هيئة علماء المسلمين

“هيئة العلماء الصوماليين” أو “رابطة العلماء” أو “رابطة علماء الصومال” أسماء لمسمى واحد. بدأت الهيئة على شكل لجنة سميت بـ” لجنة المصالحة وتصحيح الأخطاء” بعد الخلاف الذي اندلع بين قيادات تحالف إعادة تحرير الصومال في مايو/ أيار 2008، وعقدوا أول مؤتمر لهم في مدينة برعو بشمال الصومال، ثم مروا بكل المحافظات والمدن الكبيرة داخل الصومال وصولا إلى مقديشو والتقوا خلالها بقيادات المقاومة حتى يحولوا دون التأثر بالخلاف الذي وقع بين القيادات السياسية للتحالف والمحاكم الإسلامية.

وقد نجحوا حينها في إبقاء المقاومة التابعة للتحالف متماسكة إلى حد ما إلى حين خروج الاحتلال الإثيوبي، وحين حان وقت قطف ثمار اتفاقية جيبوتي حاولوا أيضا أن يشكلوا ضغطا على الطرفين لكي يتفقوا فيما بينهم وعقدوا مؤتمرا في مقديشو دعوا فيه إلى حقن دماء الشعب وعدم حل الخلاف بالسلاح وأعلنوا ميلاد هيئة لعلماء الصومال لتكون هي المرجع في أمور الدين وحسم الخلافات الدينية بين الأطراف السياسية المتصارعة.

وتضم الهيئة في داخلها الكثير من أطياف الفكر الإسلامي في الصومال ما عدا الصوفية وجماعة آل الشيخ، التي يعد الشيخ شريف أحد أعضائها وتحمل الفكر الإخواني. ولكن يلاحظ أنه يغلب عليهم التيار السلفي بكل ألوانه التنظيمية وغير التنظيمية، ويوجد فيها عدد من علماء حركة الإصلاح الإسلامية.

وتمتاز بأنها جمعت الكثير من العلماء الذين يعتدّ بهم إسلاميو الصومال من جميع المحافظات الصومالية ومن المهجر الصومالي كذلك، مما يضفي عليها مصداقية شعبية ولكن دون أن يكون لها تأثير يذكر على الأطراف المتصارعة.

وقد عقدت مؤتمرها الثاني وأصدرت بيانا في عز اشتداد المعارك في مقديشو أعلنت فيه أن الحكومة الصومالية حكومة إسلامية ويحرم قتالها بالسلاح، وهو ما أزعج المعارضة واتهمت الهيئة بالانحياز للحكومة، بل اتهمتها بأنها تدار من قبل الرئاسة.

%d مدونون معجبون بهذه: