تراجم بعض روّاد مدرسة التصوف الإسلامي في الصومال (10-12)

الشيخ عبد الرحمن بن الشيخ عمر

(1893م -1981م)

 مولده ونشأته:

  يقول عمر علسو أحمد : ” ولد الشيخ عبد الرحمن بن الشيخ عمر في اليوم الرابع من شهر 9 عام 1313هـ الموافق1893م في بادية ورشيخ ([1]) وتربى في بيئة صالحة، بحيث كان جده الشيخ داود مؤسس مدينة ورشيخ؛ وذلك بعد أن صارت معمورة، فعمر هذه المدينة وأنشأ فيها المدارس لتعليم القرآن الكريم ونظّم حلقات تعليمية في المدينة، وقد كان والده الشيخ عمر منهلاً من المناهل العلمية معروفاً بالكرم والبذل والعطاء، بالإضافة إلى ذلك كان بيته مجمعاً للعلماء يجتمعون فيه ويتدارسون المسائل الدينية ويناظرون فيه، وقد امتاز الشيخ منذ صغره بالذكاء وسرعة الفهم وكان قوي الذاكرة “.([2])

صفاته وأخلاقه:

 ويضيف عمر علسو أحمد : ” كان الشيخ عبد الرحمن – رحمة الله عليه – متخلقاً بأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان سالكاً على القيم التى أوحى بها الدين الإسلامي، وكان رحمة الله عليه متواضعاً حتى اشتهر بين الناس بتواضعه كان يعامل الناس معاملة حسنة، كان يرفق بالضعفاء وللناس جميعاً، وتظهر أخلاقه عندما تلاحظ معاملاته مع تلاميذه، فقد استطاع الشيخ أن يجذب قلوبهم حتى أصبح لهم شيخاً وأباً روحياً، وقد زادت عُرى الأخوة والمحبة بينه وبين طلبة العلم، وكانوا يفدون إليه من أماكن بعيدة، وهذا خير دليل على صفاته المحمودة، فالناس دائما شهداء الله على أرضه” .([3])

  “وكان الشيخ يحبُّ أن يخدم إخوانه من طلبة العلم، وكان جواداً، إذا أتى إليه ضيف يبادر بإكرامه وتقديم الطعام له، وقد جرت عادة الشيخ ألا يردَ سائلاً بل كان يعطيه ما يجده، ومما يجذب الأنظار، وأنه كان يرسل ابنه إلى السوق ليتجول ويبحث الزائرين والمساكين فيلحقهم إلى البيت تكريماً لهم، وهكذا جرت عادة الشيخ، وقد كان الناس يأتون إلى بيته أفواجاً، فيأكلون عنده الطعام. وقد بلغ من كرمه أنه بنى جميع بيوته في ورشيخ إلي قسمين : قسم لأهله وقسم لتلاميذه والزائرين له، وسمي هذا القسم الأخير بيت الضيافة” .([4])

تعلمه وثقافته العلمية :

  يقول عبد الرحمن عبد علي: ” وعندما بلغ السادسة من عمره ألحقه والده بالمدرسة القرآنية وحفظ القرآن على ظهر قلب في عامه العاشر، ثم انضمّ إلى حلقة الشيخ “محمد شِيْدْله” ودرّس له الربع الأول من كتاب التنبيه، وتعلم الجزء الثاني من كتاب التنبيه على يد الشيخ حسن يره (الصغير) الذي كانت حلقته في مدينة ورشيخ، وعاد إلى البادية، ودرس هناك الجزأين الآخرين على يد الشيخ محمد شيخ عبد الله بن الشيخ داؤود.

ثم سافر إلى مقديشو وتلقى الأجرومية من الشيخ محمد فقيه يوسف، وكتاب منهاج الطالبين من الشيخ “علي سمتر” وكان يطالع كل كتاب يقع تحت يده، ويستمع إلى خطب العلماء ومناقشاتهم الفقهية؛ فاستوعب كثيراً من المسائل الفقهية”، عاد إلى ورشيخ بعد أن أصابه في مقديشو مرض شديد أوهن قوته مما أجبره على العودة إلي ورشيخ، ولما شفي من مرضه ذهب إلى الشيخ محمد شيخ حسن عالم ورشيخ المشهور، وتلقى منه الكتب التالية – ملحة الإعراب، ومنهاج العابدين، و تفسير الجلالين،والأجرومية، والمولد النبوي الشريف للبرزنجي والبلاغة والعروض، والمنطق، وقطر الندي وبل الصدي – وغيرها من الكتب العلمية، وتتلمذ على يد الشيخ عبد الله بن الشيخ عبد الرحمن، وتلقى منه السنوسية وجوهرة التوحيد، وفي هذا الفترة بدأ يدرس للطلاب الناشئين، فظهر نبوغه، وبدت مقدرته اللغوية، وبدأ ينظم الشعر والقصائد وأرتحل إلى مقديشو للمرة الثانية حيث تلقى من الشيخ آدم بن شيخ محمود علم الصرف، كما درس السيرة النبوية وكتاب هداية الأذكياء من الشيخ محمد فقيه يوسف وأجازه كثير من العلماء الأفاضل منهم : الشيخ أحمد معلم عثمان،والشريف حسن بن شريف عثمان، والشيخ عبد الله القطبي، والشيخ محمد البَرْكَاني .ولما بلغ الثلاثين من عمره بدأ يدرّس للطلاب العلوم اللغوية والدينية وأصبح قِبْلة لطلاب العلم، وكان الطلاب يأتون إليه من المدن والقرى، فيجلس فيها للدراسة ونشر العلم، فكان يدرس العلوم الشرعية في مقديشو وورشيخ وعَدَله وبَرَاوة”.(1)

   دوره في نشر الدعوة الإسلامية:

  يقول داود محمد نور: ” وأخذ الشيخ عبد الرحمن دورا بارزاً ورائعاً لنشر الدعوة الإسلامية في ربوع الأمة الصومالية، كان يسهر ليلاً ونهاراً لأجل الدعوة الإسلامية، ترك راحته ليعلم الناس المبادئ السامية التى يتسم به الدين الإسلامي الحنيف، ولقد حقق الله تعالى نوايا الشيخ، وأعطى الدعاة درساً في طريق الدعوة إلى الله، وقد سلك الطريق القويم لإبلاغ الناس إلى الدين الإسلامي، متبعاً قوله تعالى :(ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) ([5]) حيث أنه كان يدعو الناس بالحكمة وبالطريقة اللينة، فلم يذكر أنه عاتب شخصاً أوكره شخصاً، بل كان أباً حنوناً وعطوفاً للناس جميعا، وكان رحمة تمشي على الأرض”. ([6])

مكانته في المجتمع :

 يقول داود محمد نور : ” لقد فاز الشيخ عبد الرحمن بن الشيخ عمر بمرتبة رائعة في وسط الأمة الصومالية، كان كريماً يحبّه الناس ويحبون الجلوس معه  فلا تجد شخصاً يكره الشيخ أو يكنّ له العداوة، ولعل الله ليّن له قلوب الناس، حيث أنه كان محبوباً لدى كل شخص لديه قلب سليم، ومن سمع كلامه كان لا يتردد أنه وِليُ من أوليائه الصالحين، وخير دليل على حبّه للناس أن بيته قد صار صرحاً لطلاب العلم وعامة الناس فتجدهم يطلبون أن يقرأ لهم القرآن وآخرون يستفيدون من علمه، وكان يتوسط بين الناس ويحلّ مشاكلهم ([7])فكان في مجتمعه شيخاً وأباً وصديقاً وفيّاً لهم، وكان يتحسّس أحوالهم المعيشية ويساعد الضعيف منهم وذوي الحاجة “.([8])

 يقول داود بن محمد: ” وقد اشتهر الشيخ- رحمه الله- بين شعب الصومال بغزارة علمه ووفرة علومه، فكان بحراً من البحور العلمية وذاع صيته بأنه مشهور بمعظم الفنون العلمية، وبدأ الناس يتجهون إليه لينالوا منه قسطاً من العلم الشريف الذي وهبه الله تعالى له، وكان رحب الصدر يقابلهم بالإكرام والعطف، وقد أثمرت دعوته الإسلامية وتخرج على يديه نخبة من العلماء الأجلاء. و كانت له حلقات تعليمية منتظمة للعلم في المساجد والبيوت والزوايا ، وكان الأستاذ –رحمة الله عليه – يطوف في مساجد ورشيخ ومقديشو؛ حيث كان يحرص على نشر تعاليم الإسلام وقيم هذا الدين الحنيف في أرجاء البلاد، وقد ملأ الشيخ على صدور تلاميذه بالمحبة والأخوة الصادقة فيما بينهم حتى صاروا إخواناً لوجه الله “.([9])

مساهمته في الأدب الصومالي:

 ” لقد كان لشيخ عبد الرحمن دور كبير ومساهمة في الأدب الصومالي، قد نظَم كثيراً من القصائد وكان شاعراً موهوباً غير متكلف، نظم قصائد كثيرة في مدح سيد الأنبياء، ونظم في مناقب الغوث (الأعظم الشيخ عبد القادر الجيلاني)، إلى جانب مراثيه الكثيرة للعلماء والصالحين”. ([10]) ويقول في رائيته المشهورة في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم :-

فأسراه مولاه من حرم

إلي حرم القدس ذي الإعتلا

على دابة اسمها يا أخي

براق كبرق بها وصلا

وبعد وصول إليه رأى

ملائكة الله والرسلا

له اجتمعوا ثم صلى بهم

إماما وهم خلفه جملا

وبعد الصلاة ارتقى للسماء

بسلم نور له سهلا  ([11])

   ومن أمهات قصائده التى تعتبر ملاحم كاملة :-

1)  مذهبة الأحزان في نظم خاصة أهل الإيمان، وتتكون من 760 بيتا

2)  قصيدة أهل بدر، وتتكون من 240 بيتا.

3)    الدر المنظم في مناقب الغوث الأعظم ([12])

   “وكان الشيخ عبد الرحمن أبياً عزيز النفس غيوراً على وطنه، لذا كان يحارب الاستعمار بالفكر والقلم، لا على المستوى الصومال وإنما على مستوى العالم العربي والإسلامي بأسره، ونجده يدعو للمسلمين أن ينتصروا على العدو الصهيوني قائلا:”

إِلَهِيٌ اُنٌصُر لِكُلِ المسلمين

خُصُوصَاً آلَ شرق في الحدود

إلهي اهلكن جيش اليهود

وناصرهم كإهلاك الثمود

وبرد نار آلتهم جميعا

بما مِنُكَ في أقصى البرود

وأحرقهم بنار المسلمين

صواريخ قنابل كالرعود “.([13])

  وفاته

   “انتقل العالم الشيخ عبد الرحمن بن الشيخ عمر –رحمة الله عليه- إلى جوار ربه في يوم الثلاثاء العاشر من شهر نوفمبر 1981م، وكانت وفاته فاجعة عظيمة هزَت المجتمع الصومالي، وأثرت في نفوس المواطنين وأشترك في تشييع جنازته خلق كثير([14]). ومن بين المشاركين في تشييع الجنازة معظم علماء مقديشو ونواحيها وخلق كثير من تلاميذه ومريديه، وتزاحم الناس في نقل نعشه، وساد صمت رهيب وشعور غريب”. ([15])

الشيخ علي سَمَتَرْ :

  يقول عبدالله معلم : ” ولد 1311هـ في مدينة ” حَرَرْطَيْرَي”([16]) الواقعة في ساحل إقليم ” مُدُجْ” ونشا فيها وتربي بمدينة ” هُبْيَا” الواقعة في ساحل تلك المنطقة وحفظ القرآن وهو في سنة 14 من عمره، وسافر بعد ذلك إلى مقديشو، ليتلقى العلوم الشرعية من الشيخ أبوبكر بن خطيب ثم عاد إلى مقديشو فوافق شيخه محيي الدين معلم مكرم رحمهم الله تعالى “([17])

ألف الشيخ على سمتر كتاب (القول النافع في علم التصوف) و (غاية المرام في حل ألفاظ مقدمة المنهاج)”.([18])

شيوخ الشيخ علي سَمَتَرْ:-

وشيوخه كثير تبلغ اثنى عشر شيخا فمنهم :

1)  الشيخ أبوبكر بن خطيب أخذ عنه التربية والإجازة وبعض العلوم الشرعية.

2)  الشيخ محيي الدين بن معلم مكرم أخذ عنه الفقه، وتخرج من مدرسة الشيخ أحمد بن معلم بن عثمان، وأخذ عنه الخلافة والسلسلة القادرية، وهو عن الشيخ أويس القادري، ثم أمر شيخه أبوبكر بن خطيب بالذهاب إلي المناطق الوسطى انشر الشريعة والطريقة فامتثل أمر الشيخ، وتوفي سنة 1362ه” ([19])

الشيخ يوسف دِرَيْدْ

  “ولد الشيخ يوسف شيخ إبراهيم (المشهور بشيخ يوسف دِرَيْد ([20])عام 1910م ببادية ” حِرَاَليْ ” بكسر الحاء وفتح الراء، وهي من مدن إقليم ”غلغدود”، وكانت تربية الشيخ يوسف إبراهيم المشهور “بشيخ يوسف دِرَيْدْ” تربية صالحة، وكان عالماً متفناً في فنون الشريعة، كما كان شيخ التربية في السلوك والإرشاد، و كان أيضا مناضلاً في الدفاع عن الدين وأهله أثناء وجود الاستعمار البريطاني والايطالي في الصومال، وكان من العلماء الذين وهبهم الله لهم العلم و الأولاد والمال، وكان كثير الحج والعمرة.

كان مؤسس المركز الديني الشهير بـ”جامعة رقَي”([21]) الواقع في مدينة طوسمريب، وكان الشيخ يوسف إبراهيم “دِرَيْدْ” ينفق على الطلبة الوافدين؛ حيث كان يؤويهم في منازل خاصة بهم، وكان الشيخ يوسف إبراهيم ممن فتح الله لهم أبواب الرزق والعلم، و نظم الشيخ يوسف فصائدا كثيرة في مدح النبي صلى الله عليه وسلم كالتى نظمها لما كان يزور مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجا، وهي تتكون من مائة و اثنين عشرين بيتا تقريبا “([22])

وفاته: “

 توفي الشيخ يوسف دريد في المستشفي الواقع في العاصمة الصومالية مقديشو عام 1980م الموفق عام 8- من صفر ألف وأربعمائة وواحد هجرية، ومن هناك تمّ نقل جسمه الشريف إلي مدينة “هُوْرْشَي” التي دفن فيها، والجدير بالذكر انه يقام عدة حوليات في داخل الصومال وفي خارجه في ذكري وفاة الشيخ يوسف شيخ إبراهيم الشهير بشيخ يوسف دريد” ([23])

الشيخ محمد غُوْلَيْدْ :

  “هو أحد كبار علماء قرن إفريقيا، وأحد أقطاب الصوفية في الصومال، وكان من أتباع المدرسة الزيلعية فرع الطريقة القادرية في الصومال، وإشتهر بدوره الفعال في نشر وتعليم دين الأسلام الحنيف لطلبة العلم في الصومال وخارجه، وكان ممن تعلم شتى فنون الدين من تفسير وحديث وفقه وأصول ونحو وبلاغة وغيرها من فنون العلم، وقد بذل معظم أوقاته في إبلاغ كلمة الحق إلى الناس، وكان الشيخ محمد غوليد عاملا بالعلم زاهداً عابداً مكثرا العبادة”. ([24])

مولد الشيخ محمد غوليد :

 “ولد الشيخ محمد غوليد في مكان قريب بمدينة “جَالكَعيو”. وبعد أن تربي جاء إلى مدينة ” طوسمريب، والتحق في صغره بمدرسة تحفيظ القرآن؛ حيث حفظ القرآن قبل أن يبلغ سنّ الرشد كما هي عادة معظم صبيان الصوماليين، وكان أبوه حاج غوليد يرغبه في تحفيظ القرآن وتعليم فنون العلم، ومع انتقال أسرة “حاج غُوْلَيد” من القرية الواقعة بضاحية مدينة “جَاْلكَعْيَو” إلى مدينة تسمى ” وَرْطَيْرَي ” وواصل الشيخ مشواره في تعلم العلم وسلك في طلب العلم طريقاً رغم المصاعب والمشقة الموجودة فيه “([25])

شيخه في العلم :

  “ولما أتقن محمد “غُوْلَيْد” القرآن جاء إلى مدينة ” طُوْسَمَرَيْبْ” طالباً دراسة العلم الشرعي حيث صار تلميداً لشيخ يوسف إبراهيم المشهور “بشيخ يوسف دريد”، وصار يلازمه كملازمة الولد لوالده، واجتهد وصابر في طلب العلم حتى صار فحلا من فحول الدين، ونهل من منبع العلم والتربية من يد الشيخ يوسف دريد رحمة الله عليهما، ولما رأى الشيخ يوسف دريد من ذكائه وفطنته في فهم المسائل الدقيقة في العلم أجاز للشيخ محمد غوليد في تدريس فنون العلم للطلبة بعمر ناهز اثنتين وعشرين سنة، ودعا الشيخ له في أن يبارك الله دنياه وأخراه”([26])

انتقاله إلي العاصمة:

  “انتقل الشيخ محمد غوليد إلى العاصمة ” مقديشو” بعد أن حصل إذناً من شيخه، وبدأ تدريس فنون العلم في مساجد كثيرة منها مسجد ” حاج أبو ” الدي كان يقع في سوق ” أنْسَلَوتِي ” قديما، ومسجد ” دَكَحْتُوْرْ” ومسجد ” سَيْغَالَي ” ومسجد ” المِرْوَاسْ ” ومسجد ” عبدله عوريره”  ومسجد ” الرحمة ” الدي اشتهر فيما بعد مسجد “حريط”  ومسجد بَكَاَري” المعروف حاليا بمسجد ” داود”([27])

علاقته بحكومة سياد بري:

 “كان الشيخ محمود “غُولَيد” أثناء حكم سياد بري ([28]) أحد الوعاظ المسجّلين لدي وزارة شئون الأوقاف الدينية التابعة لحكومة الثورة المأذونين لهم إلقاء كلمة  الإرشاد والتوعية، وتم توظيفه لهذا المنصب عام1973م، وفي عام 1976م صار رئيس هيئة الإرشاد والوعظ التابعة لوزارة العدل الصومالية، وفي عام 1980م عيّن لمنصب الأوقاف، وكان عضواً نشطاً في نشر مفاهيم الدين([29]) على المنهج الوسطي، وفي عام 1978م عين له منصب النائب في وزارة الأوقاف وشؤن ([30])الدين التابعة لحكومة الثورة، وفي عام 1988م عين وزيراً قي وزارة العدل وشؤون الدينية، وفي عام 1990م تقاعد عن هذا المنصب، والجدير بالذكر  انه كان يشغل هذه المهام العالية وكان أيضاً ينشر الدين ودعوة كلمة الحق للناس عامة “([31])

إنتقاله إلي كينيا:

 “ولما انهارت الحكومة المركزية في الصومال بداية عام 1990م كان ممن لجأ إلى أراضي كينيا عام 1991م، حيث واصل نشر الدين في هدا البلد من جديد، وبدا يدرّس للناس الدين في داخل مخيمات اللاجئين، ومن هنا تخرج كثير من مدرسة الشيخ محمد غوليد، وصاروا فيما بعد دعاة وعلماء مرشدين ومعظمهم سافر إلى أروبا وأميركا، ثم انتقل الشيخ محمد غوليد من هذا المخيم إلى مخيم لشتهر فيما بعد باسم ” ولنغوري” حيث جدّد وظيفته الدينية هناك في نشر الدين وتعليم أحكامه لمن كان يعيش في داخل المخيم الجديد.

وعندما تم إغلاق ذلك المخيم انتقل الشيخ محمد غوليد إلي العاصمة نيروبي عام 1997م ومن ثم اشتغل بدعوة الناس إلى الحق وتعليم الطلبة فنون العلم؛حتى اقترب موعد انتقاله إلى دار المقر، ومرض مرضاً أدّى إلى نقله إلى باكستان للعلاج ولكنّ  المنية وافته عام 2001م، وتم نقله إلى العاصمة الصومالية مقديشو؛ حيث دُفن في مقبرة “شيخ صوفي” الشهيرة؛ حيث شيّع جنازته موكب مهيب، وحضر في الجنازة جمع كثير من أقطاب الطرق الصوفية الصومالية ” .([32])

  الهوامش

 


[1] – داود محمد نور، تاريخ الشيخ عبدالرحمن عمر العلي ص4

[2] – عمر علسو أحمد، الشيخ عبدالرحمن بن الشيخ عمر تاريخ حياته وخدماته العلمية، ص 3

[3] – المرجع السابق، ص 11

[4]–  مقابلة مع عبد الرحمن عبد علي  في ورشيخ 2009

1 – عمر علسو أحمد، الشيخ عبدالرحمن بن الشيخ عمر تاريخ حياته وخدماته العلمية ص 3

[5] – النحل آية 125

[6] – داود محمد نور، تاريخ الشيخ عبدالرحمن عمر العلي، ص 7

[7] – الصواب “مشكلاتهم” لأنّ جمع كلمة مشكلة علي “مشاكل” خطأ لغوي لم تلفظ به العرب، كما قال المحققون من أهل اللغة بل قالوا مشكلات، عبدالوهاب سر الختم أحمد مناهج البحث العلمي، ص،232

[8] – داود محمد نور، تاريخ الشيخ عبدالرحمن عمر العلي، ص10

[9] – مقابلة عبر الشبكة العنكبوتية مع الشيخ داود بن الشيخ محمد، حفيد الشيخ عبد الرحمن

[10] – داود محمد نور، تاريخ الشيخ عبد الرحمن عمر العلي،ص13

[11] – عمر علسو أحمد، الشيخ عبدالرحمن بن الشيخ عمر تاريخ حياته وخدماته العلمية، ص3

[12] – المرجع السابق، ص 3.

الغوث الأعظم مصطلح يطلق به شعراء المدرسة في الصومال كغيرهم علي الشيخ عبد القادر الجيلاني المؤسّس الروحي لمدرسة القادرية، وهو مدفون في بغداد.

[13] – داود محمد نور، تاريخ الشيخ عبد الرحمن عمر العلي، ص22

[14] – الصواب وشارك

[15] – مقابلة مع الشيخ محمد بن محمد

[16] – حررطيري مدينة ساحلية تقع بإقليم “جلجدود” وسط الصومال

[17] – عبد الله معلم عبده، البذور الزاهرة في طبقات الأشاعرة، ص 302

[18] المرجع السابق، ص 303

[19] – المرجع السابق، ص 302

[20] – نسبة إلى قبيلة الدر إحدي القبائل الصومالية الكبرى

[21] – كان يفد إلى “جامعة رَقَيْ” الواقع في مدينة طوسمريب من كل حدب وصوب طلبة علوم الشريعة من داخل البلد الصومالي وخارجه ليتعلموا فنون العلم الشرعيّ بما فيها فن النحو والصرف وعلوم الحديث وعلوم التفسير وأحكام المذهب الشافعي الذي اشتهر علماء الصومال بتدريس مؤلفاته ومقرراته في حلقات المساجد بالصومال، وكان في هذا المركز علماء وفقهاء لهم باع طويل في جميع فنون العلم

[22] – نشر هذا المقال في موقع شبكة الشاهد الإخبارية والمقال موجود بهذا الرابط التالي http://alshahid.net/columnists/33814

[23] – المقال متاح بهذا الرابط التالي، http://alshahid.net/columnists/33814

[24] – نشر هذا المقال في موقع شبكة الشاهد الإخبارية الموجود عن ترجمة الشيخ محمد غوليد وهو  مقال مكتوب باللغة الصومالية تم ترجمته إلى العربية وهو موجود في هذا الرابط التالي http://alshahid.net/columnists/33814

[25] – نشر هذا المقال في موقع شبكة الشاهد الإخبارية الموجود عن ترجمة الشيخ محمد غوليد وهو اصلاً مقال مكتوب باللغة الصومالية تم ترجمته إلى العربية وهو موجود في هذا الرابط التالي http://alshahid.net/columnists/33814

[26] – المرجع السابق والمقال موجود في هذا الرابط التالي http://alshahid.net/columnists/33814

[27] – – المرجع السابق والمقال موجود في هذا الرابط التالي http://alshahid.net/columnists/33814

 [28] – محمد سياد بر قائد وسياسي صومالي ولد 6 أكتوبر 1919م ) وهو رئيس الجمهورية 1969م عزل 1991م لويس معلوف، المنجد في اللغة والإعلام ، 318

[29] – الصواب مفهومات لأن مفاهيم فيها خطآن لا خطأ واحد الأول لغوي والثاني منطقي، اما من ناحية اللغة فهي كلمة غير عربية، وقدأخبرنا العلامة عبدالله الطيب أن العرب لاتعرف هذه الكلمة، وأنها جاءت من أثر الترجمة من اللغات الأوربية، وجمع كلمة مفهوم في العربية مفهومات، أما الخطأ المنطقي فإن المفهوم هو الذي فهمه الإنسان من شيء ما وليس هذا المراد من استعمالهم والصواب أن يقال تصور… عبد الوهاب سر الختم أحمد، مناهج البحث العلمي، ص، 239

[30] – الصواب أن تكتب بواوين الأول مهموز

[31] – نشر هذا المقال في موقع شبكة الشاهد الإخبارية الموجود عن ترجمة الشيخ محمد غوليد وهو اصلاً مقال مكتوب باللغة الصومالية تم ترجمته إلى العربية وهو موجود في هذا الرابط التالي http://alshahid.net/columnists/33814

 [32] – نشر هذا المقال في موقع شبكة الشاهد الإخبارية الموجود عن ترجمة الشيخ محمد غوليد وهو اصلاً مقال مكتوب باللغة الصومالية تم ترجمته إلى العربية وهو موجودة في هذا الرابط التالي http://alshahid.net/columnists/33814

%d مدونون معجبون بهذه: