عيب!

مقرأت في أحد المواقع: (العادات السبع للسعوديين..)؛ التدخل في شؤون الآخرين، (من سبق لبق)، التصنيف، النظرة الدونية للمرأة، (القز: التحديق)!
صورة كاريكاتورية أقرب إلى النقد المازح، والناس عادة يتقبلون مثل هذه الطُرف إذا صدر من بني جنسهم ولا يتقبلونه من الغريب، على أن بالإمكان أن يجد الإنسان عادات أخرى حسنة يحسن تعلمها من هذا الشعب أو ذاك.
أصدق من هذه القصة أن صديقًا سأل مشرفة نيوزيلندية عن ميزات الطلبة الخليجيين؟ فأجابت:
* هم غير مباشرين بل يتحدثون بدوائر غامضة تحتاج إلى خبرة حتى تفهم ماذا يريدون!
* الاتكالية فهم يشكلون (قروبات) يكون ضمنها نشطاء يدبرون أمر الباقين.
* عند التحدي لا يستسلمون، بل يفكرون بأسلوب مختلف وإبداعي (نخوة وشهامة).
* لديهم قيم متناقضة، شاب يصوم رمضان، ويشرب الخمر ليلًا، ولا يريد من أحد أن يقول عنه مثل هذا الكلام.
هذه حالات قائمة ولا يمكن تعميمها.

أستغرب إصرار الخليجيين على النقل الخاص أو (التاكسي)، ودفع مبالغ طائلة على مشوار يصله القطار بمبلغ زهيد، وهم في مجتمعات غربية تعودوا على الباصات والقطارات.
في دراسة تبين أن الأسرة تحتفي بالصبي أكثر من البنت، وحين لا يوجد صبيان يشعرون بالخجل ويلجأ الزوج عادة إلى التعدد.
والأطفال الذكور يشعرون بالتفوق على أخواتهم منزليًّا ومدرسيًّا بنسبة 98%، وينتظر الطفل فترة المراهقة ليفرض كلمته على أخواته.
وأثبتت النتائج أن المرأة تخدم زوجها، وإن كانت موظفة، داخل المنزل، بينما الرجل يشاهد التلفاز.
99% يشعرون أنهم أفضل من النساء، وأن المجتمع يحترمهم أكثر من النساء.

تعدد الزوجات مباح في القرآن بشرط القدرة على العدل، والقدرة على أداء الحقوق المالية والبدنية، المادية والمعنوية، أصبح التعدد عادة اجتماعية مع إهمال الشروط الشرعية والقدرات.
مؤذن مسجد يَدْرُس في الجامعة يتزوج اثنتين في بيت واحد صغير، المرتب قليل، القدرة على استيعاب المشكلات محدودة، العطاء العاطفي شحيح!
لدى كل واحدة عدد طيب من الذرية، لم يفكر في أعباء التربية والاحتواء العاطفي والمصروف والمشكلات المستقبلية، وحين يعاتبه والده كان يقول: (الرزق على الله)! وقد علم أن السماء لا تمطر ذهبًا ولا فضة ولا مشاعر، وربما لو أمطرت لكان منا من يحمل المظلات!
فتْح الطريق لعبور المرأة وتقديمها عند التزاحم عادة اجتماعية جميلة ولها نظائر، الاعتزاز بالأم وتقديمها لافتتاح مشاريع أو برامج أبنائها هو معنى نبيل قلَّ أن تجده في مكان آخر.

(ثقافة العيب) العربية تمنع شابًا أن يشتغل نادلًا أو يقوم بغسيل الأطباق، وتسمي الأعمال بـ (المهن)، والمهانة هي الوضاعة، وتمنع أبناء القبائل من العمل بالنجارة أو الدباغة أو الصناعة، وكثيرًا ما نسمع كلمة (صنّاع) بمعنى أنه لا ينتمي إلى قبيلة، حتى الجراحة (الطب) كانت معدودة عند بعض الفقهاء من المهن المبتذلة.. هل طرأ تغيير على هذه العادات المرذولة؟
العيب ليس حكرًا على المهنة، هو ميزان لتقييم سلوكيات نرفضها لمجرد أن الناس قد يعيبوننا بها، وأن العار يلحق الأسرة أو الجماعة بسبب لباس هذا الفرد أو سلوكه أو زواجه.. ماذا سيقول الناس عنا؟

المصدر : موقع الدكتور سلمان العودة

%d مدونون معجبون بهذه: