في رحاب الدعوة وتجارب الحياة “مذكرات الدكتور أحمد الحاج عبد الرحمن”[8]

إثيوبيا لها مصالحها في الصومال :

للأعداء مصالح في الصومال سواء كانوا من الدول الكبرى ذات المصلحة في الصومال أو الدول الإقليمية المعنية بالصومال ولكنَّ أبناء الصومال هم الذين يمثلون المفاتيح التي يستخدمها العدو، وعن طريقهم ينفذ للإضرار بهم والوصول إلى أغراضه لأنك إذا كنت فاقد المناعة، وكنت معرضا للاستغواء كل مرة ، وقبول الإملاء في كل مرَّة ألست مخطئا..أين رشدك ؟ أليس لك رأي ؟ لماذا لا تكتشف أخطاءك ؟ ليس معنى هذا أننا نبرئ هذه الدول، وننكر العوامل الخارجية ودورها.. لا شك في أنهم يتحملون جانبا من المسئولية لكن من الذي تعاتبه ؟ الصديق الذي بينك وبينه صلة هو الذي تعاتبه أما العدو هو العدو بكل حال.. وليس من المنطق أن نقول : لماذا فعل بنا الأحباش هكذا ؟.وقد مسوا اليوم كرامتنا بعد أن اتخذوا وزارة الدفاع الصومالية ( سيرجيتو ) مقرا لقواتهم ، وهي رمز كرامتنا وهذه إهانة مقصودة [1].. ولا أظن أن أحدا من الصوماليين الأحرار يرضى بهذا الإذلال.

الشكوى والصياح لا يحقق النصر للأمة

الشكوى لا تضمن لنا نصرا ، بل الجهاد والصبر والعمل . وأساليب الجهاد تتنوع فيكون بالمال والنفس واللسان( جاهدوا بأموالكم وأنفسكم ) فهناك جهاد في وسائل الإعلام، وعبر المنظمات والأحزاب ، وحل المشاكل، ونشر الدعوة ، وتوعية الأمة ، والتحرك السياسي ، و العمل على توحيد الأمة .وهكذا … فإن النبي- صلى الله عليه وسلم – قال لحسان بن ثابت : للسانك أشد عليهم من السلاح ، وأسلمت قبيلة من العرب لأجل بيت قاله شاعر من المسلمين فرقا ( أي خوفا ) وهذه كلها أساليب متاحة لنا اليوم وإطلاق الرصاص في الميدان و حده لا يعد حربا بل الأمم حين تقاتل لا تقاتل بالسلاح وحده .. بل توظف في سبيل الهدف كل ما تملك من أسباب القوة سواء مقدرتها العسكرية وعلمها ،واقتصادها، ومعنوياتها ، وتماسكها،ووحدتها ، وأهدافها ، وقدرتها الصناعية فمجموع تلك القوى هو الذي يحقق النصر في الحروب ..ويجب توفير جميع الجوانب لمن أراد خوض الحرب.. ..فلا ينبغي حصر الحرب في جانب من تلك الجوانب التي أشرنا إليها… هذا هو جوهر الرسالة التي أردنا توصيلها دائما للمتسرعين من شبابنا، والمشوار طويل والأخطاء لا حصر لها .

والأمة الصومالية تضررت بالحروب الداخلية فهي أحوج إلى الوحدة حاجتها إلى الماء الزلال ، وهي بحاجة إلى عدل يحوطها ويغسل عنها آثار الظلم القاتمة الذي غير القلوب وهي بحاجة إلى الشفافية في الحكم ..وهذه علل كثيرة وبعضها قاتل مميت ما بين أخطاء سياسية ودينية وخلقية . يجب أن نضع نصب أعيننا تهيئة الأجواء لحياة تليق بالإنسان الذي كرمه الله، وعلاج عوامل الهجرة غير الشرعية وفحش القراصنة الذين يتاجرون بدماء البشر وكل ذلك عار على جبين أهل المنطقة[ يعني بونت لاند] ..في بوساسو على سبيل المثال المخدرات تنتشر والقتل بالعصبية فاش والقاتل حر طليق لا يمسه أحد وعلى مرأى ومسمع الشرطة ، والحكومة لا تحرص على حماية الأمن حرصها على جباية الضرائب !!..وإذا نظرت إلى حواليك في بوساسو تجد الأحوال ناطقة بذلك .. وهذه الأخطاء المجتمعية- لا شك- أنها تستفز الشباب ، وتفقدهم التفكير الصحيح وتدفعهم نحو التطرف ، ونحن – العلماء- نؤدي واجب النصيحة والإصلاح للشباب..كما نؤدي مثلها للنظام والسلطة، وعندما خاطبنا أصحاب السلطة وطالبناهم بتطبيق الشريعة استهدفتنا ألسنة النقد ..وهذه إدانة غير منطقية ؛ لأننا سعينا منذ فترة طويلة( أربعون عاما) لتطبيق الشريعة الإسلامية فكيف نلام اليوم على هذا؟…

العنف هدَّام

العنف هدَّام فعلى الصوماليين نبذه،علينا تغليب لغة الحوار على لغةالرصاص،على المجتمع الصومالي أن يتخذ الحوار أداة لحل مشاكله، فسياسة الإقصاء هيالتي جرت الويلات للوطن؛ لأنك حين تقصي خصمك فمعناه أنه يستعد بكل جهده للتدمير،فبدل الإقصاء علينا تبنى سياسة الاحتواء التي تعنى إفساح الطريق لمشاركة الجميع فيالعملية السياسية أو التنموية في الوطن العزيز، وهذا لا يأتي إلا بإعادة وصياغةمفاهيم من قبيل الفقه السياسي هل نحن كإسلاميين علينا تغيير أنظمة الحكم في الصومالبالقوة أم علينا مسؤولية إصلاح الأنظمة أعتقد أن الأسلم هو المساهمة في إصلاحالأنظمة ما استطعنا إلى ذلك سبيلا.

ولنعلم أن الأمه كلها لا يمكن أن تكون أفرادا صالحين بل يكون فيهاالشرير والفاضل، ففي السابق في عصر التابعين كان هناك الفرزدق والحسن البصري، وبعدهمأبو نواس وسفيان الثوري، وكان المجتمع الإسلامي في تناغم وانسجام دون أن يكفر أحدمنهم الآخر لابد أن نبرمج في عقولنا ثنائي الخير والشر وأن لا نعتبر الزلات البسيطةمصائب عظام.

وهذا يتحقق بالتعمق فى فهم الدين، والقراءة المتأنية للتاريخ الإسلاميكفيلة بحل الكثير من المعضلات الحالية فى الصومال: لنقرأ ماذا استفاد السابقون منالاستقواء بالأجنبي؟ لم يستفيدوا غير الدمار وخراب الديار، ولهذا لابد أن نعيدحساباتنا فالوقت حتى اللحظة قابل للتراجع عن كثير من الأخطاء.

حديث عن شخصيتين قامتا بدور كبير في الصحوة الإسلامية في الصومال

الشيخ محمد معلم :

 الشيخ محمد معلم حسن عالم كبير، كان من أذكياء الناس ، ولم يكن شخصا عاديا ، من ناحية نسبه أبوه من حوادله [ من قبيلة الهوية ] فخذ علي مدحويني أما أمه فمن رحنوين بطن ليسان …امتلك معرفة دقيقة باللغة العربية ومعرفة بعلم الكلام، كان له أسلوبٌ نافذ هادئ لا صخب فيه ، ترأس جمعية الطلبة الصوماليين بمصر خلال دراسته هناك.

الدليل على ذلك أنه حارب الاشتراكية بأسلوبٍ لا يتقنه إلا القليل بعيدا عن الانفعال والتشنج، كان في درس تفسيره يعتمد- والله أعلم- (روح المعاني) للألوسي، و(تفسير ابن كثير) و( في ظلال القرآن)، و(تفسير المنار) كان عنده. ومنهجه يعتمد على الإقناع لا يتعنت، ساعده تخصصه في الفلسفة على إقناع الخصم، يتحلى بالصبر والعبقرية في معالجة القضايا الخلافية يفند الشبهات الموجهة ضد الإسلام.

 كنت من أقرب الناس إليه، لدرجة أنه كان إذا جاء من مؤتمر كان يحضر بيتنا وهو يلبس البدلة والكارفيته..

 زارنا في منزلنا حين توفي والدي [ دون ذكر تاريخ محدد، لكنه منتصف السبعينيات] قبَّل أولادنا وهو الذي وضع الوالد في اللحد وكان صديقا حميما له، وكنت وكنت أحترمه كوالد وأزوره في منزله ، لم يكن من الذين يعيشون في برج عاجي، بل كان يألف جميع الناس.

 وعندما رجعت من الجامعة رزته ،ودعاني وأعطاني حجرة من منزله قائلا: أسكن هذه الغرفة وهذا في عام 1983م.. وحين قدمت من السعودية كان في مستشفى المدينة لمعالجة آثار السجن، وكان عضوا في حركة الأهل.

 وعندما أفرج عنه من السجن عام 1982م زاروه –أي أقطاب الجماعة الإسلامية- وقالوا للشيخ كننا ننتظرك بالحركة –أي بحركة الاتحاد الإسلامي-فأبدى الموافقة وباركهم ، ثم نفر منهم لظروف كانت قائمة ؛ وحرب النظام مع جبهة SSDFأفرزت أوضاعا وغيرت من النوايا، وانعكست آثارها في الأجواء الدعوية. ثم حدث أن آحاد الطلبة بدأوا يردون عليه ويبدعونه، فابتعد الشيخ رويدا رويدا، وحين ابتدأ عهد (الاتحاد الإسلامي) اعتذر الشيخ وتحفظ ، والشيخ محمد لم يكن عنده عُقد في التعايش مع المنهج السلفي لحد ذاته؛ لأن الخلاف بين الناس عادة يأتي من جانبين:

  • عدم تحرير محل النزاع.
  • البغي ، وإنكار التسليم ما مع الآخر من الحق.

لم يكن بعيدا أو متشددا في مسألتي (التصوف) ، ومسألة (الأسماء والصفات) ويقول: يمكن أن نجتمع على عبارات السلف مثل :( أمروها كما جاءت) واتركوا تشقيقات ابن تيمية وطبقته، واتركوا التعقيدات..تكفينا عبارات السلف.

 كانت لنا علاقة بابن باز، واقترح عندما كلم في مرض الشيخ محمد معلم عدم الذهاب إلى ألمانيا ، وعرض معالجته بمستشفى ملك فيصل التخصصي بشفاعته كان هذا عام 1984م .

رجع الشيخ محمد معلم وبدأ بإلقاء دروس تفسير القرآن فسجن سنتان أخريان،( كان إلقاء القبض عليه عام 1987م ) وعندما أفرج عنه زرته في بيته وقال لي: دعاني زياد بري وقال لي: كيف حالك ؟ فقلت له: أنا لم أحاربك ومعي هذه السبحة وقد حاربك رجال ووليتهم مناصب وعندما فرغت من كلامي، قال لي : احمد الله لأننا نقتل رجالا ونعلم أنهم كانوا على حق بعد قتلهم وأردف: أنا لم أمنعك من التفسير.

 ديريه حاجي ورسمه، حاجي ديريه، كلاهما من عشيرة مهد من عمر محمود المجيرتنية كانوا من أصدقاء للشيخ وكانوا ينفقون أسرته في أيام سجنه وكانوا جميعا من المغضوب عليهم من قبل النظام . ومنذ ظهور التذمر الشعبي بدءاً من 1973م لجأ أعداء الثورة إلى المساجد؛ لأنها أصبحت المتنفس الوحيد.

 كان الشيخ محمد معلم منطقه أقرب إلى العلوم الفقهية.. لم يكن بذاك في العلوم الحديثية .

الشيخ شريف عبد النور

 كان آخر عهدي به وهو طريح الفراش- شفاه الله-زرناه أنا والشيخ محمد إدريس.

واسمه شريف عبد النور شريف حسن آدم ينتمي إلى أسرة (الأشراف) وينسب إلى المقبولي، وهي عائلة قدمت الصومال منذ 200 سنة أمه من أسرة أوجاس كوشن [ كوشم] من بطن عبدِله [بكسر الدال المعجمة] من الأجادين. لم أسمع بوجود إخوة ذكور له، إحدى أخواته متزوجة من رير بعيد يهن [ من المجيرتين].وتزوج هو من رير أمادن [ من الأجادين]، وذرية الشريف سبعة بنات وولدان. والسفير عبد الله حسن محمود [ سفير الصومال لدى مصر ومندوبها لدى الجامعة العربية] متزوج من أخت زوجة الشريف.

 عرفته عام 1975 مدرسا في كلية لفولي، كان سكيتا،-أي كثير السكوت- يلبس البنطلون، قلما يخرج من المسجد من العصر إلى العشاء، سجنه النظام تقريبا 1976 ، بعد 1980م كان يزورنا في السعودية، كان يعد الدبلوم من معهد تابع لرابطة العالم الإسلامي.

 وقد تخرج من كلية الشريعة من جامعة الأزهر ودرس الفقه وأصوله ، الشريف كان من طراز خاص ومختلفا عن المتخرجين من الأزهر كان معجبا بابن حزم وابن القيم والشوكاني ذكر لنا زملاؤه في الأزهر أنه كان يلازم العلماء ويرتاد المكتبات وكان بطبيعته قارئا نهما دؤوبا، ومتابعا جيدا للأحوال العلمية والأدبية في مصر يتابع المعارك والمساجلات الأدبية.. وكان عنده معلومات مذهلة عن الكتب والتأليفات من كثرة اهتمامه كان يحفظ مقاطع من أغاني أم كلثوم [مغنية مصر شهيرة لقبت بكوكب الشرق وسيدة الغناء العربي ت 1975م]. في عام 1986 هرب هو والشيخ محمود عيسى والشيخ عبد القادر من حملة اعتقالات خطط لها النظام.

كان الكتاب أنيسه الوحيد ، يبدي الانبساط في قراءته، يتمتع بذاكرة قوية جدا في حفظ النصوص وعزو الأقوال إلى قائليها، صاحب دراية لما يقرأ . كثيرا ما تسمع عنه : ( ورد في هذه المسألة كذا حديث وأثر وصح فيها كذا) .

 والشريف سُنِّي خدم السنة وخدمها، شرح السنن وسجَّلها بأشرطة لا سيما صحيح الترمذي، وصحيح أبي داود، سجل أكثر أشرطة هذه الكتب في بيت محمد قاسم في السعودية وكان حقا علامة اجتمعت له أدوات كثيرة، من أدب ولغة وتاريخ ونحو وستستفيد منه الأجيال ؛ لأنه خط هذا المهيع وهو إشاعة السنن ونشر علوم الحديث النبوي وفقهه ويشاركه في هذا الشيخ محمد نور قوي، ولهما الصدارة والتقدم في هذا الشأن، ثم تلاهم الكثيرون خدموا علوم السنة مثل الشيخ عبد القادر نور فارح وغيرهم الكثير.

كنت أتعجب أنه لا يشارك في اللغط والأحاديث بين الأصدقاء بل ينتحي –أي يجلس ناحية- بكتاب مثل شرح السنة للبغوي.. وأحيانا يشارك بنكتة في أثناء الحديث ثم ينصرف إلى مطالعته، وهو رجل ليس من السهل أن تكتشف انفعالاته ، جادله أتباع (السلفية الجديدة) وعندما انتقده الشيخ مقبل الوادعي وقال عنه أنه (مبتدع) رفض التعليق بأي وسيلة من كتاب أو شريط هروبا منه في الأحاديث الشخصية.

 الذين عرفوه في (لفولي) وصفوه بالصرامة في اتباع النظام ، لا غش ولا مجاملة كان يفتي أن من يغيب حصة لا يحق له أن يأكل الوجبة من مطعم الجامعة.

كان متعدد المواهب ترى له من النوادر التاريخية العجب كما قال الذهبي في المزي ( لم نأخذ من علمه إلا ما احتجنا) نقله عنه صاحب الطبقات ( ؟). في حضرة الشيخ محمد نور قوي سئل الشريف عن النكاح بلا ولي فقال : كنت أمسك الحديث عن هذه المسألة واليوم لا أنكف عنها وملخص حديثه : أنه إذا سرقت البنت من وليها فوافق فالنكاح صحيح ؛ لأن الإذن كما يكون سابقا قد يكون لاحقا ، ونقل ذلك عن الإمام مالك إمام دار الهجرة ، وقال :ورد ذلك في المدونة. وكان يدرِّس طبقات فحول الشعراء ويترجمها للبعض بالصومالية ، وكان إذا افتتحت بيت من الشعر العربي أو قصيده فإنه يكملها.

 وكان حافظا لكتاب الله عن ظهر قلب لا يتلعثم.

في بدايته رجلا أكاديميا مؤثرا للخمول بعيدا عن الشهرة ولذا لم يعرف الكثيرون عنه ، فلما بدأ تدريس صحيح البخاري في مقديشو في حي (المدينة) انتشر صيته وعرفه الكثيرون ، وكان له تلاميذ ينقلون من مقره في (لفولي) إلى مسجد بحي (المدينة) .

إنتاج الشريف العلمي يتركز في الفتاوي وتسجيل الكتب العلمية ، يتثبت في فتاويه ، وكان النص منه على طرف لسانه لا يتكلف في البحث فإذا جاء النص لا يذهب إلى قول من أقوال أهل العلم.

كان معجبا بالألباني في علمه بالحديث النبوي ويعترف به ، ولذلك يكثر من القول : صححه الألباني، لكن لا يعني أنه كان يتابعه في كل اختياراته ، ويرى أنه علامة زمانه. استفاد منه كثيرون من الطلاب ومن أنبلهم أحمد إمام ( واسمه أحمد حاج عثمان ) فقد استفاد منه ولازمه كثيرا .

 لم ينتسب الشريف إلى حركة، لكنه كان لا يبخل بالنصائح .. مثلا جاء في مؤتمر برعو –أي مؤتمر الاتحاد الإسلامي- وقال كلمته ورجع، والناس يظنون أن الشريف أصدر فتوى تؤيد الحروب في شرق الصومال، ولكن الشريف عبد الله حيدر نقل عن الشيخ قوله : أتحفظ من هذه الحرب[2].

الناس يعتبرونه شيخا تقليديا لكنه كان مطلعا متابعا للإصدارات الجديدة ، ولم يكن فقط عنده معلومات قديمة.قال الشيخ مصطفى هارون عنه :( لا أعرف في الصومال مثله) .

كان زاهدا لم يرد السمعة ولا كان يسعى لها، وكان يتجنب الظهور وهو من هو في علمه في الصدارة والأولوية ، وأعتقد أن العجمة هي السبب في عدم ظهور العلماء الصوماليين واشتهارهم في العالم العربي، ولأننا لا نخاطب العالم الإسلامي بلغته العربية .الشناقطة بَرَعو في الحفظ الأصم ، وليس عندهم فهم قوي بقي عندهم طريق التلقين ..ومما يعاب على مدرسة شنقيط إيثارهم الحفظ على الفهم. وإن كان يوجد منهم أفذاذ مثل العلامة محمد الشنقيطي –رحمه الله -قال الشيخ ابن عثيمين فيه: ما رأيت أعلم منه.

الهوامش

 ______________________

[1] – حين دخل الإثيوبيون العاصمة الصومالية في 28 من شهر ديسيمبر2006 لأول مرة تمركزوا في مقر وزارة الدفاع الصومالية ومواضع أخرى من العاصمة، وفي ذلك اليوم استنشقوا الهواء النقي من ساحل ليدو عروس المحيط الهندي.

[2] – بل رفض ذلك رفضا قاطعا تحت أي مسوغ ، وهو المناسب لمكانته ولفتاويه الأخرى كفتواه في عدم المشاركة في حروب كسمايو ورد نصها في مجلة الهداية العدد الأول يناير1997م وقال فيها :” إن القتال الذي بين الجبهات والقبائل الصومالية اليوم ، وما يجري في مدينة كيسمايو جزء منه فهو قتال فتنة لا تجوز المشاركة فيه لا هجوما ولا دفاعا، كما جاء في الحديث الصحيح ( إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار ) قلت : يا رسول الله : هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال :( إنه كان حريصا على قتل صاحبه) متفق عليه..

3 تعليقات

  1. شكرا لك يا دكتور يونس عبدلى!

  2. شكرا للكاتب القدير
    ونتمنى أن تخرج هذه المذكرات ككتاب يقرأ.

  3. أشكر الأخ الفاضل الزميل محمد الكاتب هذه السطور النيرية؛التي تكشف عن دور العلماء هداة الأمم ومصابيح الدخي في جميع العصور.
    أعجبني حيادة المترجم له الدكتورأحمد الحاج حول الشيخين الجليلين الزاهدين الأزهريين الشيخ محمد معلم والشيخ الشريف عبد النور،حيث تعرفت عليهما عام 1993م عندما زارا جمهورية السودان عدة مرات .وكنت أسمع عنهما عندما كنت طالبا بمعهد كيساونئ الإسلامي 1989م ممباسا كينيا فوجدت فيهما جمع النعات والصفات التي كانت تنقل عنهما مثل:الزهد والورع والتواضع وعزارة العلم فدائما تجد في يدهما كتابا ،حتي أن احدهم رأي في يدي كتابا جديدا اشتريته قبل يومين وكنت في قرأته (تربيتنا الروحية سعيد )قال لي كنت أبحث عن هذا الكتاب فأهديت له،هكذا حذاق العلم الذين عرفوا أسراره.

%d مدونون معجبون بهذه: