القات سمٌّ أخضر وطعام أثيم!!

يخزن معطم الصوماليين أغصان شجرة القات كل يوم تقريبا ما يقارب أكثر من ستة عشر ساعة حتى أصبح معظم من يأكل هذه الشجرة الملعونة مدمنين لا يستطيعون أن يفتحوا صباح كل يوم طلعت فيه الشمس أعينهم إلا أن يتناولوا بعض أغصان هذه الشجرة، ويمكن القول إن ما يقارب 60-70% من الشعب الصومالي مدمنين للقات، ولا فرق بين شمال البلاد وجنوبه فكلما رأيت شجرة القات فانظر حولك صومالي يشتري أويبيع أو يخزن، وأخطر وأدهي من ذلك أنهم لا يزرعون هذه الشجرة في بلادهم كاليمنيين فإنهم يستوردون كما يستوردون القمح والأرز والسكر وغيرها من الضروريات الأساسية في حياتهم اليومية، وينفقون معظم أرصدتهم ومدخولاتهم لاستيراد القات من كينيا وإيثوبيا.

وهذا التحقيق محاولة بسيطة يحاول فيها الكاتب أن يضع أمامنا الحد الذي وصل إليه القات للصومالين من مشاكل اقتصادية، واجتماعية، وصحية، وسياسية أمنية، والدينية وغيرها من المشاكل الأخرى.

مشاكل أقتصادية

يستهلك ما يقارب آلاف الاطنان من شجرة القات في مدن هرجيسا وبورما وبرعو وغيرها من المدن الأخرى في أرض الصومال وينفق الناس أكثر من نصف مليون دولار لشراء القات حيث أكد مكتب مصلحة الضرائب في إقليم جكجكا المتاخم للهرجيسا وبورما أن الدخل السنوي لضرائب القات يفوق 45مليون دولار، أضاف المكتب أن المهريبن للقات إلى الصومال يكلفون خزينة الدولة خسارة أكثر من عشرة ملايين دولار، وهذا يعني أن أكبر دخل للحكومة الإيثوبية يأتي عن القات.

ومن مشاكله الاقتصادية أن متوسط دخل الأسرة الصومالية هو 1200 دولار أمريكي سنوياً ويستهلك عادة كل من يخزن القات من الأسرة مثلا الأب أو الابن والاصدقاء ما يبلغ 55% من دخل الأسرة ولا يكفي ما بقي من الدخل وهو 45% من حاجات الاسرة من طعام ومأوى وملبس ودواء وغيرها من الضروريات الأساسية للحياة، ويأخذ أيضا جزءا كبيراً من وقتهم الثمين حيث يجلسون لمضغ القات أكثر من 13 ساعة على الأقل يومياً ويستعملون أيضا مشروبات غازية والشاي وسجائر كثيرة.

وأكبر مستهلك للقات في المناطق الصومالية هي منطقة أرض الصومال، ويستهلكون كل يوم ما يصل مجموعه كما أكدت بذلك مسؤولة في مصلحة الضرائب التابعة لوزارة المالية خمسة وثلاثين ألف كيلو جرام في هرجيسا وحدها وفي بورما يصل عدد القات المستهلك في المدينة 17 ألف كيلو جراما وفي برعو ونواحيها 23 ألف كليو جرام، ويصل مجموع ما يستهلك في أرض الصومال أكثر من 75 آلف كيلو من القات يوميا ويساوى الكيلو الواحد من القات ثمانية دولارات أمريكية أي 600,000 دولار يخرج من جيوبهم الى تجار القات ثم الى إيثوبيا.

مشاكل القات الاجتماعية

يسبب القات مشاكل اجتماعية كبيرة مثل الطلاق وانهيار الأسرة بكاملها وتفرق أفرادها، وإذا أصبح الرجل مدمناً على هذه الشجرة ينسى من تجب عليه إعالتهم ويوزع وقته بين النوم ومضغه مدة طويلة ومرة أخرى يحاول أن يجد ما يخزن اليوم ثم يصبح إنساناً لا يرجى منه أي فائدة ويتغير لون بشرته ويقل طعامه ويكثر كمية القات التى يستهلكها كل يوم ويبدو عليه علامات المجانين أو السكرى.

أما النزاع بين الأسرة فيبدأ يوم أن بدأ عضو منها مضع القات ويكون المراء والجدال واحياناً كثيرة التعارك سمة بارزة بين أفراد هذه الأسرة، وينتهى الأمر إلى التفرقة والطلاق، ومن مشاكله أن بعض الطلاب في مرحلة الثانوية والجامعية حينما يبدأون مضغ القات وهم في هذا المستوى تظهر عليهم علامات الكسل ويصبح مستوى تحصيلهم العلمي أدنى مرتبة لأنه يقتل وقته في أرق مستمر في ليال متعددة ومتواصلة ولا يمكن أن يتسابق مع أصحابه ربما قبل أن يبدأ مضغه كان أنشط واذكى منهم ولكن ثبت علمياً أن الارهاق يسبب تشويش ذهن وفكر شخص.

القات مخدر أم لا؟

كثير من الناس يجادلون أنه لا يوجد في أغصان أوراق القات أي مخدر وإن كان صغيراً وهؤلاو لاتوجد لديهم أدني فكرة عن مشاكله والأمراض التى يسببها أو يتناسون أنه مخدر، ولكن أثناء بحث حقيقة هذه الشجرة وقفت على حقائق مذهلة منها:

حضرت قبل سنتين محاضرة علمية كان يلقيها الدكتور عبدالشكور شيخ على جوهر وهو متخصص في الأمراض الباطنية وقال في معرض حديثه عن المخدرات عامة: إن القات هو أكبر مخدر وهو أخطر ايضاً من الحشيش والهيرووين وغيرها وأضاف إننا فحصنا أوراق وأغصان هذه الشجرة في معامل علمية بجامعات كندية وأمريكية واستنتجنا حقائق غريبة ومذهلة، لأن شجرة القات تحتوي على ثلاثة أنواع من المخدرات مختلفة ويستعمل في كل واحدة منها في العالم وهي مستقلة عن الأخرى وهي Any vitamin ، والهيرووين والكوكايين هذه ثلاثة مخدرات مختلفة وكل واحدة منها تسبب لأنسجة الجسم الإنساني والذهن أو العقل تغيرات.

وأضاف الدكتور عبدالشكور “مثلا يصاب الإنسان الذي تناول القات بأرق دائم ربما ليلة أو أكثر فأنفيتمين هو الذي يسبب هذا الأرق أما الكوكايين فيجعل الإنسان في خلال ساعات محدودة على أنه يعيش في عالم آخر وأما الهيروين فتسبب لجسم الإنسان أن يستهلك كمية كبيرة من الشاه والمياه ويشعر الشخص دائماً أن جسمه اصبح يابساً لذا يحاول أن يستعين بشرب ماء كثير أو مياه غازية وغيرها”.

ويقول علماء الشريعة الإسلامية ما دام القات يسبب تفرقة الأسر وأن صاحبه يصبح كسلاناً من الناحية العبادية ولا يستطيع أن يؤدي واجبه كما هو مفروض عليه ويكون هذا الإنسان شبه مجنون فإنه يكون محرماً. ومن مشاكله أن من يستعمل القات خاصة بعض الناس يصاب بكثرة التبول أو لا يتوقف عنه المذي والمني وهذا إحراج كبير لإنسان يذهب أكثر من عشرين إلى ثلاثين مرة إلى دورة المياه.

والنساء الصوماليات غالباً ما يمضغون هذه الشجرة، ولكن لا يزال من يتناول منهن نسبة ضئيلة جداً ولكن هن أكثر من يتاجر في القات ومعظم من يبيع في أسواق القات هن نساء صوماليات خرجن من بيوتهن من أجل لقمة عيش لأسرهن، وتحدثت إلى بعضهن منهن هذه السيدة اسمها “ديقة” وتبلغ من العمر حوالي 45سنة وتبيع القات ما يقارب عشر سنوات وقالت لي “لا يبيع هذه الشجرة إلا من أكرهت عليه” وأضافت قائلة: “لأنك تتعامل مع سكارى ومجانين لا يحترمون أي شيئ أنصح كل من يريد أن يدخل هذا السوق من النساء أن تعيد التفكير عدة مرات، ولا تصلح هذه المهنة لأية سيدة محتشمة لأنها ستتعامل مثل هؤلاء المجانين أكثر أوقاتهم”.

الغريب في الأمر أن نسبة مخزنات القات يزداد يوماً بعد يوم في بعض المناطق الصومالية وأول العلامات التي يعرف بها مخزنات القات “أن لون بشرتهن يتغير ويميل الى الاصفرار وتكثر الكلام في كل مكان ولون شفتيها يصبحهن اسود، وسألت بعض الأطباء هل يؤثر القات إذا كانت السيدة حاملا على الجنين الذي في أحشائها؟

فأجابوا جميعاً نعم لأنها لا تنام جيدةً وتحتاج الى راحة بدنية وذهنية ولا تستطيع أن تأكل الكمية المطلوبة من الطعام وكل هذا يؤثر سلباً على الجنين وربما يولد وهو مشوه.

غرائب وعجائب من يخزن القات

إذا تحدث من كان يأكل هذه الشجرة الى عمر مديد فيروون لك قصصاً وحكايات مضحكة ومبكية في آن واحد فتعال لتسمع معي ما قصه عليّ بعض المدمنين ولم يسمح بعضهم أن أذكر أسماءهم، وآحرون لا يبالون سئلت “جمعالي” وهو كهل في العقد الرابع من عمره وكان يأكل القات أكثر من نصف عمره سألته ما هي أغرب شيئ رأيته وأنت تتناول القات؟

ضحك جمعالي كثيراً وقال لى “غرائب كثيرة ولكن اذكرلك واحدة منها: كنا في يوم من الأيام أنا وأصدقائي نخزن في غرفة سوداء لا ضوء فيها لأن النور ينقص “الكيف” أو ما يسميه الصوماليون الـ (مرقان) وكنا نرمي الأغصان داخل هذه الغرفة كلما فرغنا منها أوراقها وكثرت الكمية التي نرميها وكانت رجلي داخل هذه الأغصان التي تساوي مستوى جلوسنا وحركت رجلي بدون شعور ورأيت ابهام رجل يتحرك دخل الأوراق التي أصبحت كالعشب المقطوع وظننت أن ثعباناً دخل الغرفة وصرخت وقلت لاصدقائي: احذروا من الثعبان. وقالوا: لا نرى شيئاً وقلت لهم أنا أرى فاعطوني ما أقتل به! وأخاف إن تحركت أن يلدغني وأعطوني عصاً كبيرةً وضربت بها، ولكن يا للمفاجئة ضربت ابهامي وانكسر وتألمت كثيراً.”

أما القصة الأخرى فقد حدثني بها رجل طاعن في السن ويلقب بـ”عداني” وقال في حديثه من غرائب ما حدث لي من مخزني (آكلي) القات أنني سافرت إلى بادية قرب مدينة جبيلي واستضفت في عائلة كانت تربطني بهم صلة قرابة وكانوا أصهاري ورحوبوا بي أيما ترحيب واعطوني أحزمة كثيرة من القات وبدأت آكلها وفي وقت العشاء الأخير ذهبت لأتبول في فناء دور البادية كما هي عادة أهل البادية، وكنت أمسك إبريق ماء في يدي وكلما حاولت أن أجلس للتبول أرى بيوتا قريبة مني ومشيت أكثر من أربع ساعات وذهب بي مفعول القات، وشعرت أنني في غابات موحشة وبعدت عن الديار ما يقارب خمسون كيلوامترا وتنبهت وبدأت أبول، ثم بدأت أعود إلى حيث أتيت منه ووصلت الى مساكن القوم عند بزوغ الفجر وسألوني ما الذي حدث؟ وقلت لهم معتذراً “سكرت waan mirqaamay” ولم استطع أن أنام ولذا كنت في فناء الدار ولكن لم يصدق واحد منهم لكنهم لم يقولوا شيئا احتراماً لمكاني عندهم.

هذه وغيرها من الظرائف والغرائب والتي يطول ذكرها هنا ولا مجال لحديثها وأخيراً هل يمكن لأي إنسان عاقل أن يدمر نفسه بهذه الشجرة الملعونة؟

لا اعتقد ولكن واسفاه لاحياة لمن تنادي !!!!!!

قالوا عن القات

وفي أثناء تحقيقي التقيت مجموعة ممن كانوا يتناولون مضغ القات ثم أقلعوا عنه ومن هؤلاء “محمد نكرومه” الذي قال: “كنت اتناول القات منذ صغري وتركته بعد أن لقيت به مصاعب جمة، سألته عن سبب إقلاعه عن تناول القات؟ فأجاب “لأنه أضر بصحتي ونظافتي ولم استطع أن أحافظ على العبادة على وجه المطلوب وكنت كسكران طوال الليل وبعض النهار وكان دخلي اليومي يتناقص ولا أشعر بمعنى للحياة، استهلاك القات سبب لي تحطما اقتصاديا كبيرا”.

أما “حامد” فهو بائع القات لكنه لا يتناوله وترك أكله منذ مدة بعيدة وقال: “كل من يأكل هذه الشجرة يشعر في يوم من الأيام بمشاكله الاقتصادية والصحية التى يسببها القات لأصحابه” وأضاف حامد أنا ابيع القات ما يقارب من أربعة عشر سنة ولم أتناول في حياتي إلا في أوقات محدودة” وسألته عن أرباح القات وخسائره؟ فأجاب “ليس له أرباح تذكر مرة تربح وأكثر الأوقات تنزل إلى القاع وترى أنك مدين لأصحاب رؤوس الأموال”.

وأما “علي” فكان يتناوا القات أكثر من أربعين عاما و يأسف في كل لحظة قضاها من عمره وهو يتناول القات وكان رأيه أقرب إلى ما قاله “محمد نكرومه” إلا أنه أضاف “يصبح الانسان الذي يتناول القات بلا مروؤة ولا كرامة وتراه يسب النساء اللآتى يبعن القات في الاسواق وهي تمسك بتلاببه وتطلب منه أن يعطيها دينها، وغير ذلك من الامور المشينة .

أما “حامد ورسمي إبراهيم” فقد أقلع عن تناول القات بعد أن كان يمضغه حوالي عشرين عاماً وكان سبب إقلاعه عن مضغه انه اثر عليه صحياً وقد نصحه الاطباء بترك تناول القات وقال: “بعدما أقلعت عن أكله شعرت بصحة جيدة وأنام نوماً مستريحاً وكنت أتذكر ولم أفقد في جيوبي الفلوس اثناء تناولي القات ولكنه يسبب لك مشاكل اخرى ربما لا تشعر اثناء تناولك لهذه الشجرة الملعونة”

واثناء تجوالى في عالم القات التقيت مجموعة اخرى مدمنة لمضغ القات منذ نعومة أظفارهم وكان أول من قابلته رجلا في عقده الخامس من عمره واقتصر اسمه على “سعيد” قال لي انه اعتاد مضغ القات أكثر من ثلاثين سنة وسألته هل وجد أية فائدة تذكر مدة أكله القات؟ فأجاب أنه لا يوجد أية فائدة. وأضاف: أضراره أكثر من نفعه ولكن اعتدت تناوله وكل يوم أفكر في أن أقلع عنه ولكن في الصباح أرى وأنا أبحث كيف أجد حزمة أو حزمتين من القات.

أما أبتدون طحل فهو في الخامسة والستين من عمره ويذكر جيداً أيام الاستعمار البريطاني الذي حاول أن يمنع أكل القات في أرض الصومال وحينما رأى إصرار الناس على تناوله سمح لهم وربما كانت خدعة من قبل المستعمر حتى يتعود أكبر عدد ممكن بعدها قال إنه سمح لكم بتناوله، ولذا أبتدون منذ هذه الفترة كان يمضغ القات أصبحت منطقة فمه مكاناً خالياً من الاسنان ولكنه يطحن له القات ويتناول وهو مدقوق. وقال في ختام حديثه: يا عم إنه مصيبة وأنصح كل شاب وشابة أن لا يقتربوا من هذه الشجرة ولو عرفت ما أعرف الآن ما حاولت تناوله ولكن فات الأوان.

والتقيت ايضاً بعيدروس جامع وهو شاب في الثلاثين من عمره بدأ تناول القات قبل خمس سنوات. وقال: قبل ذلك كنت ألعب مع أصدقائي كرة القدم ومباريات أخرى أما اليوم فأنا بين النوم وأماكن تخزين القات أو المجلس كما يسمونه في هذه الأيام وتركت التعليم في منتصف الطريق ورغم أنني أشعر أني دخلت في مستقبل مظلم فأنا أعيش في عالم لا أعاتب إلا نفسي لأنني قامرت في مستقبلي. وحينما سمعته يقول هذا، قلت له: ما زال أمامك مستقبل باهر وتستطيع أن تقلع عن هذه الشجرة وتعود كما كنت !!! فرد علي قائلاً: نعم أستطيع ذلك ولكن رفقائي في مضغ القات لا يتركون لي فرصة أستجمع فيه رأيي وأترك مجالسهم لأنهم لا يريدون في هذه الأيام على الأقل أن يتركوا مضغ القات.

هكذا كان الاعتقاد السائد ممن يتناولون القات وممن ترك مضغه وكلهم متفقون على قبحه وأضراره على المجتمع اقتصادياً وصحياً وغيرها ولكن المدمنين على المضغ ليسوا مستعدين لتركه أو الإقلاع عن تناوله في المستقبل المنظور.

ومن الصعوبات التى وجهتني وأنا أجمع مادة التحقيق أنني حاولت أن أجد بعض النساء اللائي يمضغن القات وهن في هذه الأيام في ازدياد مستمر ولهن أماكن خاصة يخزنون القات ولكن كل واحدة منهن اعتذرت أن تحدثني عما تلتقاه من إهانات وهي في أماكن لهوهن. وجدت امرأتين فقط قبلتا التحدث معي حول مشاكل القات بشرط أن لا اذكر أسماءهن ولا أصورهن ووافقت على الفور، وقالت الأولى اعتدت على مضغ القات بعد أن تزوجت رجلا كنت اهواه وبعد أن كونا اسرة وكنا نتبادل الحب مدة عشرة سنوات وأنجبت له أربعة أولاد بدء يكثر التأخر وربما لا يأتينا عدة أيام وبعده هددته وقلت له إذا لم تقلع عن عادة مضغ القات فأنا سأبدأ مضغه، وفعلاً بدأت وساءت علاقتنا وانفصلنا ولم أستطع أن أخرج من النفق الذي دخلت فيه منذ ذلك اليوم، لا أعرف اولادي لأنه أخذهم مني. سألتها عما إذا كانت تأكل كل يوم و كيف تجده؟ فأجابت: أمضغ كل يوم بسهولة ولا تحتاج أي امراة تتناول القات ان تكلف نسفها سوى أن تقبل ما يطلب منها الرجل الذي يتكفل بجميع ما تحتاجه من قات وسجائر ومشروبات وغيرها.

وقلت لها: ماذا تشعرين وأنت في هذا العالم الغريب نسبياً عنك؟ قالت: أشعر أنني حطمت نفسي وليس لي أولاد ولا أقرباء فكلهم يتاففون مني ولا يقربونني كأني جئت من كوكب آخر.  وكانت عينها تدمعان وهي تقول هذه الكلمات التى بعىثرتني ولم استطع أن اتمالك نفسي ولم أسأل صديقتها أية اسئلة لأن الجو أصبح مشحوناً بالبكاء والتوتر.

أين الحل؟

وبعد أن أجمعت ان اختم هذا التحقيق عزمت أن أتحدث إلى مجموعة من الخبراء الاقتصاديين والمنظمات التي تنادي بحظر تناول القات ووجهت إليهم سؤالاً محددا وهو كيف يمكن حظر القات وجعله محرماً بين المجتمع الصومالي ككل؟

فأجابوا بكل بساطة إذا عزمنا على حظره فإننا نأخذ هذه الخطوات وهي خطوات سهلة ومن بينها:

· نضاعف ضرائب القات ونجعلها أضعافاً مضاعفة حتى لا يتمكن الناس أن يشتروه كما يشترون اليوم بثمن بخس.

· نشجع ونسهل الوظائف ممن لا يتناولون القات ونضيق الخناق على من يتناولونه

· ننشر توعية عامة عن مضاره ومشاكله داخل الأسرة والمجتمع.

3 تعليقات

  1. shukran ustad xasan runtii mowduucan aad ka dhawaajisay wuxuu mudanyahay in lagu falanqeeyo golayaasha waa arin aad u taabanaysa laf dhabarta ummada markaa in laga hadlaa oo lagu soo celceliyo meel kastana lagaga hadlo weeyi arinkani waayo waxaan wada ogsoonahay dhibatada uu ku hayo bulshada xaq dhaqaale xag nololeed xag caafimad meel kasta wuu burburiyay iyaan odhan karnaa
    thnk u

  2. شكرا
    للأخ حسن عيسى أعتقد أن القات إجتمع فيه ضررين كبيرين
    الأول :أن شجرة القات تحتوي على ثلاثة أنواع من المخدرات مختلفة Any vitamin ، والهيرووين والكوكايين هذه ثلاثة مخدرات مختلفة وكل واحدة منها تسبب لأنسجة الجسم الإنساني والذهن أو العقل تغيرات.
    الثاني:انه عدو للإقتصاد ولا يشعرون ممن يتعاطون مثل هذا المخدر الهالك.
    والسؤال هو كيف يتعاطي شخص صومالي سمع قصيدة الشاعر الصومالي (أبشر بعادلي)التي وصف فيها القات بمائة صفات مذمومة

  3. عبدالفتاح عمر -القاهرة

    شكرا للاخ حسن عيسي فأنت كما أعتقد من الصحفببن الأكفاء في الساحة فعلا ,والمقال أكثر من روعة حيث جمع كل المقومات المطلوبة من علمية واجتماعية وسلوكية ,وكم نحن في امسّ الحاجة لمثل تلك الاطروحات لمعالجة جميع مشاكل شعبنا  عن طريق شرحها وتبسطيها للناس ومن ثم تطبيقها .
    لكن فقط للامانة اظن االكاتب يقصد كلمة Amvitaminوهي من احدي المواد الداخلة في تكوين القات بدلا من كلمة
    Any vitamine المذكورة في المقال وشـــــــــــــكـــــــــرااااااااااااااااااااااا

%d مدونون معجبون بهذه: