تراجم بعض روّاد مدرسة التصوف الإسلامي في الصومال (7-12)

 الشيخ  عبد الله القطبي:

         يقول عبد الفتاح علي :” هو الشيخ عبدالله بن معلم يوسف القلنقولي مولداً ومرقداً. لم  أجد ما يحدد تاريخ ميلاده بالضبط، ولكن يعتقد أنّه ولد في أواخرالقرن التاسع عشر، وهو أديب وشاعر ومؤلف”.([1]) والشيخ عبدالله قطب هو ” الذي رغم نشأته في رباط الزيلعي ومن أبناء خلفائه إلا أنه درس تعليمه العالي والتربية الصوفية على الشيخ عبد الرحمن الصوفي في مقديشو، وأجازه في الطريقة القادرية التى تلقاها عن الشيخ أويس البراوي، وبعد عودة القطبي إلى منطقة  أوغادين جامعاً بين الطريقتين الزيلعية والأويسية تولى مشيخة رباط قلنقول إلى وفاته عام 1370هـ “.([2])

من مؤلفاته

1-  ” زهرة الأنوار في قصائد أهل الأسرار.

2-  المجموعة الكبرى في فنون أهل السرى.

3-  المجموعة المباركة، ولم يصلنا إلا الأخير.

وتوفي قلنقول بمديرية “طَغَحبور”في الصومال الغربي سنة 1950م”.([3])

الشيخ مُحْيي الدين معلّم مكرّم

  يقول محمد عبد القادر: ” ولد الشيخ في عام 1247هـ، ونشأ يتيما في حضن أمه التى هيأت له أسباب العلم والنبوغ. .كان الشيخ محيي الدين معلم مكرم مهابا جدا، وكان مقصداً لطلاب علم الفقه ودراسة الكتب المعتمدة في المذهب الشافعي مثل الإرشاد والمنهاج وغيرهما، يأتون إليه من أطراف أراضى الصومال وليس معهم مال يستعينون به على تحصيل العلوم. وكان كثير البرّ بأهل العلم من الطلبة الفقراء ويحسن إليهم بأن يحث على  أغنياء بلده على كفالة طلبة العلم؛ فيكون الطالب عنده ويعيش معه فيرضون بذلك، ويعلم الشيخ الطالبين حسبة لله تعالى لايأخذ منهم شيئا”.([4])

نشأته:

    يضيف محمد عبد القادر ” كانت نشأته فى عبادة المولى صغيراً فاستدام، كان معواناً لأهل العلم ولساناَ ناطقاَ لجميع أراضينا وبدراَ بدا ، كان سره عظيما، وكان ساكتاً عن حديث الدنيا غير وقت الفضل عامرا بالورد وقته أو بالدرس. وكان مخفوض الجناح لأهل الخير جم التواضع، وكان زاجرا لأهل الضلالة لايخاف ولايبالى لومة لائم في ردّ مقالتهم، أفنى عمره فى التعليم والإرشاد والتدريس فى المساجد، وكان يدرس كل فن من فنون العلم، لاسيما تدريس مصنفات الفقه، تحفة المحتاج لابن حجر، والنهاية للرملى، والمغنى للخطيب، وإرشاد الغاوى لاسماعيل المقرئ مع شروحه فتح الجواد والإسعاد والتمشية وغيرها، فلم يكن فى الصومال أرفع منصب من هذا التدريس فى المساجد”. ([5])

شيوخه في العلم :

1)   الشيخ عبد الرحمن بن الشيخ (الشيخ الصوفى)

2)   والشيخ أبو بكر بن إبراهيم الجنبللى.

3)   والشيخ العابد أحمد حاج المهدى، وغيره من أجلاء علماء أرضنا الصومال، وقد لقي الشيخ محيى الدين معلم مكرم  من العلماء الفاضلين فأقتبس منهم، وحظى ببركاتهم، وأثنى عليه المشائخ العارفون وعظموه ومدحوه وأذنوا له بالفتوى وكان عمره 19 سنة . ([6])

أقوال العلماء في الثناء على الشيخ:  أثنى العلماء على الشيخ محيي الدين ثناء عاطراً ووصفوه بالعلم والورع، ومن أبرز أقوالهم في ذلك مايأتي: ، قال الشيخ ابوبكر بن الشيخ حاج المهدي: ” كان الشيخ محيى الدين يفسر جميع كتب الفقه متعمقاً في شروحه كأنه حضر الوحي عند نزوله عن -النبي صلى الله عليه وسلم، وأسمع الحاضرين ما أعجزهم  في الإتيان به من دقائق معنى الفقه”، وقال الشيخ أبو بكر بن شيخ محيى الدين: ” لو استقصينا ثناء العلماء على الشيخ محيى الدين في حفظه وإتقانه وعلمه وفقهه وورعه وزهده وعبادته لطال علينا، وقد كان صفاته -رحمه الله- في غاية الحياء والشجاعة والكرم والورع، فكان الشيخ محيى الدين جامعا بين العلم والعمل” . وقال عنه الشيخ علي صوفي: “لو لا مكان العُجم لكان شيخي الشيخ محيى الدين بن معلم مكرم أفقه من ابن حجر الهيتمي”.([7])

 تلاميذه : يقول محمد عبد القادر : ”  كان الشيخ محيي الدين معلم مكرم -رحمه الله- ينشر العلوم الشرعية، وأفاد خلائق من الطلاب بلا حصر ولا عد،  تخرجوا على يده علماء عاملين، وانتفع بعلومه الطلاب طبقة بعد طبقة، ولم يزل الشيخ -رحمه الله- في تدريس العلوم إلى أن توفى الله روحه، وقد انتهت إليه رئاسة العلم فى مقديشو ، وهو أول من بدأ بالدراسة المنظمة في المساجد، وكانت مغلقة قبله ففتح الشيخ الراحل محيي الدين معلم مكرم القحطانى الشافعي بذلك”.([8])

ومن  أشهر تلاميذه :

1)      الشيخ محمد فقيه يوسف الشاشى.([9])

2)       والشريف أبو كر بن الشريف الملقب (يارجال).([10])

3)       والشيخ على صوفى الأوجاديني.([11])

4)       والشيخ عبد الله القطب من معلم بن يوسف .([12])

5)      والشيخ على سمتر حسن.([13])

6)       والشيخ محمد حاج عمر البراوى ([14])

7)       والشيخ قاسم البراوى.([15])

8)       والشريف  علي بن أبى بكر بن محمد العيدروس قاضى وخطيب بمسجد الجامع بشنغانى بمقديشو”.([16])

وفاة الشيخ :

     ” توفى الشيخ رحمه الله سنة 1337هــ. وبعد وفاة الشيخ توارث أحفاده فى مقام التدريس والإفتاء والقضاء، وأبناءه هم: الشيخ محمد بن الشيخ محيي الدين معلم مكرم ، والشيخ أبى بكر بن قاضى الشيخ محيى الدين بن معلم مكرم، والشيخ علي بن الشيخ محيى الدين بن معلم مكرم، وبعد وفاتهم وجد من بعض أولادهم من يقوم بالتدريس والخطابة، ومنهم الشيخ محمد بن الشيخ علي بن الشيخ محيي الدين معلم مكرم الملقب بالشيخ بانه، والشيخ محيي الدين بن الشيخ أبى بكر بن الشيخ محيي الدين معلم مكرم الملقب بالشيخ دينلى”.[17])

الهوامش


[1] – عبد الفتاح على، الاتجاه الديني في الشعر العربي الحديث في الصومال، ص18

[2] – المرجع السابق، ص، 524

[3] – عبد الفتاح علي، الاتجاه الديني في الشعر العربي الحديث في الصومال،ص18

[4] – عبد القادر محمد عبد القادر، مقال نشر في شبكة الصومال اليوم حول ترجمة محيي الدين معلم مكرم، وهو موجود في الرابط  التالي http://www.somaliatoday.net/port/2009—38.html

[5] – عبد القادر محمد عبد القادر، مقال نشر في شبكة الصومال اليوم حول ترجمة محي الدين معلم مكرم وهو موجود في الرابط  التالي http://www.somaliatoday.net/port/2009—38.html

[6] – عبد القادر محمد عبد القادر، مقال نشر في شبكة الصومال اليوم حول ترجمة محي الدين معلم مكرم وهو موجود في الرابط  التالي http://www.somaliatoday.net/port/2009—38.html

[7] –  ابن حجر الهيتمي (أحمد) ( ت974هـ-1567م) : فقيه شافعي مصري من مؤلفاته ( الفتاوي الهيتمية) لويس معلوف المنجد في اللغة والإعلام   ، ص، 6

[8] – عبد القادر محمد عبد القادر، مقال نشر في شبكة الصومال اليوم حول ترجمة محي الدين معلم مكرم، وهو موجود في الرابط  التالي http://www.somaliatoday.net/port/2009—38.html

[9] – ستاتي ترجمته مفصلة بعد هذا الباب

[10] – لم اجد ترجمته من بين المصادر المتوفرة عندي

[11] – ستاتي ترجمته مفصلة عند الحديث عن قراءة أبي عمرو في الصومال

[12] – سبقت ترجمته عند الحديث عن نشأة مدارس التصوف في أقليم ” أوجادينيا”

[13] – ستأتي ترجمته مفصلة عند الحديث عن المركز الديني في طوسمريب” وهو مركز”  جامعة رقي”

[14] – لم اجد ترجمته من بين المراجع المتاحة عندي

[15] – ستاتي ترجمته عند الحديث عن رواد المركز الديني بمينة ” مركا” الساحلية

[16] – لم أجد ترجمته من بين المراجع المتاحة عندي.

[17] – عبد القادر محمد عبد القادر، مقال نشر في شبكة الصومال اليوم حول ترجمة محي الدين معلم مكرم، وهو موجود في الرابط  التالي http://www.somaliatoday.net/port/2009—38.html

%d مدونون معجبون بهذه: