آل الشيخ

من التنظيمات التي ظهرت في عهد الجيل الثاني جماعة الإخوان المسلمون التقليدية المعروفة محلياً بـ ” آل الشيخ” وكانت هذه الحركة قد تأسست عام 1983م إثر الاندماج الذي تم بين “الوحدة” و ” الجماعة الإسلامية” وظهور حركة الاتحاد الإسلامي الذي اتجهت نحو المدرسة السلفية، حيث انسحبت مجموعة من أعضاء الجماعة الإسلامية وآثرت التمسك بالمنهج الإخواني واختارت الشيخ محمد معلم حسن زعيماً روحياً لها باعتباره صاحب الفضل في نشر الفكر الإخواني في الصومال[1].

وكانت الحركة عبارة عن تنظيم له أطره وهياكله الإدارية بجانب مجموعة من مريدي الشيخ الذين ارتبطوا به ارتباطاً روحيا وكانوا تلامذة مباشرين له أو تتلمذوا على أيدي تلاميذه، أو من خلال دروسه ومحاضراته المسجلة بأشرطة الكاسيت والفيديو.

وهذه المجموعة قد بقيت على ولائها لتعاليم الشيخ، وارتبطت به فيما بعد عندما أفرج عنه وبدأ حلقته في تفسير القرآن الكريم مرة أخرى في مسجد “الشيخ عبد القادر” في مقديشو، وانضم إلى الدروس أعضاء جدد من الشباب المتلهف لهذا التفسير الحركي للقرءان والمستمد من ظلال سيد قطب.

ولازم هؤلاء الطلاب الشيخ بعد الحرب الأهلية ولم ينضموا إلى الجماعات الأخرى الموجودة وبعد وفاته أيضا أبقوا على علاقتهم ورابطتهم الروحية بالانتماء لهذا الشيخ. وهم وإن كانوا قد تأثروا بالتشدد السائد في الحركات الصومالية عموما إلا أنهم تصادقوا على أساس أنهم تلاميذ أوفياء للشيخ. ولذلك أطلق عليهم “آل الشيخ”.

وطوال مسيرة الحركة كانت هذه المجموعات على هامش التنظيم، وكان اسم الحركة يطلق على التنظيم، وكذلك على مريدي الشيخ، وكان من بينهم علماء مثل بعض الأئمة في مساجد العاصمة، وأشهرهم سبعة علماء كان يطلق عليهم وفق مصطلح أهل مقديشو “سبعة مساجد” أي “المساجد السبعة” والمقصود هو أئمتها، ومن هؤلاء الأئمة شيخ عبد القادر، وزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية حاليا. وكان هناك أفراد، ومن أشهرهم مجموعة مكونة من 100 رجل، كان يطلق عليهم وفق مصطلح أهل مقديشو “مائة رجال” أي ” الرجال المائة”.

---------------- هوامش -----------------------
  1. يوسف علي عينتي، الصومال: الجذور والأزمة الراهنة، دار الفكر العربي ( القاهرة، 2009)، ص94 []
%d مدونون معجبون بهذه: