لمحة عن كتابي الجديد المعنون بـ ” الفتوى بين الأمس واليوم”

0022في البداية أشكركم واستسمحكم أن أقدم إليكم عرضا موجزا عن كتابي الجديد الذي صدر عن دار ابن الجوزي في جمهورية مصر العربية.

يتكون الكتاب من مقدمة وأربعة فصول وفهارس، وفيما يلي لحمة موجزة عنه، آملين أن نعرف انطباعاتكم العامة عن هذا العمل المتواضع.

يُحدد الكتاب معالم الفتوى وتاريخها وضوابطها وأداتها وآدابها، وفقه النوازل والمستجدات؛ المرشد على التّيسير والوسطيّة، التي هي سمة من سمات الشّريعة ومبادئها العامة، وانقسم العلماء في هذا المضمار فمنهم من تشدد؛ ومنهم من تساهل حتى أوّل النُصوص إلي ما لا تحتمله ، وكلاهما مذموم.

 ويرشد الكتاب طلبة العلم الشرعيّين ، ويُرسم لهم منهج السلف في الفتوى ومن أقوالهم: «فكيفَ لو رأى ربيعة زمانِنا هذا وإقدام من لا عِلمَ عنده على الفُتيا مع قلة خبرته، وسُوء سيرتِه وشُؤْم سريرتِه؛ وإنّما قصَدهُ السُمعة والرِياء؛ ومُماثلة الفُضلاء والنبُلاء؛ والمشهُورِين المستُورين؛ والعلماء الراسخِين والمتبحِرين السابقِين، ومع هذا فهم يَنهَون فلا ينتهُون، ويُنبهُون فلا يَنْتبهُون، قد أمليْ لهم بانعكاف الجُهال عليهم، وتركُوا ما لهم في ذلك وما عليهم».«فمن أقدم على ما ليس له أهلاً من فُتْيا أو قضاء أو تدريس أَثِمَ . فإن أكثرَ منهُ وأصرَّ واستمر فسِقَ، ولم يحلْ قَبول قَولهِ ولا فتياهُ ولا قضاؤُه، هذا حكم دين الإسلام ، ولا اعتبار لمن خالف هذا الصواب فإنا لله وإنا إليه راجعون»”الحاكم يتبع الحجاج والمفتي يتبع الأدلة، والأدلة هي الكتاب والسنة وغيرها، والحجاج: البينة والإقرار ونحوهما”.« إن الله سبحانه شرّف أهل العلم، ورفع أقدارهم، وعظم مقدارهم، ودلّ على ذلك الكتاب والسنة والإجماع، بل قد اتفق العقلاء على فضيلة العلم وأهله، وأنهم المستحقون شرف المنازل، وممّا لا ينازع فيه عاقل أهمية ذلك ، وإذا ثبت هذا، فأهل العلم أشرف الناس، وأعظم منزلة، بلا إشكال ولا نزاع…ومن ذلك صار العلماء حُكاماً على الخلائق أجمعين، قضاءً أو فتيا، أو إرشاداً؛ لأنهم اتصفوا بالعلم الشرعيّ؛ الذي هو حاكم بإطلاق. وبُذل فيه جهد كبير في جمع مادته العلمية، وتخريج الأحاديث والآثار الواردة فيه والحكم عليها.

وراجع المؤلف أكثر من أربعمائة مرجع أساسي، وقد عرض نماذج من فتاوى النبوة في العبادات والحدود والقصاص والرقائق ، وأقوال الأئمة الهدي في هذا الضمار، كما برز جانباً مُهما وهو التقليد، ورسم خطوطا عريضة والخلافات الفقهية بين أهل العلم قديما وحديثا، ووضح مسائل في فقه النوازل التي يمكن إصدار فتاوى موحدة مع الشروط والضوابط والقيود فيها « فليتق أحدكم أن يقول أحل الله كذا وحرم كذا فيقول الله له: كذبت لم أحل ولم أحرم».

ونعلم قطعاً أن الحوادث والوقائع في العبادات والتصرُفات ممّا لا يقبل الحصر والعدّ، ونعلم قطعاً أيضاً أنّه لم يرد في كل حادثة نصٌ، ولا يُتصور ذلك أيضاً، والنّصوص إذا كانت متناهية والوقائع غير متناهيّة، وما لا يتناهى لا يضبطهُ؛ عُلم قطعاً أن الاجتهاد والقياس واجب الاعتبار حتى يكون بصدد كل حادثة اجتهاد، فربّ فتوى تصلُح لعصر ولا تصلح لآخر، وتصلح لبيئته ولا تصلح لأخرى وتصلح لشخص ولا تصلح لغيره، وقد تصلح لشخص في حال ولا تصلح له نفسه في حال أخرى.

«ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحقّ إلاّ بنوعيين من الفهم أحدهما : فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علماً».

لا يجوز للمفتي الترويج وتحيير السائل وإلقاؤه في الإشكال والحيرة، بل عليه أن يبّين بياناً مُزيلاً للإشكال متضمناً لفصل الخطاب، كافياً في حصول المقصود لا يحتاج معه إلى غيره، ولا يكون كالمفتي الذي سُئل عن مسألة في المواريث فقال: يقسم على الورثة على فرائض الله عز وجل وكتبه فلان، وسئل آخر عن صلاة الكسوف فقال : يصلي على حديث عائشة …وسئل آخر فقال: فيها قولان ولم يزد.

 …………………………………

البيانات العامة عن الكتاب :

أولا: اسم الكتاب : الفتوى بين الأمس واليوم

ثانيا: اسم المؤلف: الدكتور يونس عبدلى موسى

ثالثا: مراجعة وتقييم:

1)   أ.د.مصطفي عبد الرحيم أدم

2)   أ.د.عثمان حيدر أبو زيد

3)   أ.د.عز الدين عبد الرحيم مجذوب

رابعا: دار النشر: ابن الجوزي – القاهرة 2012م مارس

خامسا: عدد الصفحات: 375 ب 13 5x 12 مجلد فاخر

سادسا: عدد المصادر والمراجع أكثر من 400 (أربعمائة) سواء المثبت والمكتفية بالهامش

سابعا: الموزعون: طبع منه 2000 نسخة و85% نفذت

1)   مقديشو: إحدى المكاتب التجارية يُتصل بالدكتور محمد أحمد الشيخ (حاجي)

2)   نيروبي كينيا: يتصل بالدكتور إبراهيم معلم عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية –جامعة الأمة

3)   نيروبي الدكتور/محمد راجي عميد كلية الراف الجامعية

4)   تنزانيا : المؤلف الدكتور/ يونس عبدلى كلية التربية الجامعية زنجبار

%d مدونون معجبون بهذه: