في رحاب الدعوة وتجارب الحياة “مذكرات الدكتور أحمد الحاج عبد الرحمن”[4]

بدأ حملة الاعتقالات وهرب الشباب من البلاد :

 الشيخ محمد معلم هو قائد الشباب من الجانب الفكري ولم يكن يقود الجانب التنظيمي بل هو نفسه أصبح عضوا ولم يكن كثيرون على دراية بذلك ، وحين جاء هؤلاء المتخرجون من الأزهر لتقييم الظاهرة خلصوا في تقييمهم إلى أنَّ هؤلاء على شاكلة (الإخوان المسلمين) انتقل إلى بلادنا، ثم أعدوا قائمة من الناشطين الدعاة والعلماء ، وبعض من ضمتهم القائمة نجوا بأنفسهم . وأظن أن أول من هرب من هؤلاء عبد القادر شيخ محمود [ قائد حركة الأهل] وعبد السلام عثمان عبد السلام توجهوا إلى كيسمايو ودخلوا كينيا وتلاهم آخرون وألقي القبض على آخرين كان من بينهم عثمان عبدلي روبلى [ نائب عبد القادر شيخ محمود رئيس حركة الأهل] وعبد الواحد حاشي وبعضهم نقلوا من كيسمايو بطائرة مثل الشيخ يوسف محمد علمي وكان داعية هناك وأودعوا السجن وكان من بين المعتقلين خمس نساء تقريبا منهن مريم حاجي [ أخت الدكتور رحمه الله] وخديجة عمر، وحليمة نصرة،…….. وبعض المعتقلين هربوا من السجن مرة أخرى ، والحكومة وسَّعت الحملة وضمت إليها سياسيين معارضين من شتى الدوائر الحكومية ، وكان حينئذ يتم الاستعداد لتحويل الثورة إلى حزب وتأسس الحزب الاشتراكي عام 1976م فكانوا يريدون تهيئة مناخ مناسب .

 أذكر أن بعض الشباب اعتقل بتهمة أنه كان يدرس كتاب (سفينة الصلاة ) وهو محمد حاجي علي مري نجيب، ومن هؤلاء العلماء المعتقلين الشيخ عبد القادر نور فارح ،ونور بارود جورحن ، ومحمد نور قوي ، وكان الشيخ محمد معلم سبقهم حيث ألقي القبض عليه في أواخر عام 1975م وقد قضى الشيخ في السجن أطول فترة وسجن فترتين: إحداها سبع سنوات ، والأخرى سنتان وأودع معظم هؤلاء في سجن (لانتا بورو) Laanta-buuro السيء السمعة ، وكان ممن سجنوا الدكتور يوسف حرزي [ طبيب مشهور توفي 2008] وكان ممن اعتقل أطباء ومحامون ورجال المصارف وهؤلاء فنيون لا علاقة لهم بالسياسة وعندما أفرج عن الدكتور يوسف وقابل سياد بري سأله: لا أدري لماذا سجنتُ ! ردَّ سياد بري ببديهته: الذي لا يتبع الثورة كما رسمت يروَّع أحيانا ! .

الشيخ محمد معلم –رحمه الله- حدثني أنه حين سجن في المرة الأخيرة[1] وكان سنتان ثم أفرج عنه قابلَنا سياد بري وجلسنا معه مدة ساعة وزيادة فسألته لماذا سجنتني أنا شيخ أعزل لا أملك إلا هذه المسبحة ، ولم أحمل سلاحا ضدك ولم أرتكب جرما بينما رجال آخرون حاربوك وألبوا عليك الجبهات المسلحة ولم تعاملهم هذه المعاملة القاسية هل تقسو عليَّ لأسباب قبلية ؟ فكان مما أجابني به : يا شيخ محمد احمد الله أنك ما زلت على قيد الحياة ! نعلم رجالا بعد إعدامهم أننا أخطأنا بحقهم.. وأردف: لا تقوم دولة إذا لم يكن هناك طاعة وهيبة للنظام، ماذا أفعل إذا كان الذي أخبرنا عنك كاذبا فمن يتحمل المسئولية أنا أم هو ؟.

سجن هؤلاء وأغلبهم شباب عام 1976م ولكن الدعوة لم تتوقف بعصا الترهيب والحملات العنيفة ضدها، والمجموعة التي بقيت خارج السجون استأنفوا الدعوة من جديد وبدأوا يعقدون الدروس فازدهرت، والذين انتقلوا إلى شرق إفريقيا انتقلوا إلى السعودية والتحقوا بالجامعات وكانوا عددا كثيرا.

 وفي كينيا التي وصل إليها دعاة نشطون لجأوا إليها منذ 1975م منهم عبد الله علي حاشي، وآخرون توجهوا إلى السودان منهم عمر سهل وعبد العزيز فارح ورجل آخر اسمه غبيري، وأظن أن من الذين توجهوا إليها قبل بدأ حملة الاعتقالات الشيخ أحمد قطبي ولم يكن من (الأهل) ولكنه كان مرتبطا بدرس الشيخ محمد ومن المعارف والأصدقاء، والذين وصلوا هناك [ أي السعودية] ضموا أعضاء جددا من طلبة الجامعات إلى (الأهل) ومن بين هؤلاء قيادات حركة (الإصلاح) اليوم انضموا إلى الحركة [ أي الأهل ] تقريبا عام 1976 أو 1977م. وأذكر أنَّ أحمد رشيد حنفي [ قيادي من مؤسسي حركة الإصلاح ] جاءنا وألقى محاضرات في أوائل عام 1976 أو أواخر عام 1975 في مقديشو .

 والجدير بالذكر أن جناح الوحدة في الشمال انضم كثيرون من أعيانه إلى تنظيم (الأهل) أذكر منهم محمد حسن مطر ، وحسن عبد السلام، وعبدو [ يط تكملة الاسم] مع رجال آخرين.

 وفي السعودية واصلت مجموعة الطلبة في الجامعات أنشطة الحركة ، ولكن مجموعة منهم بدأت تململ وتقول بنفض الغبار عن حركة النهضة التي كان يقودها الشيخ عبد الغني[2] وعلمنا فيما بعد أن حركة النهضة كانت مجموعة من الأعيان منهم الشيخ عبد الغني والشيخ محمد غريرى ، والشيخ محمد معلم وعبد الله عبد الرحمن الذي كان يلقي خطابات من إذاعة (كُلْمس) التابعة لجبهةSSDF, وآخرون ، وقد أسسوا مكتبة يجتمعون فيها قبل الثورة ولم يكونوا على شكل تنظيم أو حركة دينية.

بروز أفكار التكفير …انهيار (الأهل) وانشطاراته

في السعودية ومصر برزت اختلافات في الرأي داخل الصحوة [ الصومالية] ولا أدري بالتحديد مصدر الخلاف هل جاء أولا من مصر أم نشأ من السعودية[3] ظهر اختلاف الأعضاء في منهج التغيير وفي حكم المجتمع ، وظهر من يقول إن الشعب على خطأ في فهم (المصطلحات الأربعة) معنى (الإله) و(الرب) و(العبادة) و(الدين) وهي التي ذكرها أبو الأعلى المودودي [ عالم وداعية مشهور من باكستان توفي 1979] وذكر نحوها سيد قطب في كتابه (معالم في الطريق) وظهرت –أيضا- فكرة جاهلية المجتمع الصومالي وكفره حاشا أفراد قليلين وسبب تكفير المجتمع في نظر أولئك كان لسببين: أخطاء تتعلق بـ(الحاكمية)-أي تحكيم الشريعة- بسيطرة الأفكار العلمانية ، وأخطاء أخرى متصلة بـ (الاعتقاد) وسيادة الشركيات التي غدت جزءا من تدين المجتمع.

نحن في ذلك الوقت كنا شباب (الأهل) الذين تم إلحاقهم بالقوات المسلحة هؤلاء صدمهم أن يقال: “ما أنتم فيه كفر”!! ، والذين كانوا بالسودان وعلى رأسهم عبد الرحمن شيخ عمر بعثوا رسالة بيان وشرح للقضية، والذين كانوا بمصر انزعجوا –أيضا-من الأمر وكان منهم محمد علي ديرشى وكان من الضباط البارزين درس في روسيا ثم ابتعث إلى مصر وكان مهندسا في الصواريخ وعنده الكثير من المعلومات عن تلك الفترة .

 مثَّل التوجه التكفيري هزَّة عنيفة ضربت ساحة الدعوة فكان أول انبرى لها المجموعة التي كانت في السودان أمثال عبد العزيز فارح وعبد الرحمن شيخ عمر وكانوا على دراية بصراع الأفكار في العالم الإسلامي ، وطالعوا كتابات الشيخ يوسف القرضاوي وسالم البهنساوي للرد على هذه الأفكار ، فهؤلاء قاوموا بشدة ، وفيما بعد عادوا إلى البلاد وتزامن ذلك إفراج سراح بعض المعتقلين ، وعودة مجموعة أخرى من السعودية وحملوا معا حربا شعواء على تلك الأفكار حتى أزهقوها أو كادوا ، وليس كل من عارض تلك الأفكار من الاتجاه السلفي فقط ، وهنا أصبحوا كتلتين متمايزتين: قسم بقي على هذه الأفكار ، وقسم أسسوا الجماعة الإسلامية.

   وفصل الشيخ علي طيري [ الدكتور علي الشيخ أحمد أبو بكر رئيس جامعة مقديشو حاليا] ورفقائه من حركة (الأهل) قبل التمايز وهؤلاء أنشؤوا حركة (الإصلاح) [ تأسست في 11 يوليو 1978م] وهم كانوا نخبة من طلبة الجامعات ولم يكن لهم جذور في الداخل، وكانت الحركة التي كانت تنشط في الداخل هي حركة (الأهل) فقط.

إثر الخلافات السابقة تأسست (الجماعة الإسلامية) واختير رئيسها الشيخ محمود عيسى ونائبه محمد عبد الظاهر وقد انحاز إلى التنظيم الجديد بقايا أعضاء حركة (الأهل) وشخصيات أخرى ، وهم لم يكونوا يرفضون الفكر الإخواني، ولم يرفضوا كذلك التصحيح نادى به التكفير لأن المناقشات مع التكفير نبَّهت أهمية إعطاء تركيز شديد لتوحيد العبادة من جانب آخر.

عندها أفرج الشيخ محمد معلم[4] وأخبر كيف سارت الأمور أثناء اعتقاله وقيل له : كنا بانتظارك [ أي بالحركة] فأنت شيخها فخذ بزمامها وكن ربانها والشيخ محمد قال بتواضعه المعهود : بارك الله فيكم فأنا حديث العهد بسجن وأعاني من المرض فسيروا على بركة الله .

تبني المنهج السلفي وتشخيص علاج الأمة

وحين رجعنا من السعودية اجتمعنا لكتابة منهج لـ(لجماعة الإسلامية) ونحن نتألف من المجموعة العائدة من السعودية والذين بقوا بالداخل ، وقد استمرت مناقشاتنا في بيت بحي كاران شهرا كاملا حول أي منهج نختار؟

 وتساءلنا من أين ننطلق؟ وأنا – وهذا للتاريخ- صاحب التنظير القائل : ماذا نعاني كمجتمع صومالي مسلم ؟ نعاني من لونين من الغزو :

غزو قديم تمثله عناصر دخيله في الإسلام والتي تصل إلى حد الشرك أو البدع ، وغزو حديث يتمثل في انحرافات عن هيمنة الإسلام على حياة المسلمين ، وتتصل بمبادئ الحكم كالأفكار الشيوعية والليبرالية.. فلنعد إلى الأصول [ أي الفهم السلفي] لنخوض المعركة ، وحتى الجانب الديني مثل الشركيات والبدع هي غزو من أمم أخرى وكونها معدودة من الدين حدث بمرور الزمن ولكنها في الأصل لم تكن من الدين. والجانب الجديد من الغزو يتمثل في المذاهب العلمانية وإقصاء الإسلام من سدة الحكم وهذا غزو بلون جديد .

انطلقنا من هذه الرؤية وحررناها واتفقنا على تبني المذهب السلفي مشوبا بأفكار (الإخوان) ومعظم الحركات حتى بعض الحركات السلفية في جزيرة العرب كانت توليفة استفادوا من الجانبين. وقد زكانا –أي من الناحية المنهجية-زكانا الشيخ محمد ابن عثيمين، والشيخ سفر الحوالي وابن جبرين، وسلمان العودة..وغيرهم من أعيان الدعاة في عالمنا الإسلامي .

أول انشقاق في الجماعة الإسلامية

وهذا التوجه السلفي أدى إلى نفور بعض رجال (الجماعة الإسلامية) وقد تزامن ذلك ظهور الجبهات الصومالية المسلحة مثل SSDF فأشيع أن الشيخ محمد معلم حسن وجهوده تم تجاوزها لصالح أفكار الشيخ نور الدين علي علو وأن الشيخ نور بدوره ربط الجماعة بجبهة SSDF أشيع ذلك وفاتحنا بذلك كثيرون من أحبابنا فأحدث ذلك انشقاقا أضف إلى ذلك ردودنا على (الصوفية) والرد على (الأشعرية) ويمكن القول بأن التناول لم يكن حكيما في بعض الأحيان فكان الشيخ محمد معلم يأتيه شاب فيجادله وينتقده بعنف والشيخ محمد معلم نفر من هذا التوجه مع أن شباب (الجماعة الإسلامية) كانوا يحملون له الولاء ويكنون له فائق الاحترام.

   أذكر الشيخ يوسف آدم [ داعية مشهور من هرجيسا] وقد جاء من الإمارات فطلب مني أن أصحبه إلى الشيخ محمد فتكلم يوسف مع الشيخ بلهجة بها إلحاح وعتاب من موقفه [ أي رفضه الانضمام إلى الجماعة الإسلامية- وقال له : أنت شيخنا ، فرد عليه الشيخ بدعابة ممزوجة بالسخرية : هذا منظركم فاسأله يقصدني أنا.

كان من الأعضاء الذين انشقوا عن الجماعة الإسلامية نفورا من التوجه الجديد علي جرفاتي،[5] وحسين كوفي ، وحسن عبد الرحمن حيلي وآخرون انضموا إلى الشيخ محمد وكانوا عددا قليلا .

كان الشيخ محمد حاضرا بعلمه ومكانته ولكنه هو ومجموعته صار غرضا لردود عنيفة من جانب (الجماعة الإسلامية) .

وفيما يتعلق ب(الإصلاح) الذين كانوا في الخارج رجعوا واتخذوا لأنفسهم موطئ قدم في الداخل بعد الإفراج عن المعتقلين ونشط الشيخ نور بارود ، ولكن جهودهم لم تكن ملموسة مقارنة بالاتجاه السلفي الغلاب ، وهكذا تبلورت (الجماعة الإسلامية) ذات اتجاه سلفي واضح.

نشأة الاتحاد الإسلامي وأفكار توحيد الجماعات

ثم بدأت أفكار توحيد الجماعات الإسلامية كان التحريك –أي الرغبة- من (الشمال) ومن (الجنوب) ؛لأن بعض قادة (الوحدة) كانوا في مقديشو وتأثروا بمناقشاتنا وكثير منهم التحقوا بـ(الأهل) سابقا وكثير منهم في معقلهم بهرجيسا والشيخ عبد العزيز فارح [ قتل بموقع يقال له (سليط) أثناء حرب الاتحاد الإسلامي مع جبهة إس إس دي إف 1992م] بفراسته المعهودة عرض تنصيب الشيخ علي ورسمه المنسحب آنذاك من حركة (الإصلاح) ليكون همزة وصل بين الجانبين وأنا والشيخ عبد القادر نور فارح وعبد الوهاب إسحاق اجتمعنا بالشيخ علي ورسمه بجدة دون أن نعلم اقتراح عبد العزيز ، وكان الشيخ عبد القادر نور زميله في الجامعة الإسلامية فعرض من جانبه أيضا اختيار الشيخ علي ورسمه قائدا للجانبين فقلنا له: تولِّ قيادة الجماعتين ( الوحدة ، والجماعة الإسلامية) فقال لنا: اعطوني نسخة من منهجكم لأنظر حتى اقتنع به ، وفي الإجازة الصيفية من عام 1983م اجتمعنا في مقديشو نحن كجماعة –أي الجماعة الإسلامية- اتخذنا قرار الاندماج مع (الوحدة) واتفقنا على أن نتنازل عن الرئاسة ولكن نتمسك بالمنهج ، ثم أرسل وفد زار(الشمال) فاجتمعوا بقيادات (الوحدة) هناك وجاءوا بأعيانهم إلى مقديشو، وتم الاتفاق على تأسيس (الاتحاد الإسلامي) واختيار الشيخ علي ورسمه حسن رئيسا للحركة الوليدة ومحمود عيسى محمود نائبا له على أساس هذا المنهج، ولكن بعد الاتفاق بقليل ندم بعض الأعضاء كما يبدو؛ لأسباب منهجية، واقترحوا التفاوض مع الشيخ والسعي لضمه فقيل لهم : “أنتم مكلفون بإقناعه ” ففاوضوه لتوسيع الاتحاد والانضمام فلم يتيسر ذلك.

 والشيخ محمد معلم –فيما نعلم- لم يؤسس آنذاك حركة جديدة وإن كنا لم نكن ندري خباياهم، ولكن تشكل حوله بعض الأنصار يجمعهم الولاء للشيخ ومنهجه وحين تعذر إقناع الشيخ محمد بدأ بعض الأعضاء [ أي من الوحدة في الشمال] بالهمس والشكوى مثل عبد القادر حاجي جامع الذي كان رئيس الوحدة، وحين رجعوا إلى الشمال عادوا إلى حضن وحدتهم القديمة وفي وقت لاحق أرسلوا وفدا يتألف من الشيخ مصطفى وأحمد أو ديريى وبعد نقاشات مستفيضة اقتنع مجموعة منهم ورجع آخرون كما جاءوا.

وهكذا تأسس (الاتحاد الإسلامي) واستمر وحدثت الضربات والاعتقالات في منتصف الثمانينيات وكان غالبية المعتقلين من (الاتحاد الإسلامي) والشيخ محمد بقي على خطه، وانتشرت الدعوة الإسلامية واكتسحت الوسط الشبابي في الجامعات والمدارس الثانوية.

والحركة السلفية فرضت نفسها كقوة علمية ودعوية ، وكانت حركة مساجد بخلاف القيادات الإخوانية التي لم تجرؤ على العودة إلى الوطن وإدارة الحركة من الداخل[6] ، وكتب الشيخ محمد غريري مقالات لاذعة تنتقد النظام بشدة أذكر أنه كتب في مجلة التضامن الإسلامي الصادرة من وزارة الحج السعودية أن من ولدوا سفاحا عام 1975 كذا وكذا ..وذكرا عددا مهولا [ يعني أن ذلك تم برعاية من النظام الاشتراكي الحاكم الذي أضعف الأخلاق].

الهوامش

 _____________________________

[1] – ذكر الكاتب الصومالي فارح محمود محمد في مذكراته عن التاريخ الصومالي في حوادث عام 1986 قال: ” وفي عام 1986 اعتقل الشيخ محمد معلم حسن مرة أخرى وهو شخصية محترمة في الأوساط الصومالية دون محاكمة ، وبقي في السجن حتى سقوط حكومة الرئيس محمد سياد بري ، ويروى أن الرئيس أرسل رسالة إلى الشيخ وهو في السجن قائلا له :” إذا طلبت العفو من القصر سنمنحك العفو ” ولكن الشيخ رد عليه :” الله هو المسئول عن العفو وهو الذي يمنحه “.نقلا عن كتاب (مذكرات في التاريخ الصومالي من 1400-2000م) فارح م. محمد، كولمبوس أهوهايو 2004م. Time lines of Somali History 1400-2000 ) Farah M. Mohamed, Somali Media Network (SMN) Clumbus, Ohaio, USA, 2004.

[2] – الشيخ عبد الغني شيخ أحمد آدم الأجاديني (١٩٣٥م-٢٠٠٧م) ورد في موقع حركة الإصلاح بالصومال ترجمة مختصرة له :

الشيخ عبد الغني شيخ أحمد آدم تخرج من كلية الشريعة بالأزهر الشريف ١٩٥٧م وعمل في وزارة التربية والتعليم وأستاذا في الجامعة الوطنية، كلية القانون قسم الشريعة الإسلامية ثم أصبح مستشارا في المحكمة العليا ثم عين وزيرا لوزارة العدل والشؤون الدينية ١٩٧٠م وبسب مواقفه المبدئية ورفضه لمبادئ الشيوعية أعفي من المنصب وسجن ١٩٧٣م وافرج عنه فيما بعد ليستمر أستاذا في الجامعة قبل أن يهاجر إلى الكويت. وأسس الشيخ عبد الغني منظمة النهضة الإسلامية عام ١٩٦٧م وأصبح رئيسا لها وكان من أوائل من حملوا فكرة (الإخوان المسلمين) إلى الصومال وكان عضوا في لجنة صياغة أول دستور للصومال .

 [3] – ذكر الشيخ عبد القادر نور فارح في مذكراته أن رئيس حركة (الأهل) عبد القادر شيخ محمود فرَّ أثناء الاعتقالات إلى كينيا ومنها توجَّه إلى السعودية ، والتحق بالجامعة ولكنه في عطلته الأولى ذهب إلى القاهرة، واقتنع بالفكر التكفيري الذي كان له رواج في مصر، وجلب معه بعض مؤلفات سيد قطب ،ورجع إلى السعودية وقد عزم على نشره في أوسع نطاق” [ مذكرات داعية: مخطوط].

[4] – أفرج عنه عام 1982م ، حسن حاجي ، الحركة الإسلامية، ص:91.

[5] – اسمه علي عثمان نور.

[6] – أكد ذلك الكاتب حسن حاجي محمود في كتابه ( الحركة الإسلامية في الصومال) وجعل غياب المراقبين من المشهد المحلي من أسباب ضعف حركة ( الإصلاح) في تلك الفترة، حيث قضى المراقبان الأول والثاني فترتها في الخارج ولم يزورا البلاد .. راجع ، انظر ص: 91.

تعليق واحد

  1. تعليق صغير الى الكاتب القدير ..

    لا اعلم صحة ذكر اسم عبدالقادر شيخ محمود و تاييده للفكر التكفيري في مذكرات الشيخ عبدالقادر نور فارح و لكن اعتقد انه لا يوجد اي داع لذكر هذا الامر .. خصوصا و ان الشيخ احمد حاجي عبدالرحمن هو خير من يعرفه و تجمعهم قرابة دم و نسب و رغم ذالك لم يات على ذكر اسمه في هذا السياق .. تحياتي لك و لمجهوداتك القديرة !!

%d مدونون معجبون بهذه: