفالنا
    ولا تزال الأمم المتحدة
    ولم يزل ميثاقها الخطير
    يبحث في حرية الشعوب
    وحق تقرير المصير
    والمثل المجردة
    فليذكر الصغار
    العرب الصغار حيث يوجدون
    من ولدوا منهم ومن سيولدون
    قصة إرهابية مجندة
    يدعونها راشيل
    حلت محل أمي الممددة
    في ارض بيارتنا الخضراء في الخليل
    أمي أنا الذبيحة المستشهدة
    وليذكر الصغار
    حكاية الأرض التي ضيعها الكبار
    والامم المتحدة
    …….
    أكتب للصغار
    قصة بئر السبع ، واللطرون والجليل
    وأختي الفتيل
    هناك ، في بيارة الليمون أختي القتيل
    هل يذكر الليمون في الرملة ..
    في اللد ..
    وفي الخليل..
    أختي التي غلقها اليهود في الأصيل
    من شعرها الطويل
    أختي أنا نوار ..
    أختي أنا الهتيكة الإزار ..
    على ربى الرملة والجليل ..
    أختي التي مازال جرحها الطليل
    مازال بانتظار
    نهار ثأر واحد .. نهار ثأر
    على يد الصغار
    جيل فدائي من الصغار
    يعرف على نوار..
    وشعرها الطويل
    وقبرها الضائع في القفار ..
    أكثر مما يعرف الكبار ..
    اكتب للصغار
    اكتب عن يافا,عن مرفئها القديم
    عن بقعة غالية الحجار
    يضيء برتقالها .كخيمة النجوم
    تضم قبر والدي….وإخوتي الصغار
    هل تعرفون والدي
    وإخوتي الصغار؟
    إذ كان في يافا لنا
    حديقة ودار
    يلفها النعيم
    وكان والدي الرحيم
    مزارعا شيخا ,يحب الشمس والتراب
    والله والزيتون والكروم
    كان يحب زوجته وبيته
    والشجر المثقل بالنجوم
    وجاء أغراب مع الغياب
    ……….
    جاؤوا كفوج جائع من الذئاب
    فاتلفوا الثمار
    وكسروا الغصون
    وأشعلوا النيران في بيادر النجوم
    والليل في وجوم
    ……..
    واشتعلت في والدي كرامة التراب
    فصاح فيهم :اذهبوا إلى الجحيم
    لن تسلبوا ارضي يا سلالة الكلاب
    ومات والدي الرحيم
    بطلقة سددها كلب من الكلاب
    عليه,مات والدي العظيم
    في الموطن العظيم
    وكفه مشدودة شدا إلى التراب
    فليذكر الصغار
    العرب الصغار حيث يوجدون
    من ولدوا منهم ومن سيولدون
    ما قيمة التراب
    لان في انتظارهم
    معركة التراب

  11. lممقال رائع جدا ومفيد في نفس الوقت، ولا اشك في ان معلومات كهذه ثكشف لنا اسرار الاخفاقات السابقة، ثم ان ربط الحاضر بابالماضي يساهم في ثشخيص الازمة الراهنة قبل الشروع في الحل الجذري ، وليعلم من يجهل او يتجاهل عن الماضي بانه لولا اداادراكه بانه في يوم جمعة لما انثظر السبت.
    ثحياتي للاستاذ الكاثب شريف
    وشكرا

  12. عبدالله عيسى آدم

    تتبع التاريخ الصومال لمعرفة سبب انهيار الدولة ليس أمرا مهما بالمرة. لأن تاريخ هذا البلد، وإنسانيته وحتى دينه أصبح أمرا مشكوكا به في هذه اللحظة. فلكل فئة صنم تعبده وتوقره – وتبيد البقية من أجله بدون سبب وجيه – تكبير وتهل من على الجثث المهدورة مدعية أن دين الله يأمرهم بذلك.

    لابد أن نعرف مدلولات التاريخ ومآثرها على واقع الحاضر، وما قد تؤول إليه بالمستقبل المنظور. أري الناس متعلقين بالتاريخ في أمة ليس لها تاريخ مشرف، ولا حتى مجد مصطنع. جدير بالذكر أن التاريخ صناعة، فهنالك بلاد لها تاريخ مكتوبة بأقلام مأجورة إذ لاتقوي علي كتابة تاريخها بعدم مقدرتها على تسطير الوقائع كيفما تريد. كما أعرف بلدانا أخرى كثيرة تحولت أسماؤها وحقبها وعصورها وأزمانها إلى اسم المهيمن المسيطر واختزل التاريخ كله بشخصه. انتشلها من قيعان العوز ومن انحلال التشرذم.

    فالتاريخ ليس مهما على الإطلاق إذا لم يستنبط منه عبر. تستطيع أن تقول بعض القوارض كانت قديما من عائلية القطط. هذا تاريخ ولكن إذا أثبت ذلك علميا فهي المفارقة ذلك لأن التاريخ هنا أصبح مفعما بالعلم. فأين الدين، والعلم، والبيرق، والإنسانية في جمهورية الموز؟

    أم أننا خراف تنظر الذبح في الزريبة من أجل الوليمة التي يقيمها صنم ذاك العشيرة؟ أين المعنى في قول كنا… وكنا… ولم نكن أصلا؟!

    لاتقل لي سياد بري، عيديد، يوسف، شريف، إثيوبيا، اقتصاد، حرب باردة أو حارة، حركات إسلامية أو شيطانية، إلخ… فبدلا من ذلك، قل علما (رأيا يقتصر المأساة ويضع النقاط فوق الحروف) مثل: “نريد أن نغلق الصومال وذلك بتوزيع مواطنيها على القارات الخمسة) فلو وزعنا الصومال على القارات الخمسة بافتراض أنها 12,000,000 (أثنى عشر مليون نسمة) والعالم بمجمله 6,000,000,000 (ستة مليار نسمة) تجد أن حوالي 473 صومالي يعيشون في دولة ما من دول العالم. كي يريحوا العالم فيستريحون. لابد أن تعرفوا أن من لديه الفرصة يمتلك الخيارات. فالصوماليون استهلكوا فرصهم جميعا وبالتالي ليس لهم خيارات تذكر. بل أكثر من ذلك، من يصدق من في الصومال؟ ومن يرضي من؟ هذا البلد وصل في مفترق الطرق، وفات على مرحلة التدارك، استعملته الرعاع والأعداء وكل من هب ودب ومن قبل كل دابة على الأرض.

    كما أنه بلد غير متجانس الأعراق والعقيدة يتخذ من عدوه الأزلي صديقا بلحظة (كما حصل في عهد رئاسة عبدالله يوسف) حين دخلت القوات الإثيوبية في الصومال في 2006م واستولت على العاصمة. وفي عهد رئاسة سياد بري حين قطع علاقاته مع الإتحاد السوفييتي وهو داخل في حرب مستهترا بذلك مموله الرئيسي بالأسلحة والعتاد. ورئينا كيف أن عيديد أهلك قوات باكستانية مسلمة أتت إلى الصومال من أجل حقن الدماء بين الفرقاء المتحاربين في 1992م ومن بعدهم وقوات الأمم المتحدة في 1993م. هذه الممارسات إن دلت على شيء فأنما تدل على حقيقة أن لكل فئة مصلحة لاتتقاطع بتاتا مع مصالح البقية كما تبرهن وتثبت على أرض الواقع أن لاشيء يجمع الصوماليين. وأن الأرقام الإجمالية لجرد مصالح الأمة أو السيادة تصدم المدقق الرقيب إذ لاتتجاوز الكسور العشرية.

    وعليه فإنني أري أمرا عبثيا بأن نتكلم عن التاريخ أو سردها في أسطر الرتابة لما لم يكن أو لن يكون. لم ننعم في الصومال بالدين أو الدولة، ولم تسلم أرواحنا في المساجد، فضلا عن أننا خسرنا الأبناء والأحفاد والأعمام ولمن كنا نعول عليهم. هجر الناس وماتوا غرقا في البحار من على أخشاب ملتفة بالخيش، لايدفن ألموتي إلا إذا عرف من قبل أقرباءهم! ألا تري أن الصومال عبارة عن بقعة مؤجرة للإرهابيين بثمن بخس لكي يتعلموا ممارسة الذبح من الوريد إلى الوريد.

    أين التاريخ. أم أن الأمر كله يتلخص في مسرحية هدم قيم البشرية في فضائع جمهورية الموز؟

    دعونا نرتاح أو نتكلم عن مواضيع أخرى مثل دوري كرة القدم في أوروبا، وإفريقيا، أو نتكلم حتى عن الموضة وملكات الجمال
    وسباق الهجن في الخليج، أو نتكلم عن حياة البطريق في القطب الجنوبي.

    وأشكر لكاتب المقال بشخصه وقلمه.

  13. مواطن من جمهورية الصومال الفدرالية

    أشكرك سيادة السفير على معلومات الجميلة والرائعة وحسب مأعلم بالفعل كان هناك فرصة أخيرة لتدارك قبل أن تسقط الحكومة لكن كما أسلفت حضرتك أن الحكومة زجت بهم بالسجن بتهمة التأمر ومنها تم أفشال اخر فرصة لعودة الصومال وتداركه قبل سقوطه بالهاوية

    ومن بعدها قام سياد بري بعمل أحزاب أخرى وغير الدستور لكن مالفائدة بعد فوات لأوان

    لكن سيدي السفير أنت تطلب المستحيل بدليل لأغلب منا عايش بالغربة ولايعرف عن حثيثات الوطن ومالذي يحتاجه الشعب الساقط بدوامة حرب بين لأرهاب وحكومة شيخ شريف

    لهذا أتمنى أن يخرج رجل من هذيك لأرض ومؤمن بالوطنية ويعمل على انهائها وقتها سوف تعود الصومال وسوف يعود لأخوان من جديد

%d مدونون معجبون بهذه: