في رحاب الدعوة وتجارب الحياة “مذكرات الدكتور أحمد الحاج عبد الرحمن”[2]

الدكتور أحمد الحاج

الدكتور أحمد الحاج

الدعم الأجنبي ودوره في تثبيت دعائم الدولة :

 أعتقد أنه كان هناك طموح ما قبل 1977م والعنصر الأجنبي –الروسي- كان قريبا من العناصر القيادية ويعملون كمساعدين في الخطط العسكرية والمالية ، وعندما رحل الروس حلَّ محلهم الأمريكان وأقامت الصومال معهم مناورات عسكرية، والفرق بين الروس والأمريكان، أن الروس – رغم شيوعيته- شرقي وعندهم معاني الوفاء وكان سعيدا في وصوله إلى المياه الدافئة والمحيط الهندي وكأنهم حققوا حلما لم يحققه القياصرة ، بينما الأمريكان كانوا مجردين من تلك المعاني. وفي الحرب الباردة كان الصومال يتمتع بأهمية كبيرة وكانت المعونات تتدفق من الشرق والغرب وكان وزن البلاد كبيرا بخلاف مرحلة القطبية الوحيدة حاليا.

 والروس كانوا يهدفون أن تكون الصومال منطقة محورية ينفذون منها إلى شرق إفريقيا وقد سمحوا له حتى بالاحتفاظ بهامش من العلاقات مع الدول الغربية أي بانتهاج سياسة براغماتية حتى لا يثير غضب الغرب على الصومال.

وأعتقد أن طرد الروس كانت فكرة لم تنشأ من الصومال وإنما دفعوا إلى ذلك دفعا بوسائل الإغراء ، وقد قرأت ذلك في كتاب اسمه ( البحر الأحمر وإستراتيجية الصراع العربي الإسرائيلي) لكاتب سعودي.

 الدولة السعودية لعبت دورا في زحزحة الصومال من المعسكر الشيوعي عن طريق تأثير شخصيات قيادية داخل الحزب الحاكم أمثال جيلى Jeelle  [عثمان محمد جيللى]ٍ وعمر عرته غالب [1] مستفيدة أجواء العداء ضد الشيوعية التي بدأت تتنامى في الصومال بعد بدء النظام العسكري محاربة الإسلام وقتل العلماء ، وكذلك أمريكا كانت حريصة على عزل الصومال من المعسكر الروسي ، أذكر أن وزير الخارجية الأمريكي آنذاك سيرس فانس في عهد الرئيس كارتر قال في تصريحات له: بأن الصومال إذا تعرض للتهديد ستجد الحماية الأمريكية قال ذلك مستغلا الشعور القومي الصومالي بعد إخراج الروس من الصومال. وما أجمل الحكمة القائلة : ( حرب لا تنتصر فيها سياسيا و لا عسكريا ) وواضح أن الغرب لم يكن يسمح باستيلاء إثيوبيا بأي حال من الأحوال.

فترة السعودية والالتحاق بالجامعات الإسلامية

علاقة الصوماليين ببلاد الحرمين موغلة في القدم ، ففي فيض القدير للمناوي ( أكثر سودان مكة في عصره من البربر – يقصد سكان الصومال وليس ببربر المغرب)[2] وكم من صومالي انقطع خبره بعد ذهابه إلى الحج أو لطلب العلم.

 والصوماليون يمثلون أكبر نسبة من المتخرجين الأفارقة من الجامعات السعودية وخصوصا الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ؛ لأنهم يلتحقون بها بجوازات أوغندا وجيبوتي وكينيا وإثيوبيا والصومال وتنزانيا ، وبجوازات أجنبية من دول المهجر الغربي فيحصلون على نصيب الأسد ، وبهذا يعتبرون ركيزة الدعوة السلفية في شرق إفريقيا.

الأورميون يلتحقون بتلك الجامعات ويبرعون في العلم ولكنهم قلما يرجعون إلى بلادهم وإنما يبقون في الحرم، وهم قليلو الطموح …. الصوماليون كانوا مبرزين والحق يقال قال لي سليمان عايد نجدي من بني تميم وهو لغوي ضليع ، وأستاذ كرسي وكان رئيس مجلة الإمام الشاطبي ومدير معهد اللغة العربية قال:  ” …الصوماليون ليس لهم لَكْنَةٌ ويقدرون على نطق الحروف كلها ” إهـ ، وهم متفوقون في التحصيل الدراسي وبفضل نشاطهم ينتشرون الآن حتى في جنوب إفريقيا في ملاوي بورندي ورواندا يحملون الدعوة الإسلامية، كذلك فإن الشعب الصومالي من أكثر الشعوب حفظا لكتاب الله لا أعتقد أن مجتمعا آخر ينازعهم في ذلك ، وعيب الصومالي أنه يفضل الانعزال عن مخالطة الشعوب الأخرى والتأثير فيها.

ونحن نستقبل الأفكار ونتأثر بمراكز الجذب والتأثير الثقافي والعلمي والإشعاع الحضاري مثل الحرمين واليمن ومصر ، وكانت هذه مراكز إشعاع قديمة فالصومالي –أيضا- بطبعه سريع التأثر قال لي أسد الله- وهو صديق أفغاني-: “عندما تروحون إلى إيطاليا تأخذون (الكرفيته) وعندما تكونون في السعودية تلبسون (الغترة) …” وما قاله صحيح ؛ لأن الأفغاني جامد لا يتزحزح عن ثقافته وعاداته في اللباس وعن مذهبه الحنفي ، فالصومالي مثل الفراشة يستنسخ كل شيء لبسوا اللباس الأفغاني وليس عندهم خصوصية.

ومنذ عام 1977م والأعوام القليلة بعدها كانت فترة تدفق الصوماليين بالجامعات السعودية بأعداد هائلة مثل الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وجامعة أم القرى ، وجامعة الملك عبد العزيز ، وجامعة الملك سعود، وجامعة الإمام ، وكلا التيارين السلفي والإخواني استفادوا من الالتحاق لكونهما متواجدين في السعودية.

الريادة الدينية انتقلت من مصر إلى السعودية

 وأمر آخر جدير بالتنبيه هو أن القيادة الفكرية الدينية انتقلت منذ أواسط السبعينيات من مصر إلى السعودية بسبب استقطاب الأخيرة للقيادات الدينية وبدأ معظمهم يدرس في الجامعات السعودية أذكر من هؤلاء الفطاحل من المشاهير مناع القطان ، ومحمد الغزالي، ومحمد الراوي، عبدا لفتاح أبو غدة، ومحمد قطب، وعبد الرحمن حبنكة الميداني، وعبد الرزاق عفيفي … وكان هناك علماء يأتون بزيارات لا تنقطع في المناسبات مثل أبو الحسن الندوي والمودودي .. وكان في السعودية رموز القراء في العالم الإسلامي مثل الشيخ عبد الفتاح القاضي شيخ المقارئ المصرية ، وعامر السيد من القراء المشهورين والشيخ المرصفي.. .

 والقيادات الدينية في جميع الميادين والمجالات العلمية تجمعت ويضاف إلى الأسماء السابقة أمثال الشيخ سيد سابق، وسليمان دنيا أستاذ الفلسفة في الأزهر ناشر معظم مؤلفات أبي حامد الغزالي وابن سينا والمحقق محمد محمود الطناحي تلميذ محمود شاكر الوفي، وقرينه عبدالفتاح الحلو توءم الطناحي في التحقيق .. وكان يأتي الشيخ عبد السلام هارون شيخ المحققين لزيارات ويحاضر في الجامعات، ومن طبقة هؤلاء الشيخ سيد صقر الذي كان محققا مشهورا في مصاف محمود شاكر، اشتهر بنشر مؤلفات البيهقي والجرجاني ، ومنهم أكرم ضياء العمري أول من نوه بضرورة استخدام منهج المحدثين في السيرة والتاريخ والتدقيق في الروايات التاريخية.

كانت مرحلة نضج وإنتاج وإبداع في مجالات اللغة والفقه وفي مجال الحركات الإسلامية.

 كان من أسباب تجمهر الرواد من العلماء في السعودية :

·       الفرار من ضغوط الدول كما فر الإخوان من جمال عبد الناصر وبطشه وفر الإخوان من بطش الأسد بعد مأساة حماة الشهيرة.

·       في القرن الإفريقي فر الصوماليون من قبضة الحكم العسكري الشيوعي.

 وفي تلك الفترة تخرج من الجامعات السعودية مئات من الطلاب الصوماليين وهؤلاء كانوا يلقون الترحيب والاستضافة الجيدة سواء أكان الطالب متزوجا أو عازبا يجد الكتب والمكتبات وبرامج المساعدة وألوانا من التسهيلات.

 في العالم الإسلامي …صراع بين التغريب والأسلمة

 فترة الستينيات والسبعينيات في العالم الإسلامي تميزت بوجود صراع التغريب كان يقابله صراع مضاد ، والسعودية لعبت دورا كبيرا بعد طرد (الإخوان) من مصر ، وفي مصر نفسها ازدهرت الحركة الإسلامية بعد انهيار العهد الناصري ووجدت متنفسا في عهد الرئيس محمد أنور السادات وأخرجهم من السجون وزعم السادات أنه يؤسس لدولة العلم والإيمان ، وحدث تناغم بين السعودية ومصر في عهده واستفاد منه (الإخوان) والحركات الإسلامية الأخرى ، ثم ابتدأت حرب أفغانستان، وهذا يدل على أن علاقة الأنظمة في العالم الإسلامية بالجماعات الإسلامية ظل يتناغم مع الظروف السياسية العالمية.

 وفي تلك الفترة مثلت السعودية سندا قويا لصياغة العقلية الإسلامية ، والمتخرجون كانوا يوظفون دعاة في العالم.

والمتخرجون من الجامعات المصرية من الصوماليين قلة قليلة ولم يتجاوزوا مرحلة البكالوريوس ، ولكن في السعودية بدأ الكثيرون يتأهلون للدكتوراة والماجستير ، ثم في هذه الأيام انتقل الدور إلى السودان فأكثر حملة الدرجات العليا يتخرجون من الجامعات السودانية، حيث تم استيعاب الطلبة الصوماليين في جامعاتها.

 الجامعة الإسلامية في المدينة كانت جامعة تخرج داعية متسلحا بثقافة إسلامية ويحمل رسالة دعوية واضحة، أما الجامعات الأخرى في السعودية فكانت أكاديمية بحتة.

 ما بعد حرب الخليج توقف التأثير السعودي الجارف وحدث تغير كبير ، ثم زادت وتيرة التغير بعد الحادي عشر من سبتمبر 2001م لأن السعودية وجدت نفسها في قفص الاتهام، وشغلت بتبرئة ساحتها، وتقلص دور المنظمات المساعدة للعمل الإسلامي خارج السعودية وحتى في الداخل.

 التتلمذ على أيدي مشاهير علماء العالم الإسلامي

في تلك الأجواء التي أشرت إليها أتيح لي التتلمذ المباشر على جل العلماء الذين أشرت إليهم، وسعدت بحضور محاضراتهم في المدرجات الجامعية أو المحاضرات الموسمية ، أو اللقاء مباشرة .

 من العلماء السعوديين الذين تتلمذت عليهم الدكتور أحمد نور سيف ، وعلي الهندي مدرس في الحرم ، وسعيد شفا ، قرأ لي الترمذي ووالده كان مدرسا في الحرم ، ينتمي إلى ولو –بإثيوبيا- وهم أكثر من الصوماليين تمكنا درسوا في بلادهم هذه العلوم باللغة العربية فيأتون وهم ينظمون العلوم الإسلامية شعرا .

سعدت بالالتقاء بالكثير من هؤلاء الفطاحل الأفذاذ، ومن لم أجالسه حضرت له محاضره أو ندوه يقدمها أثناء دراستي في السعودية تتلمذت على يد العالم محمد على الصابوني صاحب كتاب (صفوة التفاسير) وكثيرا ما كان يثور بيننا نقاش وكان يقول لى يا أحمد أنت متعصب شافعي وحقا أنا أتعصب للمذهب الشافعي ،وأرى أن من مشاكل الصحوة الإسلامية العلمية انصراف شبابها عن المذهب الشافعي، وكذلك تخليهم عن قراءة أبي عمرو فى القرآن وقراءة أبي عمرو تعتبر قراءة العلماء وهي إرث الصوماليين، وآمل العودة إلى الأصالة التاريخية، والتقيت كذلك بأبى الحسن الندوى وقرأت له كتابا نادرا لم تنتبه إليه الصحوة وهو كتاب (التفسير السياسي للإسلام ) كان يلقى على مسامعنا نحن الطلبة بأشعار الشاعر محمد إقبال أولا بالأردية وثانيا بالعربية. وكان متأثرا أيما تأثر بالشاعر محمد إقبال وشعره ، ولم ألتق بأبي الأعلى المودودي ، ولكن كانت بيني وبين مترجم كتبه إلى العربية معرفة خاصه وهو خليل الحامدي.

 وممن التقيت بهم سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز وابن عثيمين وعبد المحسن العباد نائب رئيس الجامعة الإسلامية حينها وحماد الأنصاري وهو أثري لا يشق له غبار وأفتخر بمعرفتى بأبي التراب الظاهري وهو ظاهري المذهب وأبى عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري وكان له منزلان فى الرياض سمى أحدهما بأبى داؤود والآخر بابن الحزم الأندلسي تيمنا بالإمامين الظاهريين.

التقينا وحضرنا محاضرات قادة الجهاد الأفغاني أمثال سياف (عبد رب الرسول)، ورباني أي برهان الدين، وعبد الله عزام، وذهب من جامعاتنا من زملائنا إلى أفغانستان كثيرون لا يحصيهم العد، وقرأت كتاب آيات الرحمن في جهاد الأفغان ، وكان غريبا لفت أنظارنا في تلك الأيام.

وأغرب من التقيت بهم أندرو وسكى –وهذا في الصومال- وهو بريطاني متخصص باللغة الصومالية، وفي إحدى المرات التقيت به في منزل شقيقي الأكبر عبد الله حاجى وكانا يتحدثان فتعجبت وقلت: عجبا كافر GAAL بريطاني يتكلم بالصومالية، فقال أخي: من جد وجد بالإنجليزية فرد أندرو وسكى: لماذا تكلف نفسك باستدلال مثل بريطاني ألم تسمع المثل الصومالي القائل: fadhi iyo fuud yicibeed la isku waa

فازددت عجبا من تمكنه من اللغة الصومالية، واستشهاده بالأمثال. القائمة من المشاهير تطول، وهناك شخصيات من العلماء لا تسعفني الذاكرة بتذكرهم.

ومن جانب آخر فإن المقام قرب الحرم أتاح لي فرصة التعرف على نخب من الأمة الصومالية، وكنا بإمكاناتنا المتواضعة كطلبة نرحب القادمين في منازلنا.

الحركة الصومالية اقتبست من خارج أراضيها

والحركة الإسلامية الصومالية بفروعها اقتبست روحيا وعلميا وتنظيرا من خارج أراضيها كبلاد الحرمين، ولسنا نحن وحدنا بل جميع الحركات الإسلامية في العالم الإسلامي ولكن بشكل متفاوت.

أذكر أنه كان يجمعنا أحيانا لقاءات مع ممثلين للحركات الإسلامية من إندونيسيا إلى المغرب أثناء لقاء أحد الشيوخ البارزين، فيستخبر عن أحوال الدعوة في بلداننا ويعطينا التوجيهات الحيوية.

 ثم بدأت القيادات الدعوية السعودية تظهر أمثال الشيخ سفر الحوالي وسلمان العودة، وناصر العمر، وهم من نتاج توجه خاص ينحرف قليلا عن خط العلماء التقليديين مثل ابن باز .

كانت السعودية بالنسبة لي جوا روحانيا في العلم ولقاء العلماء وبالنسبة للضيوف الفارين الذين نرحبهم.

 وكنت كثيرا ما أقوم بدور الممثل والوكيل للجماعة ( الاتحاد الإسلامي) في الخارج ، وكنا نجري علاقات مع علماء ومع جماعات إسلامية أخرى، وكنت أتعامل مع الشيخين سفر الحوالي وسلمان العودة. وعندما بدأت الخلافات السياسية داخل القبائل في الصومال ، كان يسعى البعض لتوصيل رسائل من جانب واحد إلى العلماء في السعودية فيها تفسير الخلافات لصالحهم.. وأذكر أنه في إحدى المرات استدعاني الشيخ سفر الحوالي وسألني فقلت له : الصوماليون اختلفوا في الداخل والخلافات تؤثر في مواقف الدعاة أيضا .. فقال:  “أتفهم ظروفكم “. لأنه- أي الحوالي- عاش في البيئة السعودية التي فيها لبعض الأسر مكانة تسعى للاحتفاظ بها، وتتنوع الانتماءات والولاءات فهو يفهم ظروفنا.

 الجو العلمي في الحرم المكي

 كنت أزور شتى المكتبات في الحرم ، ومنها مكتبة جامعة أم القرى في مرحلة الدراسات العليا، ومركز البحث العلمي التابع للجامعة ، وعملت في مكتبة جامعة أم القرى، ومركز البحث العلمي. قابلت فؤاد سزكين صاحب تاريخ التراث العربي[3] تلميذ بروكلمان، وكتابه أوسع وأشمل ، وسألته بعض الأسئلة التي كانت تلح علي في مجالات معينة… هاتفت صبحي السامرائي مكتبة خودا بخش[ التي تقع بولاية بهار في الهندي أسسها العالم المؤرخ خدا بخش خان 1891م] واتصلت بمكتبات عالمية لتزويدي بمراجع كنت في حاجة إليها.. وكنت أحقق مع العلماء وتكونت هناك صداقات علمية معهم، وأحضر جل المحاضرات تقريبا ، نلتقي بالأدباء والشعراء، قراءة الدوريات كانت شيئا ممتعا والمجلات المتخصصة.. كان حديثنا طُبع الكتاب الفلاني..ونشر الموضوع الفلاني. قرأت كثيرا لمحمود شاكر، وقرأت لهيكل: الطريق إلى رمضان قرأت لمصطفى أمين ،وأنيس منصور ، وعبقريات العقاد ، طه حسين قرأت له ، وأنا معجب بأسلوبه غير معجب بأفكاره.

 ساهمت تلك الكتب في تشكيل العقلية في الدعوة، وكذلك مدرسة الشيخ الألباني في الحديث والتحقيق والتوثيق ، والشيخ عبد العزيز بن باز كذلك.

 الهوامش

___________________________

 [1] – وزيران مشهوران من حكومة الرئيس سياد برى، وأحدهما كان عضوا في المجلس الأعلى بقيادة الثورة 1969م وهو عثمان محمد جيلى Jeelle أما عمر عرته غالب، فقد كان وزيرا للخارجية لجمهورية الصومال من بداية الثورة إلى عام 1977م وترأس فترة المجلس العمومي للأمم المتحدة، سجن عام 1982م مع أعضاء بارزين من الحزب الاشتراكي منهم صديقه عثمان محمد جيلى، وحكم على بعضهم حكم الإعدام في فبراير1988م، ولكنه أفرج عنهم، وقد عين رئسا للوزراء قبيل سقوط حكومة سياد برى بأيام عام 1991م ثم عينه علي مهدي محمد 1991-1993م رئيسا للوزراء، وما زال يقيم بمدينة جدة في المملكة العربية السعودية.( نقلا عن مدونة المؤرخ عبد العزيز إ براهيم حيلطبان”

[2] – وعبارة المناوي في فيض القدير كالتالي: ” (البربري) نسبة للبربر قال في الكشف: قوم معروفون بين اليمن والحبشة كان أكثر سودان مكة منهم سموا به لبربرة في كلامهم  ” ..جاء ذلك في شرحه لحديث لا يصح ولفظه” البربري لا يجاوز إيمانه تراقيه” أورده الحافظ السيوطي في الجامع الصغير رقم:6118 وشرحه المناوي في فيض القدير حديث رقم 3200 جـ3ص 219 وقال السيوطي أخرجه الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة ، وقد ضعفه غير واحد منهم المحدث الألباني انظر حديث رقم : 2368 في ضعيف الجامع

[3] – باحث تركي منح جائزة الملك فيصل للدراسات الإسلامية، له كتاب ” تاريخ التراث العربي” نشر كتابه بالألمانية ثم ترجم إلى العربية بمصر.

2 تعليقان

  1. أشكر الأخ الكاتب على هذه السطور التاريخية التي تكشف عن دور الداعية الراحل الدكتور أحمد الذي آلت نفسه لخدمة مجتمعه في الأزمات وإصلاحه ،وماذلك إلا معرفته الدقيقة عن أحوال الدنيا وبهجتها ،وبارك الله في يد الكاتب وارجو أن تكون له صدقة جارية .فالمقال علمي دقيق شامل في ابجديته الأولى ونحن في انتظار الباقى.

  2. منير شيخ عبد الله

    ما شاء الله استاذ ابن عمر بارك الله فيك، افاد واجاد،

%d مدونون معجبون بهذه: