أدوار روّاد مدرسة التصوف الإسلاميّ في الصومال(3-3)

دور روّاد المدرسة في إزالة المنكرات

      دور روَّاد المدرسة في إزالة المنكر دور بارز، وحدث ولاحرج، ونجح كثير منهم في إرشاد الشعب وإزالة المنكرات أيا كانت نوعها، ونختار من هؤلاء “عبد الرحمن صوفي ” الذي يقول محمد عثمان عنه ما يلي:” كانت في أيام ” عبد الرحمن صوفي” عادات تشبه عادات أهل الجاهلية ([1])عند بعض أهل مقديشو، والتي تعودوا عليها منذ زمن قديم حتى تمكنت فيهم، فلم يستطع أحد من العلماء أن يزيلها حتى اضطرهم ذلك إلى المهاجرة عن البلد خوفاً من نزول العقاب عليهم، فمن هؤلاء المهاجرين شيخه أبوبكر المحضار الذي هاجر إلى”نَمَو” ثم إلى مدينة “ورشَيْخْ ” فراراً بدينه، وأحمد حاج  مهدي الذي هاجر إلى”نمو” وغيرهم، أما الشيخ صوفي فخالفهم في الرأي وتفطن إلى أنه إذا تركهم في حالتهم ازداوا ضلالا وفقدوا من يرشدهم، وتعين عليه أن يقيم في بلده مهما صعبت عليه الظروف وتلقى منهم الإيذاء، وكان العلماء الذين هاجروا يراسلونه ليهاجر من البلد كما فعل الشيخ أحمد حاج  أرسل إليه يوما ورقة كتب فيها ما معناه : “يا شيخ صوفي احضر عندنا فإننا نزلنا في مكان طاهر ترابه، صالح للعبادة، فلما قرأها قال قولته المشهورة مخاطبا منزله : ” يا منزلي إني لست براحل عنك فمن أراد أن يرتحل فليرتحل”  وكانت  في أيام النيروز، وهم يلعبون كعادة الحبشة، وبأيديهم العصي أمام بيته ” ( [2]) ويضيف محمد عثمان قائلاً : ” وأشنع هذه العادات لعب كان يسمى ” منياسا” أو بيكا ” كان يشترك فيه الرجال والنساء يرقصن مع بعض  يزاحم فيه الرجال النساء من غير حياء من العليم الخبير، ويضربون طبلهم الذي سمّوه نسراً، ويزمرون مزاميرهم؛ فلم ينتهوا بنهي ناه، ولم يتعظوا بوعظ واعظ، لكنّ الشيخ صوفي لم ييأس؛ فلم يزل يعظهم وينصحهم ويمنعهم عن هذا المنكر بكل وسيلة حتى أغار عليهم يوماً مع بعض تلاميذه وفي أيديهم خناجر وهم مشتغلون بلعبهم، فدخل فيهم وحده، ومزّق طبلهم بخنجره ثائراً عليهم، فهابوا ولم يستطع أحد أن يمسّه بسوء مع أن التلاميذ رجعوا إلى الوراء خائفين على أنفسهم لكثرة عددهم وشوكتهم، ثم قالوا فيما بينهم بعد إن انتهت المعركة ونفذ الشيخ خطته : نقطع صلتنا به ونهجره، لكن كبيرهم قال : ” كلا  لا نقاطعه فأفحمهم وكان ذا رأي، مطاعاً فيهم فوافقوه، ثم إن الشيخ مع ما تلقى من الإيذاء لم يعجز عن خوض المعركة العنيفة بل ثبت عليها حتى أرشدهم الله تعالى على يديه، وكانت آخر معركة  معهم أن جمع أربعين شاباً من قبائل “حَمَرْوَيْن”([3]) مع كل واحد عصا وأغارهم عليهم، فبينما هم يلعبون كعادتهم ويمشون في زقاق من أزقة ” حمروين” أغار الشبان عليهم، وجاؤوهم من الجانبين وضربوهم بعصيهم فانهزموا جميعاً ولم يعودوا إلى هذا المنكر بعد هذه المرة فاهتدوا جميعا بنضاله المديد “.( [4])

       وعبّر الشيخ عبد الرّحمن صوفي – نفسه عن جهوده الدعوية والإصلاحية فى بعض قصائده يدعو الله لأهل مقدشو ويرجو منه أن يرزقهم الهداية والصلاح، ويمكن أن نقتبس منها قصيدته المشهورة التي خاطب بها أهل مقديشو ومطلعها: وهي من (بحر الطويل)([5])

إلهـي إلهـي يا إلهـي وسيِّدُ

أجِب دعوتي يا من يُجيب ويُنْجِدُ

إلهي اهد أهل مَقْدِشُو إنهم أبوا

أمورا بها أتى الرسـول محمدُ

كستر لعورات الرجال وللنسا

ومس لهنّ ممّن السـوءَ يَقصِدُ

كأنْ آية الحجاب أنـزل ربنا

على غيرهم عَمًى وصَمًّا تمرّدوا

وترك التخلِّي مع أجانب والنظر

إليهنّ مع قصد وأن تبطش اليدُ

ومسّ لهـنّ بل مزاحمة لما

يؤدّي لنكر مّا وفحش ويفسـِدُ

 ويقول الشيخ عبد الرحمن صوفي أيضا في قصيدته “نصائح خصوصيّة لهؤلاء المنحرفين ” منتقداً شباب مقديشو في عهده، من الطويل.ذ

وإطبال طُنبور ومزمار طَبْلهم

وكُوب وأكبار ونسر يُسنّدُ

ولَهْـو ولغـو الغافلين وغفلة

بعادات أهل الشرك بالله عوّدوا

ولم ينصبوا للحقّ عدلا مؤمّرا

ولم يسمعوا من مرشديهم فيهتدوا

سماسرة قد أهملوا الحِرَف التي

معايشهم منها به السوق أفسدوا “.([6])

 دور روّاد المدرسة في التأليف

       كانت المراكز الإسلامية في قرى ومدن الصومال تخرّج أعداداً  كبيرة من العلماء والفقهاء تقوم بواجب التعليم والدعوة والقضاء في البلاد.، ومن خلال الدور الذي قامت به مدرسة التصوف الإسلامي في مجال التأليف، تتّضح أهَمّيّتها، وأثرها في التجديد الدينيّ، والحفاظ على جوهر الثوابت الإسلاميّة عقيدة وسلوكا، وربط الشعب الصوماليّ العربيّ المسلم بالشعوب الإسلاميّة، وخاصّة بالشعب العربيّ الشقيق. فعلّموا وربُّوا شعبهم على الرغم من وجود التنوُّع في الوسائل المتَّبَعة لنشر الدعوة وتبليغ الرسالة المحمّديّة.

       يقول عمر علسو أحمد : ” لَمّا كانت الصّومال من البلاد الإسلامية، لم يَعُد هناك عجب في أهمّيّة الثقافة العربيّة الإسلاميّة لإبنائه، ومكانة اللغة العربيّة في نفوسهم؛ إذ يَعُدّونها وسيلة ضروريّة تجب دراستها لمعرفة العلوم الشرعيّة من تفسير، وحديث، وتوحيد، وفقه، وسيرة وغيرها، فهي لغة القرآن والصلاة، بل لغة الدين الإسلاميّ الحنيف، ووعاء الحضارة الإسلاميّة.

وانطلاقاً من هذا الفكر انتشرت اللغة العربيّة وما تحمله من ثقافة إسلاميّة عربيّة في أوساط المجتمع الصّوماليّ، فدُوِّنتْ بها دواوين الممالك والسلطنات الإسلاميّة التي قامت في الوطن الصوماليّ قبل الاستعمار في جميع المرافق، واستخدمها العلماء في كتاباتهم، وتصانيفهم، كما استعملها التُجّار في إبرام عقودهم التجاريّة، واستمرّ الأمر على ذلك حتّى فترة الاستعمار. وهذا يستدعي وجود طائفة متمكّنة من الثقافة الإسلاميّة العربيّة.

والمدن الساحليّة الصوماليّة، مثل: براوه، وورشيخ، ومقديشو خير شاهد على هذه الثقافة؛ إذ أصبحت محاضن العلم والعلماء؛ حيث وجد فيها مؤلفات عربيّة أنتجتها قرائح العلماء، والأدباء، والشعراء الصوماليّين، ما بين  منثور ومنظوم. ولسوء الحظّ لم يصلنا منها إلا النزر اليسير الذي لا يشفي غليل الباحثين في الأدب واللغة ” .([7]

    يؤكد محمد عبد المنعم يونس :” نبغ في الصومال مجموعة من العلماء والمفكرين، الذين صنفوا وألفوا العديد من الكتب الدينية والأدبية والتاريخية، وعلى رأسهم: – فخر الدين الزيلعي، وعثمان بن علي بن محجن البارعي، اللذين وفدا إلي مصر سنة 1305م، وجلس -فخر الدين الزيلعي- بها للتدريس والإفتاء على مذهب أبي حنيفة، وكان مفتيا درّس ونشر الفقه، وانتفع به الناس، وتوفي فيها ودفن بالقرافة. وأشهر كتبه:

1) «تبيين الحقائق في شرح كنز الدقائق » وهو شرح على كنز الدقائق للإمام عبد الله بن أحمد بن محمود أبو البركات حافظ الدين النسفي في ست مجلدات.

2) و «تركة الكلام على أحاديث الأحكام»

3) و «شرح الجامع الكبير»، ومعظم كتبه في الفقه، وقد توفي فخر الدين سنة  1313م،

و منهم الإمام الزيلعي من أئمة المذهب الحنفي، وقد عاش الإمام الزيلعي في مصر وتوفي في القاهرة  سنة 762هـ ، وله كتابان معروفان :-

1) (نصب الراية في تخريج لأحاديث الهداية)

2) وتخريج أحاديث الكشاف، وفي مقدمة الكتاب ترجمة وافية لحياته، وقد وجه الإمام اهتمامه لدارسة الأحاديث، واهتم اهتماما خاصا بتخريج الأحاديث الواردة في تفسير الكشاف للزمخشري، وأحاديث الهداية في الفقه الحنفي”. ( [8])

مؤلفات الشيخ عبد الرحمن  الزّيْلَعِيّ :

        ” ألّف الزيلعي في النثر وفي الشعر، ويعتبر مكثراً في كليهما؛ فقد نسب إليه أكثر من ستة وثلاثين مؤلفاً ما بين شعر ونثر، غير أن الموجود منها الآن أقل بكثير من ذلك؛ ففي شعره مثلاً توجد هناك عشر قصائد طوال، وعدد قليل من المقطوعات الشعرية. وأكثر قصائده شهرة وتداولاً هما قصيدتا”العينية”و”حادية الأرواح”.، وأما ما بقي من نثره فهو ثمانية كتب، ما بين مطبوع ومخطوط: أربعة منها في المجالات اللغوية، والأربعة الأخرى في المجالات الأدبية. وأكثر كتبه شهرة ثلاثة، وكلها في المجالات اللغوية، وهي كتاب:”حديقة التصريف”و شرحه “فتح اللطيف” في علم الصرف. وقد طبعا في مصر في مجلد واحد من الحجم المتوسط عام 1938م: أي قبل سبعين عاماً تقريباً”.( [9])

     “أما الكتاب الثالث من كتبه اللغوية المشهورة فهو:”توضيح لباب المعاني، شرح حرز الأماني”. ويعتبر هذا الكتاب من أهم مؤلفاته المخطوطة، وأكثرها سمعة، وأكبرها حجماً؛ فهو يتكون من 216 صفحة من الحجم الكبير حيث يبلغ عدد  الأسطر في كل صفحة حوالي 40 سطراً، وعدد الكلمات في كل سطر حوالي 15 كلمة،  ويبدو أن الزيلعي كان يدرّس المنظومة المسماة بحرز الأماني، والمشهورة بالشاطبية في علوم القراءات مدة طويلة، وأن طلابه الذين أعجبوا بقوة تمكنه من معرفة هذه المادة طلبوا منه أن يضع لها شرحاً جديداً حتى تعم به الفائدة، استجاب الزيلعي لطلبهم، وبدأ في الحال القيام بهذا الجهد الأكاديمي الكبير؛ واستعان بكتابين من أهم شروح هذه المنظومة؛ واختصرهما في كتاب واحد، ولكنْ بعد أن أضاف إليه الكثير من مسائل هذا العلم، وسماه”توضيح لباب المعاني، شرح حرز الأماني”  وها هو ذا الزيلعي يتحدث عن أهمية هذه المنظومة العلمية، وعن شرحه الذي يأمل أن يساهم في تسهيل صعوباتها وتبسيط قواعدها وتحليل رموزها؛ فقال: “إن الله قد سهّل هذا العلم (علم القراءات) على طالبيه بما قد نظمه الشيخ الإمام العالم الزاهد أبو محمد قاسم بن فيرة بن أبي القاسم، خلف بن أحمد الرعيني الشاطبي([10])، رحمه الله، في قصيدته اللامية، المنظومة على الضرب الثاني من بحر الطويل، والمنعوتة”بحرز الأماني”، والتي بلغت في آخر الدهر إعجاب أهل العصر حتى نبذ الناس ما سواها من مصنفات القراءات، وأقبلوا عليها وحدها لما حوت من ضبط المشكلات، وتقييد المعضلات مع صغر الحجم وكثرة العلم“.( [11]) وأول شارح لها هو الشيخ الإمام أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الصمد السخاوي الذي تلقاها من ناظمها مباشرة([12])، ثم سألني بعض الإخوان ـ أصلح الله لي ولهم الحال والشأن أن أكتب على الشاطبية شرحاً جديداً يحل ألفاظها، ويفتح رموزها بعبارة سهلة يفهمها المبتدئ؛ فلم يكن لي بد من الاستجابة إلى طلبهم، وإن لم أكن من فحول ذلك الميدان، وقد قيل: إن التشبه بالكرام محمود، واستخرت الله في ذلك، واختصرت هذا الكتاب من شرح أبي محمد عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم الدمشقي الشافعي المعروف بأبي شامة([13]) وشرح الشيخ ابن القاصح([14]) عاملهما الله بلطفه الخفي، وزدت فيه كثيراً من الفوائد والمعاني الجيدة، وسميته “توضيح لباب المعاني شرح حرز الأماني”([15]) ” أما كتابه الرابع من كتبه اللغوية فهو في علوم البلاغة، وعنوانه: “تلخيص المعاني” وهو عبارة عن أرجوزة طويلة تتكون من 275 بيتاً، تناول فيها المؤلف أقسام علوم البلاغة الثلاثة: المعاني، البيان، البديع. ولكن بعد مقدمة موجزة في فصاحة الكلمة، والكلام، والمتكلم.

 ويبدو أن المؤلف كان يخطط لوضع شرح على هذه الأرجوزة تماماً كما فعل مع أرجوزته في علم الصرف (حديقة التصريف)، إلا أن عائقاً ما -قد يكون المنية أو غيرها- قد حال دون تحقيق ذلك“.( [16])

      “والزيلعي في أرجوزته هذه متأثر إلى حد كبير بكتاب”تلخيص المفتاح “لأبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن المعروف بالخطيب العزويني([17])، وكتاب تلخيص المعاني جزء من المخطوطة الكبيرة التي تضم أهم كتب الزيلعي التي ما زالت مخطوطة، وكتب الزيلعي الأدبية أربعة: ثلاثة منها قد طبعت في مصر عام 1938م في مجلد واحد من الحجم المتوسط، بعنوان: المجموعة المشتملة، وهي:

أ – ربيع العشاق في السيرة النبوية.

ب – النجم الوهاج في قصة الإسراء والمعراج.

ج – الفيض الرحماني في ترجمة بعض العلماء.

” أما كتابه الأدبي الرابع فهو في مجال الأخلاق، وبعنوان:”إلقام الشكيمة لأرباب الغيبة  والنميمة”، وهو كتيب صغير لم يزل إلى الآن مخطوطا، ويتكون من تمهيد، ومقدمة، وسبعة أبواب، وخاتمة، ولكنّ المؤسف حقاً أن أجزاءاً من هذا الكتاب ضائعة؛ فالبابان: السادس والسابع والخاتمة مفقودة. وآراء المؤلف في كتابه هذا سديدة ومطابقة لما استدل من آيات كريمة وأحاديث صحيحة مما اتفق عليها الشيخان: البخاري ومسلم، أو انفرد بها أحدهما” .( [18])

مؤلفات الشيخ عبد الرّحمن صُوفي:

1) الجواهر السامية في علم العروض والقافية.

2) وشرح مختصر مفيد على لامية الأفعال.

3) وشرح على متن السلم في المنطق.

4) ومنظومة في الفقه لم يكملها بل وقف عند صلاة المسافر.

5) وله ديوان يسمى (دليل العباد إلى سبيل الرشاد، وهي مجموعة قصائد تحتوي على تقديس الله تعالى وابتهالات ومعجزات رسوله صلى الله عليه وسلم.

6) ومنها القصيدة اللامية المسماة “شجرة اليقين، يقارب عدد أبياتها ثلاثمائة وسبعين بيتا.

7) وله تخميس “تبارك ذو العلاء”

مؤلفات  الشيخ عبد الرّحمن العِلِيّ:

     للشيخ عبد الرحمن مؤلفات كثيرة، وقد طبعت بعض من كتبه، وانتشرت في أرجاء البلاد الصومالية، وهي:

1) نثر الجواهر في قاعدة الصرف الفاخر.

2) الجوهر النفيس في خواص الشيخ أويس.

3) المجموع الحاوي.

4) ونظم  جامع كرامات الأولياء للنبهاني المسمي ( مذهبة الأحزان في نظم أسماء خاصة أهل الإيقان)

5) ونظم المولد النبوي للبرزنجي.

6) وتخميس عقيدة العوام.

7) شرح على المقولات العشرة.

8) تاريخ قبائل الصومال.

9) جلاء العينين في مناقب الشيخين“. ([19])

10- راحة القلب المتولع في مناقب الشيخ عبد الرحمن بن أحمد الزيلعي ( [20])

مؤلفات الشيخ عثمان حِدِجْ :

1) إقناع المؤمنين بتبرك الصالحين.

2) ترجمة شيخ الإسلام أحمد ابن حجر الهيتمي.

3) المنظومة البهية في معاتبة النفس الأبية إلي رب البرية.

4) المنح الوهبية في ذم العصبية والقبلية.

5) وأنيس الجليس في ترجمة سيدي أحمد بن إدريس.

6) التبيين في أدلة التلقين.

7) اللآلي السنية في مشروعية مولد خير البرية.

8)  النصائح المرسلة إلى طلاب العلم لله والآخرة.

9)  ترجمة الأمام الشيخ داود علسو- لم تطبع بعد.

10) تاريخ الصوفية – لم يكمل بعد.

11) التوضيح في شرح أذكار التسبيح.

12) المنتخب في شرح رسالة المرحب.

13) البرهان في جواز الذكر بلفظ هو للملك الديان.

14) المنهل في أدلة التوسل.

15)  ديوان القصائد والمدائح النبوية

16) تنبيه الأكياس على مساوي الوسواس

17)  إرشاد الطالب إلى أحكام الشارب

18) منية اللبيب في التبرك بآثار الحبيب صلى الله عليه وسلم.

19) التحفة في شرح محاسن البردة.

20) التيجان المكللة في شرح النصائح المرسلة. ( [21])

مؤلفات حِرْسِي محمّد هِلَوْلَه:

       “ولد في مقديشو بتاريخ 1962م، وتخرج من معهد المعلمين بمقديشو عام 1978م، وعمل في وزارة التربية بجمهورية الصومال، ودرّس في المدراس الإبتدائية والإعدادية ما بين عامي 1978م إلى 1983م، وحصل على جائزة الدولة التي كان يمنحها الاتحاد العالمي للعمال الصومال لأفضل المدرسين أداءً في مجال التدريس عام 1982م، كما حصل على منحة دراسية من الحكومة الصومالية إلى الأردن عام 1983م، وحصل على دبلوم في الدراسات الإسلامية من كلية العلوم الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف في الأردن عام 1987م، وحصل على بكالوريوس من كلية الآداب، الجامعة الأردنية  في عمان عام 1991م، كما حصل على درجة الماجستير في العقيدة والفلسفة من الجامعة الوطنية في ماليزيا عام 1995م، كما حصل على درجة الدكتورة في العقيدة والفلسفة من الجامعة الوطنية بماليزيا عام 2000م، عمل محاضراً في الجامعة الإسلامية بماليزيا والمعهد الإسلامي في سلطنة بروناي، وجامعة “بَرْونَاي” دار السلام، ومحاضراً في كلية الدعوة جامعة العلوم الإسلامية بماليزيا.

من مؤلفاته :

1. السلفية الوهابية بين مؤيديها ومنتقديها.

2. علم العقائد عند المسلمين دراسة حديثة ومقارنة.

3. مشكلات الفلسفة الإسلامية دراسة في المفهوم والمنهج  تحت الطبع.

4. دراسات في التصوف والأخلاق وعلم الكلام.

5. شرح وتحقيق كتاب الإبانة عن أصول الديانة لأبى الحسن الأشعري.

6. الدعوة الإسلامية وسيلة أم غاية لدى الحركات الإسلامية المعاصرة.

7. الفكر الإسلامي الحركي من الانحراف الديني إلى الإرهاب الدولي.

8. الخلافات الفكرية في الإسلام وأثرها في التطور التاريخي.

9. أصول العقيدة في ضوء منهج السنة”.( [22])

           وقبل أن أختم هذا الفصل يقول محمد حسين معلم : “وإذا نظرنا إلى الإنتاج العلمي والثقافي الذي خلفه أهل “الصومال”، يتضح لنا بأنّ الأقلام الصومالية كان لها حظٌ في كتابة المناقب والتراجم، إذ أن فنّ الترجمة وكتابة السيرة لشخصيات لها وجاهتها عبر العصور المختلفةـ عموماً  كان أمراً معروفاً عند المسلمين في العالم الإسلامي، غير أنه ينبغي لنا أن نعرف بأن أغلب تلك الأقلام في بلاد “الصومال”، انطلقت من منظور([23]) فكري عقدي؛ حيث أن جلّ الكتب وضعها علماء التصوف، الذين ترجموا لبعض مشايخهم([24]) وذكروا مناقبهم،كما أن بعضًا منها قد وضعها أشخاصٌ كانوا ينتمون إلى تلك المدارس الفكرية والثقافية”.([25])

           وفيما يخصّ الكتب الفقهية التي تدرس في حلقات مساجد الصومال ارتأى الباحث أن يسجّل أنواع هذه الكتب؛ ليتمكن القارئ من استقراء نوعية الكتب وأهميتها عند رواد مدرسة التصوف الإسلامي في الصومال.

الجدول التالي يتناول بعضاً من مؤلفات علماء الصومال الفقهية على المذهب الشافعي:

اسم الكتاب

اسم المؤلف

ملاحظة

شرح الإرشاد مع ما في شرحيه جواهر النفائس ونفائس الجواهر

الشيخ بروا شيخ عبد اللطيف

وهو كتاب في الفقه الشافعي، يتناول أحكام الطهارة،  والصلاة، والزكاة، والصوم، والحج،

        وينتهي بخاتمة فيها فتوى في تحريم الدخان والتنباك، وهو مخطوط نسخ في 1246هـ، ويقع في 244 صفحة (الصفحة حوالي ثلاثمائة كلمة)( [26])

تنبيه مختصر في أحكام النكاح

الشيخ حسن يوسف محمد علي

مخطوط، نسخ بتاريخ 1258هـ بخط نسخ مشكول،  ( [27].)

حاشية الشاشي

الشيخ أحمد بن عثمان محمد الشاشي المقدشي المعروف بـ (أحمد منبر)

وهي حاشية وضعها على كتاب (إعانة الطالب الناوي في شرح إرشاد الغاوي)، لابن عبد الله الحسين بن أبي بكر النزيلي، وما زالت هذه الحاشية مخطوطة لم تر النور حتى الآن، وقد ذكر المؤلف هذه الحاشية في مقدمة تحقيقه لكتاب “إعانة الطالب” المذكور، قائلاً: “لي حاشية سميتها (حاشية الشاشي)” ( [28])

الاعتماد في حل ألفاظ الإرشاد

نفس المؤلف

وهو شرح لطيف على كتاب (الإرشاد)، الذي هو من أهم الكتب المعتمدة في التدريس والإفتاء في الصومال.

فتح الغوا مض لمريد علم الفرائض

الشيخ علي مؤمن الشافعي الصومالي

وهو شرح لكتاب الفرائض من كتاب (المنهاج) للإمام النووي، وهو صغير الحجم، يقع في 67 صفحة، وطبع بدار العالم العربي بالقاهرة في عام 1407هـ ـ 1987م.

الغيث الفائض في علم الفرائض

الشيخ بشير محمد عثمان المقدشي الصومالي

وهو كتاب نفيس ومطول جداً، واختصره المؤلف نفسه وأسماه: الإيجاز في علم التوارث، وقد حرص المؤلف فيه على أن يسهل علم الميراث لطلبة العلم، ويقرب مسائله، بسهولة العبارات، ووضوح المعاني،

و قد طبع الكتاب بمطبعة المركز الصومالي للطباعة (Somali printing center)، مقديشو 1420هـ ـ 1999م.

كشف الغمام عن أحكام مخالفة الإمام

للشيخ حاج على بن عبد الرحمن فقيه، (رسالة). وله رسالة أخرى بعنوان: (القول المقول لتحريم الملاهي والطبول)، وكلاهما مخطوطان.

أسباب قلّة المؤلفات:

      هناك أسباب رئيسية تجعل إنتاج مؤلفات الروّاد قليلة، وقلة الإنتاج العلمي والتأليف في الصومال أمر واقع وملحوظ.

  ومن أهمّ أسبابها:

1) قلة الاستقرار وكثرة الترحال، الذي تستلزمه طبيعة البيئة الصومالية الغالب عليها البداوة والرعي، والجري وراء الكلأ والماء.

2) قلة الاهتمام للتأليف عموماً، وباللغة العربية خصوصاً لدى الكثيرين، لانتشار الأمية في مجتمع كانت تغلب عليه البداوة، ولم تكن اللغة العربية فيه هي اللغة الأم، فلا يستفيد منها إلا النخبة المتعلمة. ([29])

3) شحّ المصادر والمراجع المتوفرة لديهم، وصعوبة اصطحاب القليل المتوافر لكثرة التنقلات التي تفرضها البيئة وطريقة الحياة.

4) تعرض الكثير من الكتب والمصادر للتلف والحرق والنهب بسبب الحروب التي كانت تتعرض لها المراكز العلمية المستقرة نسبياً من الأعداء الغزاة: أمثال البرتقاليين، والبريطانيين والإيطاليين، والفرنسيين، والأحباش، وغيرهم .

5) الحرب الأهلية التي اجتاحت الصومال في العقدين الأخيرين، والتي أكلت الأخضر واليابس، و”قضت على الكثير من المعالم الحضارية، والمآثر الإسلامية، والميراث العريق، فاحترقت الآلاف من خزائن المكتبات العامة والخاصة، مثل: المكتبة الوطنية، والمتحف القومي، ومكتبة أكاديمية العلوم والآداب، وعدد من المكتبات الحكومية والخاصة”([30])

 وأخيراً  يقول محمد النجار: ” حينما يذكر انتشار الإسلام في هذه المنطقة من إفريقيا تذكر الطرق الصوفية فلقد أدّت ولاتزال تؤدي حتى الآن دوراً رائعاً في نشر الإسلام، وفي الحفاظ على قيمه ومبادئه وفي التصدي للمبشرين وللمستعمرين، إنهم رهبان الليل وفرسان النهار، فهم يتجمعون في حلقات الذكر يرفعون به أصواتهم، ويجارون إلى الله بالدعوات وينشدون القصائد في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا ما جدّ الجدّ ونادي منادي سارعوا بدافع  عقيدتهم إلى حمل أسلحتهم وتقدموا صفوف المقاتلين واعتبروا ذلك جهاداً في سبيل الله، ومن شدة تمسكهم بقيم دينهم تجدهم يسمون الأجانب غير المسلمين نصاري، أما كلمة (اليهود) عندهم فهي من أخسّ الكلمات وأبشعها لديهم، ولايحبون سماعها، وإذا ما أراد واحد من أهل البلاد أن يسبّ آخر بالغ الإيذاء قال له :” يا يهودي، وحيئذ تُراق الدماء دفاعاً عن الكرامة”، ومما يذكر بالفخر موقف رجال الطرق الصوفية وعلماء الدين في أيام الاستقلال عام 1960م حينما وصل إلى مسامعهم أنّ وفداً من إسرائيل سيحضر إلى الصومال للتهنئة بعيد الاستقلال وقامت المظاهرات في المساجد وتعاهدوا على القتال حتى الموت، وألا يدخل إسرائيلي أرض الصومال هذه البلاد المؤمنة، وقد كان ولم يحضر اسرائيل، وبفضل جهود العلماء والطرق الصوفية والوعي الإسلامي العميق تعتبر الصومال من الدول الأفريقية القليلة التي لم تعترف بإسرائيل، ولم تتعامل معها مباشرة ولا بالواسطة، ولايوجد بها يهودي واحد… وللصوفيين طرائف يذكرونها إذا أرادوا تنفير الجماهير من فكرة معينة فمثلاً يسمون اللاتينية: اللادينية، ويسمون المبشرين: المغْوين، ويسمون الاستعمار: بأنه استخراب وهكذا” ([31])

الهوامش

_____________________________

[1] – من هذه العادات الشعبية الشائعة  بمقديشو عادة إشعال الحرائق في أول السنة النيروزية والضرب بالعصي حتى إسالة الدماء في أول أغسطس من كل عام في منطقة “أفجوي” وضواحى مقديشو.

[2] –  المقري،  التمشية شرح إرشاد الغاوي  – المقدمة

[3] – مقاطعة تقع ببنادر، وهي في قلب العاصمة الصومالية.

[4]–  المرجع السابق  -.في المقدمة

[5]-عبد الرحمن صوفي،  ديوان دليل العباد إلى سبيل الرشاد، ص112

[6]– المرجع السابق، ص 113

[7]–  عمر علسو أحمد وآخَرون ، تاريخ التعليم في الصومال، ص58-59

[8] – محمد عبد المنعم يونس، الصومال شعبا ووطنا، ص 20

[9] – عبد الرحمن الزيلعي، المجموعة المباركة، ص 21- 26

[10]– ولد هذا العالم في قرية الشاطبة في الأندلس عام 538هـ، ثم هاجر إلى مصر، واستقر به المقام في القاهرة حتى وافته المنية هناك عام 590هـ. القاضي، عبد الفتاح عبد الغني، الوافي في شرح الشاطبية، ص/3.

[11] –  عبد الرحمن الزيلعي ، ديوان مجموعة مشتملة   ، ص، 23

[12]–  هو العالم الجليل علي بن محمد بن عبد الصمد، أول شارح لمنظومة”حرز الأماني”. ولد السخاوي في مدينة سخاوة في مصر عام 558هـ، ولكنه لأسباب غير معروفة هاجر منها إلى دمشق حيث استقر فيها حتى وافته المنية هناك عام 643هـ.  الكحالة، عمر الرضا، معجم المؤلفين، ص/332.

[13]–  ولد العالم الكبير، الشيخ عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم في مدينة دمشق في الثالث من ربيع الأول عام 599هـ، وقتل في هذه المدينة في التاسع عشر من شهر رمضان المبارك عام 665هـ. وله مصنفات متعددة أهمها كتابه”إبراز المعاني في حرز الأماني”، ذلك الكتاب الذي اتخذه الزيلعي مصدراً أساسياً لمؤلفه الجديد.

[14]–   هو علي بن عثمان بن محمد بن أحمد المعروف بابن القاصح، عالم بالقراءات، ومؤلف كتاب ” سراج القارئ المبتدئ، وتذكرة القارئ المنتهي، وهو شرح على الشاطبية، وهو الذي اتخذه الزيلعي كاحد مصادره الأساسية لكتابه.عاش فيما بين 716-801هـ.،  الزركلي، خير الدين، الأعلام. ج4- ص- 300.الصواب كاحد مصادره الرئيسية.

[15]– عبد الرحمن الزيلعي،: توضيح لباب المعاني، شرح حرز الأماني، وهذا هو الجزء الرئيسي من مخطوطة كبيرة تضم أهم كتب الزيلعي المخطوطة وهي:

أ – توضيح لباب المعاني، شرح حرز الأماني = 216 صفحة.

ب – تلخيص المعاني = 7 صفحات.

ج – إلقام الشكيمة لأرباب الغيبة والنميمة = 4 صفحات.

[16] –  عبد الرحمن الزيلعي ، ديوان مجموعة مشتملة، ص  25

[17]– عبد المتعال الصعيدي، بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح، ص- 7.

[18] – عبد الرحمن الزيلعي، ديوان مجموعة مشتملة، ص 21- 26

[19] – سيد أحمد يحيي : الصحوة الإسلامية في إفريقيا مهددة بالانهيار، ص 54-55. وكتاب جلاء العينين هو كتاب وضعه “عبدالرحمن العلي الأبغالي الورشيخي، وتناول تاريخ شيخين كريمين، وذكر فضلهما ومناقبهما، وهما الشيخ حاج أويس القادريّ، والشيخ عبدالرحمن الزيلعي- رحمهم الله جميعا، وله ديوان كبير جمع فيه توسلاته وقصائده النبوية وجميع أشعاره المتنوعة .

[20] –  كتبه “عبدالرحمن بن عمرالعلي ” ثم جمع بين الكتابين وأطلق عليهما اسم: (جلاء العينين في مناقب الشيخين) والكتاب الأخير يتناول فقط مناقب الشيخ “عبدالرحمن الزيلعي”، وزيّنته بعض القصائد والنظم، يجلي فيها بعض كرامات الشيخ وتوسلاته، والكتاب يقع في 102 صفحة. ولماّ تم ذلك للمؤلف اختار اسماً يجمع الكتابين فكان (جلاء العينين في مناقب الشيخين(.

[21] )-   الشيخ عثمان حدج، إقناع المؤمنين بتبرك الصالحين، ص3

[22] – حرسي محمد هلوله، الخلافات الفكرية في الإسلام واثرها في التطور التاريخي لمفهوم العقيدة، ص 371

[23] – الصواب نظر لا منظور

[24] – الصواب شيوخ لأن العرب تجمع كلمة شيخ على شيوخ

[25] –   محمد حسين معلم ، نشر له مقال  في شبكة الشاهد وهو موجود في هذا الرابط http://alshahid.net/columnists/66414 .

[26] – حسن مكي، السياسات الثقافية في الصومال الكبير ، ص66

[27]– المرجع  السابق، ص67

[28] –  المؤلفات المذكورة في هذه الفقرة ابتداء من هذا المؤلف مأخوذة من،  محمد حسين معلم، أصول الثقافة العربية وروادها في الصومال ، ص332 ـ 336.

[29] – لذلك لا غرابة في أن تجد عالماً صومالياً بارعاً في فنون العلوم الشرعية والعربية حاذقاً فيها، يُقصد إليه من الآفاق لما أوتي من العلم والبيان، ولا تسأله سؤالاً إلا أجابك عليه، أما أن يؤلف كتاباً في علم من هذه العلوم فهذا ما لا يفضله مُطلقاً.

[30]– محمد شيخ احمد محمد، مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية 233

[31] – عبد الرحمن محمد النجار، رحلة ديننية الى افريقيا ، ص126

%d مدونون معجبون بهذه: