في رحاب الدعوة وتجارب الحياة “مذكرات الدكتور أحمد الحاج عبد الرحمن”[9]

الإسلاميون في الصومال .. ما لهم وما عليهم[1]

أخشى أن يسيء البعض استخدامي لكلمة ” الإسلاميون”[2]؛ لأنها توحي أن بقية الشعب الصومالي من غيرهم ليسوا بمسلمين، وأن الإسلام منحصر في طائفة معينة، وهذا الإيهام خطأ ، فالمسلمون في بلادنا أكثر من أن ينحصروا في طائفة بعينها ، ولكن يقصد فقط جماعات ( الصحوة الإسلامية) ، ويقصد بها حركة (البعث) و(الإحياء) و(التجديد)، وهذا المصطلح الأخير هو مصطلح شرعيٌ لحديث ” إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها “[3] فأعتذر من هذا اللبس الذي قد يحصل بسبب العنوان، والإعلام اليوم يستعمل مصطلح ” الإسلاميين ” على القائمين على إعادة الإسلام كنظام مطبق ومعمولا به في البلاد، وليس منحصرا فقط في المساجد والممارسة الفردية.

 الأمر الذي أودُّ الإشارة إليه مسبقا هو أن هذه المساهمة مجرد رأي شخصي، والقصد منه إلقاء حجر في الماء الراكد ، ليدلي كلٌّ بدلوه، ويتحدث وينتقد ما شاء، ويستدرك ما يحتاج إلى استدراك، وأنا أرحب ذلك غاية الترحيب.

 وصول الإسلام إلى الصومال

وصل الإسلام إلى الصومال في فجر الدعوة الإسلامية، وهذا أمر معلوم، ولكن يختلف المؤرخون في تحديد زمن الوصول ، فبعضهم يرى وصوله في زمن الهجرة النبوية إلى الحبشة، ولا دليل على ذلك سوى عبور المهاجرين للبحر الأحمر إلى شرق إفريقيا. وبعض المؤرخين ذكروا أن جباة الزكاة وصلوا مدينة (لوق) سنة 34هـ أي في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان –رضي الله عنه- ويذكر بعضهم-أيضا- أن الوصول كان في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان (65هـ- 86هـ ). وهناك رأي آخر يرى أن أول من وصل كانوا جماعة من الزيدية كما ورد في وثيقة عثر عليها البرتغاليون في مدينة كلوة، وأن ذلك كان في عام 122هـ. وذكر أنَّ سبعة من الإخوة هاجروا من منطقة (الإحساء) أي المنطقة الشرقية من السعودية اليوم وهم من بني الحارث، وقد وصلوا إلى مقديشو، ومن الدلائل على تقدم وصول الإسلام في الصومال أن قبرا عثر عليه بمقديشو لسيدة تدعى فاطمة بنت عبد الصمد توفيت عام 102هـ، كما عثر على قبر سيدة أخرى تسمى زينب توفيت عام 123هـ أيضا.

مؤرخون عرب كتبوا عن الصومال

زار الصومال عدد من المؤرخين العرب من المسلمين زاروا بعض أهم مدن الصومال الساحلية وكتبوا عنها ، منهم ابن حوقل[4]، تحدث عن زيلع، ومنهم ياقوت الحموي في كتاب ( معجم البلدان)[5] وصف المدن الساحلية مثل زيلع وبربرة ومقديشو ونحوها، وابن بطوطة[6] حدث عن زيلع ومقديشو، ويبدو أن الصومال في البداية كانت مركزا للمذهب الحنفي وقوي بها فبعض المشاهير من الزيالعة مثل الزيلعي صاحب( تبيين كنز الحقائق)[7]، والزيلعي الآخر مصنف ( نصب الراية)[8] كلاهما حنفيان؛ ولكن يظهر أن المذهب الشافعي ساد الصومال أخيرا وغلب عليها.

 مراكز علمية في الصومال

تأسس في الصومال العديد من المراكز العلمية الشهيرة مثل زيلع وهرر ، ومقديشو ، وبارديرا ، وهذه كانت مراكز لطلب العلم، ومقصدا لطلابه، كما كان هناك اتصال بين الصومال وبين العالم الإسلامي عن طريق الرحلة لطلب العلم والحج، فالمناوي ذكر في كتابه (فيض القدير) شرح الجامع الصغير أن القادمين من بربرا يكثرون جدا في سكان مكة. والحركات التجديدية التي كانت تبرز في العالم الإسلامي كانت تنتقل إلينا ويمكن الاستشهاد لذلك قول الشيخ علي المجيرتيني قوله :

  Maukulo wamaa uhilla iyo  ari qabuureedka

ومعناه : لا آكل ما أهل لغير الله والذبائح التي يتقربون بها إلى القبور

فيظهر من ذلك أن الدعوة الإصلاحية التي ظهرت في بلاد الحرمين انتقل تأثيرها إلى الصومال، وفي رسالة وجهها السيد محمد عبد الله حسن إلى قبائل البيمال بعنوان: ( إلى قبائل البيمال المجاهدين) وكانت من ضمن مقتنيات المتحف الوطني الصومالي، ذكر أنه كان بالصومال آنذاك من يتبنى الفكرة (الوهابية) الإصلاحية، وأطال الشرح في ذلك . ويجذر بالذكر أيضا أن العلماء الصوماليين كانوا روَّادا لحركات النضال والتحرير ومواجهة الغزاة الطامعين ؛ فكان لهم القدح المعلَّى في ذلك أمثال حركة الإمام أحمد جري وحركة السيد محمد عبد الله حسن، وحركات المقاومة الأخرى في الشمال والجنوب[9]. ويمكن القول بأنه بعد سيطرة الاستعمار الغربي ونشر حبائل ثقافته تقلص تأثير العلماء، ولكن في البداية حق لهم قول الشاعر الصومالي:

Anigaatiriig iyo ahaa   ruux la taabaco e,

Waxse  layga taajiray   tolkay kala taggiisiiye,

 ومعناه : كنت أنا المتبوع المطاع ، ولكن غيري استغل خلافات عشيرتي فتقدم وضعتُ….

 في ذلك الزمان كان العلماء هم المصابيح ، والأنوار المضيئة في الدجى، يتبوَّأون زمام القيادة للأمة الصومالية. بعد هذا التمهيد سأتطرق إلى الحديث عن مرحلة كنت شاهدا لها ، وعاصرت أحداثها أو جُلَّها، ويمكن أن تغيب عني بعض المعلومات، وهي أحداث الصحوة التي انطلقت في أواخر الستينيات، وما زالت مستمرة إلى يومنا هذا.

 إن العالم الإسلام عموما وقع في قبضة الاستعمار الغربي، فبدأوا ينشرون فكرهم ، والمجتمعات المسلمة تأثرت بشكل كبير بمؤثرات الاستعمار الثقافية المختلفة، ولم نكن نختص بهذا التأثر ، بل إن ذلك صار سمة بارزة في العالم الإسلامي، فقد انبهر الناس ببريق الحضارة الغربية، وخلب عقولهم بهرجها وزيفها، وظنوا أن التقدم التكنولوجي والقوة المادية يجعل الحق معهم في كل مسائل الحياة، وكانت الصناعات العصرية جديدة على الصوماليين، أذكر الفتيات ينشدن : Kabriidlaha lama rabee, karbuunaalow ku mee,

 ومعناه : أين صاحب الكشَّافة العصرية karbuuno التي ترسل ضوءها المبهر، فليس بنا رغبة في هذا الذي يشعل الكبريت [ عود الثقاب] .. يعني أن الأجهزة التكنولوجية صارت كبيرة في أعين الناس يومئذ.

 وليس هذا في الصومال بل في العالم الإسلامي بأجمعه، كما يقول شوقي:

 ويدلَّلون إذا أريد قيادهم ** كالبُهْم تأنسُ إذ ترى التدليلا

يتلو الرجال عليهم شهواتهم ** فالناجحون ألذهم ترتيلا[10]

 والواضح أن السير وراء ركاب الغرب ، والتهام آرائه كان بدافع الإعجاب والانبهار بمنجزاته المادية، وبهذا احتدم صراع ثنائي بين القديم والمعاصر ، فالفتاة الصومالية حين تغادر البادية يأخذها الانبهار بالمدنية الحديثة ومنجزاتها مأخذا عجيبا، وتتنكر سريعا للحياة في البادية وعاداتها، وتستنكف حتى عن ذكرها[11]، وكذلك كان الحال أيضا في أنحاء العالم الإسلامي ، كما قال شوقي:-

لا تحذ حذو عصابة مفتونة ** يرون كلَّ قديم شيئا منكرا[12]

ولو استطاعوا في المجامع أنكروا ** من مات من آبائهم أو عُمِّرا

من كل ماض في القديم وهدمه ** وإذا تقدَّم للبنانة قصَّرا

 أي أن الانبهار بالغرب وتقاليده طاغيا ، ومن النماذج التي يستحسن إيرادها بهذا الصدد حوارا تخيليا أبدع فيه الشاعر الشهير عثمان يوسف كينديد[13]، وهو حوار بين فتى ينحاز للمدنية الحديثة وأخلاقها ويستميت للدفاع عنها، وبين شيخ ينحاز للقديم ولحياة البادية، فيقول الفتى :

Boornimuu caddilay baad tahoo badan fayoobayne,

Buskaanlayska dhawrini waa lagu bukoodaaye,

Barbar iiga durug jeermis baan kaaga baqayaaye,

فيرد الشيخ :

Bahalaan muuqan iyo intaad boor xun igu sheegi,

Bugtotii u waynayd iyo adaa baabasiir qabe,

Waxabeerku kula dhuubtay waa booraniyo saare,

 هكذا كان كل شخص متعجبا من الآخر، ومستغربا لسلوكه، وكذلك الحوار بين العجوز بيدان والفتاة حليمة ، تقول حليمة :

Xadnaanbay ahayd  baydaneey xaaladdii  hore e,

Xabsigii  allaa nooga turay iyo xijaabkiiye,

Xornimada  sidii loo dhex galay xeer kalaa yimide,

Xurmama laha naagaha guryaha ku xayiraadaaye,

Inaanxoogsanniyo kasbigu ma,ahan xaaraane,

 وترد السيدة بيدان :

Xirgi(caqli) midaan  ilaah siinin baad tahay xaliimooye,

Xijaabli,ida kaa muuqataad ka xamdinaysaaye,

Xornimadawaxaad moodday waa xil iyo ceebe,

Xaaraaniwaa inaad ajnabi u xarragootaaye,

Xadiithkiyoquraankayna faray inaan xishoonnaaye,

Malahaxaal gadaashood soo dhashaad xaq u taqaanniine,

 وهذا مجرد نموذج يصور كيف أن الصراع بين المعاصر والقديم كان على أشده ، فالجيل الناشئ ينحاز للمعاصر ، ويستنكف عن القديم، وأن سكان المدن أخذوا المدنية الغربية بكل حذافيرها وبوائقها. و( الصحوة الإسلامية) جاءت في ظرف حرج ، ومنعطف خطير، حيث كان الناس منبهرين بالغرب وثقافته، التي أقصت كل ما له صلة بالشريعة الإسلامية.

في تلك الظروف التي أصبح فيها ( الوداد) في ذيل السلم الاجتماعي، وبدا وكأنه شخص عاطل، لا يحسن الكسب، ولا يعيش على كده، وعرق جبينه بدا هكذا في نظر أكثر الناس، وصار حاله كما قالوا بالأمثال الصومالية :

Maantagaajadii I qabtay , jeebkaygaan hunguriyeeyay !!

Waxeenniiayay na badeen waxooda allaha badee!!

 يعني أنه من أبعد الناس عن العمل الشريف.

بعد نيل الاستقلال لم تخل الساحة من بعض الناشطين المطالبين بصوت عال تطبيق الشريعة الإسلامية كما كان متوقعا لدى الجماهير، وكان منهم الشيخ محمد نور الدين، وحدثني من التقى به ، وكان محدثي مسئولا في الحكومة آنذاك فقال: عندما جاءنا هذا (الوداد) استغربنا طرحه جدا ، وتساءلنا هل يحلم أم ماذا ؟ وفي أي عصر يعيشُ ؟ ألا يدري أين وصل العالم ؟ أيحكم الناس ب(المنهاج)-أي منهاج الطالبين للإمام النووي رحمه الله- ، وكيف يكون هذا مقبولا ؟!! هكذا كان الحال، ثم تطوَّر الأمر إلى الارتكاس إلى حمأة الاشتراكية، وهي الاشتراكية (العلمية) أي اشتراكية ماركس ولينين، وتطبيقها ، وتم اتخاذ إجراءات كثيرة نحو التطبيق.

كان حجاب المرأة من الشعائر الإسلامية التي لم يعد لها وجود، وكان رؤية امرأة محجبة أمرا غريبا سوى عند فئة قليلة كانت تلبس نساؤهم ( الشُّكة) أي الجلباب تقليدا يعني الجاليات العربية.

 تقليد الغرب في عادتهم وسلوكياتهم أصبح سمة الصفوة من أهل الحضارة ، وقد فشا تقليد أنماط الحياة الغربية في كل مظاهر الحياة تقريبا، وقد تزامن ظهور الصحوة مع هذه الفترة الحرجة، وفي ظل وجود أنظمة ترسِّخ تلك السلوكيات أو تفرضها أحيانا بالقوة وتحميها، إضافة إلى اشتداد الحملة التغريبة ، فكانت النتيجة استحكام غربة الإسلام ومفاهيمه.

 وعليه ، سيكون من أهم إنجازات ( الصحوة الإسلامية) إعادة الثقة بالإسلام لدى المجتمع الذي يستغرب قيام صحوة دينية تقضي على كثير من السلوكيات المترسخة، وتغزو على كثير من الأفكار السائدة.

وبهذا يمكن القول باطمئنان إن هذه الصحوة قامت بجهود مذهلة ، وقد قام الشباب الذين عاشوا تلك الفترة جهودا تفوق التصور[14]. ولعلَّ الجيل الناشئ لا يستوعب الكثير مما كان عليه الأمر آنذاك ، ويظن أن الأمر كان هكذا في انتشار مظاهر الإسلام مثل الحجاب، ومظاهر الالتزام، والحقيقة أن الحال كانت مختلفة عما هي عليه اليوم بكثير، ولم يتحقق ذلك إلا بجهود مضنية كبيرة في التعليم والتوعية والتجديد.

الهوامش

 _____________________

[1] – هذا البحث ألقاه الدكتور أحمد الحاج عبد الرحمن –رحمه الله -ضمن أوراق ندوة بوصاصو بعنوان ” الأزمة الصومالية من منظور إسلامي” وقد كان يجلس بجانب الدكتور أثناء إلقائه للمحاضرة كل من الشيخ عبد القادر نور فارح ، والشيخ بشير أحمد صلاد ، وقال الشيخ عبد القادر تعليقا على المحاضرة ” أحمد الله أن أتاح لي فرصة الاستماع لهذه المحاضرة ” وقال ” إن الناس لا يتساوون في المرجعية والمعرفة بالتاريخ، وأثنى على الدكتور جدا.

[2]– قلت: وقد تعددت المواقف من هذا المصطلح . فهناك من يقبل هذا المصطلح. يقول الفقيه المغربي أحمد الريسوني: “صفة “الإسلاميين” هو إطلاق غربي واستعمال غربي … إلا أنه مع ذلك فإن وصف “الإسلامي” لا يخلو من دلالة قد تكون صحيحة لأنه قديما استعمل لفظ الإسلاميين نحن نجد أبا الحسن الأشعري له كتاب :”مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين” وكان يقصد بالإسلاميين الفرق المنسوبة إلى الإسلام فكان في الحقيقة تعبيرا انتقاصيا بينما اليوم يراد به مسلم وزيادة ، مسلم لكن يزيد على المسلم العادي بمواقف معينة وانتماء سياسي وموقف سياسي ونضال سياسي أي ما يسمى عند البعض بالإسلام السياسي أحمد الريسوني : الحركة الإسلامية المغربية :17 ومعظم الإسلاميين لا يقرون إطلاق لفظ “الإسلاميين” على أنفسهم ويرونه مصطلحا “مغرضا” يريد أن يميزهم عن بقية المسلمين، بينما ما يحملونه من فكر هو الإسلام بعينه الذي ينبغي على المسلمين كلهم أن يعتنقوه ويعملوا له، بل يقولون إن ما يؤمنون به هو حقيقة الإسلام ولذلك لا يصح التفريق بين الإسلاميين والمسلمين (محمد الأمين الهادي، الإسلاميون، موقع الشاهد، نشر بتاريخ06 يوليو2009).

[3] – أخرجه أبو داوود في أول كتاب الملاحم، باب ما يذكر في قرن المائة، حديث رقم (2491) وهو في سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم (599). والتجديد أنواع فـ” منهم من يجدده بنشر العلوم في الآفاق، ومنهم من يجدده بضرب السيف لذوي الشقاق والنفاق، ومنهم من يجدده بحسن السياسة والدراية ” ( الجيزاني، مقدمة كتاب فتوح الحبشة ” فقد وصف الإمام أحمد إبراهيم الغازي ” أحمد جري” بأنه أحد المجددين. ص3-4.

[4] – ابن حوقل 367هـ 977م أبو القاسم محمد بن علي الموصلي البغدادي المعروف بابن حوقل، رحالة من بلدة نصيبين بالجزيرة. اتخذ التجارة مهنة له، وبدأ تجواله من بغداد عام 331هـ/943م. فحملته أسفاره إلى شمالي إفريقية والأندلس، وزار نابولي وباليرمو في إيطالية، وعرف العراق وإيران وجزءاً من الهند عن كثب، وعاد من أسفاره عام 362هـ/973م. وهذا يعني أنه قضى في الترحال نحو ثلاثين عاماً. عاش ابن حوقل طويلاً في قرطبة، في عهد عبد الرحمن الثالث؛ أي في عهد ازدهار خلافة الأمويين في الأندلس، والتقى الاصطخري عام 340هـ/951م، فأعجب به الاصطخري وسأله إصلاح كتابه «المسالك والممالك»، وقال: «قد نظرت في مولدك وأثرك، وأنا أسألك إصلاح كتابي هذا حيث ضللت…». وقد ذكر ابن حوقل هذا اللقاء بقوله: «ولقد لقيت أبا إسحاق الفارسي (الاصطخري). وقد صور هذه الصورة لأرض السند فخلطها، وصور فارس فجوَّزها. وكنت قد صورت أذربيجان التي في هذه الصفحة فاستحسنها، والجزيرة فاستجادها…». رحل من بغداد سنة 331 هـ ودخل المغرب وصقلّيّة، وجاب بلاد الأندلس وغيرها. ويقال: كان عينا للفاطميين له (المسالك والممالك – ط) انظر: الأعلام للزركلي، و( الموسعة العربية، ابن حوقل http://www.arab-ency.com)

[5] – شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي ((574 – 626 هـ أديب ومؤلف موسوعات وخطّاط من أصل رومي اشتغل بالعلم وأكثر من دراسة الأدب، وقد سمى نفسه (عبد الرحمن). وأهم مؤلفات ياقوت الحموي كتاب (معجم البلدان) الذي ترجم وطبع عدة مرات وورد في كتاب النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة: «ياقوت بن عبد الله الحموي الرومي شهاب الدين أبو الدر‏:‏ كان من خدام بعض التجار ببغداد يعرف بعسكر الحموي وياقوت هذا هو صاحب التصانيف والخط أيضاً ووفاته سنة ست وعشرين وستمائة ( النجوم الزاهرة جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن تغري بردي) انظر: الموسوعة العربية، والأعلام للزركلي.

[6] – هو محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم اللواتي الشهير بـ(ابن بطوطة) ولد عام 703 هـ/1304م. كانت زيارته مدن الساحل الشرقي من إفريقيا 731هـ تقريبا توفي عام 779هـ /1378م

[7] – عثمان بن علي بن محجن البارعي فخر الدين الزيلعي الحنفي المتوفى: 743 هـ

[8] – عبد الله بن يوسف بن محمد الزيلعي الحنفى جمال الدين أبو محمد اشتغل كثيرا بالحديث ألف الهداية وخرَّج أحاديث الكشاف واستوعب ذلك استيعابا بالغا وتوفي بالقاهرة فى المحرم سنة 762هـ ((الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (3/95).

 [9] – من تلك الحركات الأخرى حركة الشيخ بشير في برعو ضد الاستعمار البريطاني ، والشيخ حسن برسني في جوهر ونواحيها.

[10] – والأبيات من قصيدة مطلعها :

قُـم لِـلـمُـعَـلِّمِ وَفِّه التَبجيلا كـادَ الـمُـعَـلِّمُ أَن يَكونَ رَسولا

[11]– يستحسن هنا إيراد أبيات للشاعر البيحاني في كتابه ( إصلاح المجتمع) : مدنية لكنها عمياء ** وحضارة لكنها جوفاء

أوحت إلى الجنس اللطيف بأنه ** هو والرجال لدى الحقوق سواء. قادت إلى السوق الفتاة وسوقها ** باد ما عليه غطاء.( تدقيق)

[12] – جاء ذلك في قصيدة لمدح الأزهر الشريف مطلعها:

قم في فم الدنيا وحي الأزهرا *** وانثر على سمع الزمان الجوهرا.

[13] – هو جد الدكتور –رحمه الله – من جهة أمه.

[14] – تحدث أحد شباب حركة الأهل آنذاك وهو الشيخ الدكتور عبد الرحمن شيخ عمر المقيم بميناسوتا الأمريكية ورئيس مركز أبي بكر الصديق فقال متحدثا عن تلك الجهود قال: (عندما قررت اليونيسكو تعميم تعليم اللغة الصومالية عام 1974م اجتمعنا لنتشاور في كيفية الاستفادة من الشباب والطلاب الذين ينتشرون في كل القرى والمدن والأرياف فاتخذنا قرارين : الأول أن يحفظ أعضاء الدعوة القرآن والاستفادة من الفراغ . والثاني: تعليم الناس الصلاة ، والنظام يريد تعليم الكتابة الصومالية ،في الصباح كنا ندرس الكتابة الصومالية وفي المساء نعلمهم الصلاة ، فانتقل الأعراب إلى أماكن تواجدنا وقالوا: جاءنا علماء يعلموننا لخير والصلاة ومن راس كامبوني إلى رأس عسير فعادوا وهم حفظة كتاب الله وعلموا الناس الصلاة ..هذا كان عملا واحدا للدعاة لتقييم جهود هؤلاء. (جاءت تلك الكلمات تعليقا له على محاضرة للشيخ عبد القادر نور فارح حول تاريخ الصحوة الإسلامية بالصومال في نيروبي، عام 2010م).

%d مدونون معجبون بهذه: