حركة الإصلاح الإسلامية

من التنظيمات الإسلامية التي ظهرت في عهد الجيل الثاني من الإسلاميين الصوماليين “حركة الإصلاح الإسلامية” التي تأسست في  يوليو ١٩٧٨م بعد اجتماع بعض المغتربين الصوماليين في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية، منطلقة من فكر الإخوان المسلمين، ونشرت الجماعة خبر تأسيسها في العام نفسه في مجلة المجتمع الكويتية. وفي فبراير 1990 أعلن الأمين العام للحركة الشيخ محمد أحمد نور ” قريري” الحركة وأهدافها مرة أخرى عبر القسم الصومال لهيئة الإذاعة البريطانية.

ومعظم مؤسسي حركة الإصلاح انتموا إلى “جماعة الأهل” التي سبق ذكرها بقيادة الشيخ عبد القادر شيخ محمود، وفصلوا منها في حدود 1975. وقد درسوا في الجامعات السودانية والسعودية (الخرطوم، أمدرمان الإسلامية، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة). وكان من قيادتها في الخارج الشيخ محمد أحمد نور، وعلى الشيح احمد أبوبكر، ومحمد يوسف عبدي، وأحمد رشيد حنفي، وعبد الله محمد عبد الله، ومحمد على إبراهيم، وعبد العزيز حاج أحمد، ومن قياداتها في داخل الصومال الشيخ نور بارود جرحن، والشيخ عدو طيري، والشيخ محمود شيخ فارح “أخي” ، والشيخ محمد شيخ رشيد، والشيخ حسن محمد إبراهيم، والشيخ على محمود، والشيخ حسن دهيه أحمد، والشيخ عيسى الشيخ أحمد، والشيخ أحمد شيخ حسن “القطبي”.

وتقول أدبيات الجماعة عن نفسها إنها “حركة قديمة ذات تاريخ طويل في تربية وإرشاد المجتمع الصومالي على المبادئ الإسلامية” ومن أهداف الحركة حسب ما ورد في وثائقها “الإطاحة بالنظام الجائر… وإقامة دولة إسلامية تستمد كل نظمها وقوانينها من الشريعة الإسلامية السمحاء”[1].

ويلخص الأمين العام الثاني للحركة الدكتور محمد علي إبراهيم[2]، أهداف الحركة في ثلاث نقاط:

1- قيادة الشعب الصومالي نحو الحياة الإسلامية بكافة مظاهرها في إطار دولة إسلامية.
2- توحيد أهداف وطاقات الشعب الصومالي من أجل تحقيق ذلك الهدف.
3- توحيد القوميات الإسلامية في منطقة القرن الإفريقي.

وهذه الأهداف نفسها ترد في وثيقة أخرى من وثائق الحركة في أواخر الثمانينات بعبارة أوضح “إن جماعة الإصلاح الإسلامية في الصومال التي تنطلق قاعدتها من الصومال تقوم بنشاط مكثف في كل من الصومال وجيبوتي وكينيا لمواجهة الأخطار التي تهدد الكيان الإسلامي في المنطقة، والجماعة تسعى وتعمل في إحداث إصلاح شامل وإيجاد مجتمع إسلامي يحكم بالشريعة الإسلامية ويعيد للمسملين عزهم ومجدهم.[3]

وفي مكان آخر تقول وثائق الحركة أنها “تعمل لرفع الالتزام الفردي والجماعي بالقيم والمبادئ الإسلامية وفق منهج الوسطية والاعتدال المستمد من مقاصد الشـريعة، وفي إطار الإلمام والاعتبار للواقع المحلي والعالمي. وتسعى كذلك إلى إيجاد مجتمع صومالي حر متطور، يستوعب المبادئ والقيم الإسلامية، وتترسخ فيه مفاهيم الشورى (الديمقراطية) والعدالة والمساواة”[4]. غير أن من يطلع على وثائق الحركة يجد تناقضاً واضحاً حول مسألة الديمقراطية التي ورد ذكرها في تعريفات الحركة. ففي بيان أصدرته الحركة ١/١٠/١٩٩٠م طالبت فيه بإعداد انتخابات حرة ونزيهة ينتخب فيها أعضاء برلمان إسلامي ( مجلس الشورى). وفي بيان آخر أصدرته الحركة في ٦/١٢/١٩٩٠م دعت فيه إلى “الوقوف في وجه الديمقراطية الليبرالية الإباحية التي تدق الأبواب” ، غير أن البيان الذي أصدرته الحركة في ٥/١/١٩٩١م يدعو إلى ” وضع قواعد ولوائح تنظيمية لانتخابات حرة ونزيهة يختار فيها الشعب ممثليه في مجلس الأمة وتحت إشراف الحكومة الإنتقالية” ويدعو البيان إلى الحكومة الانتقالية أن تتبنى “التعددية الحزبية المبنية على مبادئ وأسس لا تتعارض مع قيم وعقيدة ومصلحة الشعب كوسيلة لممارسة الأمة حقها السياسي المشروع”[5]

ومن خلال وجود أعضائها المؤسسين في الخليج استطاعت الحركة التواصل مع قيادات من الإخوان المسلمين وإقناعهم باعتماد الحركة عضوا في التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، وقد تم ذلك عام ١٩٨٩م. وهي الحركة الوحيدة التي حظيت بهذا بعد زيارة قيادات من إخوان التنظيم الدولي لبعض مناطق تواجدها واطلاعها على أوضاعها عن كثب وموافقتها على نهجها.

واعتمدت الحركة في البداية علنية الدعوة وسرية التنظيم ثم في أواخر التسعينيات وبالتحديد في عام ١٩٨٨م بعد أن تضعضع نظام الحكم وترهل رأت الحركة ضرورة توسيع قاعدتها. وهنا بذلت الحركة جهدا كبيرا في إظهار التمايز بينها وبين السلفية وخاصة “الاتحاد الإسلامي” الذي كان معظم المجتمع لا يفرق بينها وبينه، ولاسيما وقد لحق بالسلفية تشويه كبير من جراء مواجهاتها العلنية للعلماء التقليديين والمواجهات الدموية فيما سمي بـ “تحرير المساجد” من المبتدعة. واستطاعت الحركة جزئياً التمايز بعد جهد جهيد عن الفكر السلفي و إبراز فكرها الإخواني، بعد المواجهات العسكرية التي خاضتها حركة الإتحاد الإسلامي ضد الحركة الديمقراطية للخلاص الصومالي SSDF بشرق الصومال في منتصف 1992.

أصدرت الحركة بيانا باسم “صوت الحق”  في أكتوبر عام ١٩٩٠م تحدث عن الوضع المتدهور في الصومال وذلك نتيجة المواجهات الدامية في المناطق الجنوبية بين الجيش الصومالي وبين الجبهات المسلحة “وطالب رئيس النظام بالتنحي عن السلطة، كما طالب الجبهات التخلي عن استخدام العنف والصـراع المسلح، ونادى في المقابل بعقد مؤتمر وطني عام للمصالحة تشترك فيه جميع القوى السياسية والاجتماعية لتشكيل حكومة انتقالية، ووضع دستور يلبي متطلبات المرحلة، ثم إجراء انتخابات حرة ونزيهة بعد الفترة الانتقالية”[6].

وفي الأسبوع الأول من شهر ديسمبر ١٩٩٠م أصدرت الحركة بياناً آخر اشتهر بـ “بيان الفتوى” وهو عبارة عن جملة من المقترحات كانت الحركة ترى أنها تخرج البلاد من المشاكل السياسية التي تعاني منها، وهي:-

“البراءة من كل الطواغيت وعلى رأسهم النظام الحاكم، والبراءة من طاغوت العصبية ومن كل نظام يقوم عليها، والسعى الجاد والقوى لتكوين “جبهة الإنقاذ الإسلامي” لإنقاذ الإسلام والمسلمين من براثن النظام الحاكم ومن كل نظام غير إسلامي ومن اللادينية والعصبية القبلية والوقوف في وجه الديمقراطية الليبرالية الإباحية التي تدق الأبواب والتي سيتمخض عنها مؤتمر القاهرة المزمع عقده في الثاني عشر من شهر كانون الأول ديسمبر الجاري ( أي عام 1990م) تحت وصاية الدول الغربية وحلفائها”[7].

وحدد البيان مهام الجبهة بست نقاط، وهي “المصالحة بين القبائل، وكشف مساوئ الدساتير غير الإسلامية المستوردة، ومساوئ العصبية القبلية وموقف الإسلام منها، وإعداد دستور إسلامي متكامل قائم على الكتاب والسنة، والسعي لإسقاط الحكومة- النظام الحاقد على الشعب والوطن – وإقامة حكومة إسلامية على أنقاضه، والوقوف في وجه المؤامرات التي تحاك ضد وحدة الأراضي الصومالية، وبث روح الجهاد في نفوس الشباب الصومالي، وإعداد قوة إسلامية للدفاع عن البلاد وتحرير كل شبر من الأراضي الصومالية السليبة”[8].

ولكن المواجهات التي اندلعت بين النظام ومعارضيه من الجبهات القبلية كانت قد تجاوزت هذا البيان ووقع المحظور بانهيار الدولة واندلاع الحروب الأهلية القبلية. واعتبرت الحركة الحرب الأهلية في الصومال من الفتن التي حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الوقوع فيها، فقررت حماية أفرادها من التورط في تلك الفتنة الهوجاء والحفاظ على تماسك الصف الداخلي للحركة في هذه المرحلة الحرجة والتلاحم مع الجماهير ومشاركتهم في الآلام والأحزان وعدم الانعزال عنهم، والاهتمام بإعادة الأمور إلى وضعها الطبيعي واتفقت على رفع شعار ثلاثي الأبعاد (الإغاثة، إصلاح ذات البين، الدعوة والتعليم).

واستطاعت أن تنفذ ذلك إلى حد ما عبر التعاون الوثيق مع العلماء والفقهاء ورؤساء العشائر  والعمل معهم في المصالحة بين الأطراف المتناحرة “ونهج سياسة “الحيادية” بين الجبهات والفصائل المتحاربة وإبعاد المـشروع الإسلامي من الوقوع في مستنقع الحروب القبلية.”والاهتمام بالتعليم الأساسي واتخاذ اللغة العربية اللغة الرسمية في المدارس وافتتاح المدارس والخلاوى القرءانية.

ودعت الحركة التنظيمات الإسلامية والشعب الصومالي معاً إلى مقاطعة التعامل مع الجبهات التي وصفتها الحركة بأنها “ذات الأهداف الهدامة والمخالفة لشرع الله والتي تقوم على أساس قبلي أو إقليمي” ودعت إلى مقاومة الاحتكام إلي أي مبدأ مخالف للشريعة الإسلامية مثل الرأسمالية، والإشتراكية، والقبلية، وحرضت الشعب على أن يحرروا أنفسهم مما وصفته الحركة بـ ” الذين فرضوا أنفسهم على الشعب ويتاجرون بدمائه بعد أن دمروا كيانه”، كما أعلنت رفضها القاطع لكافة أنواع التدخلات الأجنبية في الشئون الداخلية في الصومال[9].

وكان من إنجازات الحركة في فترة التسعينات رغم ظروف الحرب في أنحاء البلاد انضمام عدد كبير من شرائح المجتمع بطبقاته المختلفة إلى الصف ، كما تمكنت الحركة من استيعاب أعداد معتبرة من قيادات حركة الوحدة وقيادات من جماعة آل الشيخ وذلك في إطار سياسة الحركة التي كانت ترمي إلى توحيد المجموعات الإسلامية ذات التوجه الاخواني في تنظيم واحد.

كما كان من إنجازاتها إنشاء المجلس الصومالي للمصالحة بالتعاون مع زعماء العشائر والعلماء والطبقة المثقفة لنشـر ثقافة التسامح ونجحت في عقد مصالحات بين بعض القبائل ووأد الفتنة في مهدها في بعض الأحيان، ولكن جهودها في المصالحة لم ترتق إلى المستويات السياسية حيث ابتعدت عن الإصلاح بين التنظمات التى كانت تهيمن على الحياة السياسية، كما أن هذه الجهود كانت قاصرة على المناطق الجنوبية فقط .

وفي منتصف التسعينات اتخذت الحركة سياسة لقيت انتقادا كبيرا بين الإسلاميين ومن بعض أبناء الحركة أنفسهم، وهي سياسة “التعامل مع الواقع” والتي تقـضي بالتعاون مع الكيانات والسلطات القبلية وزعماء القبائل والعشائر في المناطق المختلفة من البلاد وشجعت أتباعها على الدخول في مؤتمرات المصالحة عبر تمثيلهم لقبائلهم والدخول في البرلمانات التي تنبثق عنها ممثلين لقبائلهم مما جعلهم فيما بعد يذوبون في الأطر القبلية ويبتعدون عن فكر الحركة، وقد حدثت عام ١٩٩٩م مواجهات عسكرية بين قبيلتين في إحدى المناطق الجنوبية تحت قيادة عضوين من أعضاء مجلس الشورى للحركة، جراء إتباعهم سياسة “التعامل مع الواقع” التي كانت تسمح لأعضاء الحركة الانخراط في التشكيلات السياسية والعسكرية لقبائلهم[10].

وقد لعبت الحركة دورا مشهودا في مؤتمر المصالحة الوطنية المنعقد في “عرتة” في جيبوتي عام ٢٠٠٠م بقيادة الرئيس إسماعيل عمر جيلي، وتمخض عن هذا المؤتمر ميثاق وطني يحمل صبغة إسلامية ومؤسسات مركزية للدولة الصومالية  إلا أن هذه الحكومة لم تستمر  طويلا، وعقد بعدها مؤتمر آخر للمصالحة الوطنية في كينيا كان دور الحركة فيه ضئيلا إلا أن أعضاء لها تمكنوا من الدخول في البرلمان الذي انبثق عنه باسم قبائلهم وليس باسم الحركة ومنهم الرئيس الحالي لأحد جناحيها الدكتور علي باشا الذي مثل عشيرته في البرلمان.
وبالرغم من أن الحركة كان لها أثر فاعل في الساحة الصومالية في مختلف الأصعدة إلا أن هذا الأثر بدأ يتضاءل بعد ٢٠٠١م لأسباب عديدة أهمها:-

  1. وجود خلاف داخلي عميق حول قضايا عديدة تتمثل في قضايا الشورى والشفافية في التعامل الإداري والتنظيمي، وتقليل الشأن التربوي والدعوي لدى الأطر الحركية.
  2. سياسة التعامل مع الواقع التي انتهجتها الحركة.
  3. موقف قيادة الحركة من المحاكم الإسلامية.
  4. موقف قيادة الحركة من الغزو الإثيوبي على الصومال.

شكلت هذه القضايا تباين في الرؤى والاتجاه بين أبناء الحركة في ظل تصارع الأحداث الإقليمية والدولية الخاصة بالصومال وبصورة خاصة مع بداية التهديدات الأمريكية الموجهة للصومال وللقوى الإسلامية إثر أحداث 11/9. فانسحبت الحركة من ساحة الدعوة، وضغطت على علمائها حتى لا يظهروا في المناسبات الإسلامية والوطنية التي تندد بالسياسة الأمريكية تجاه العالم الإسلامي أو حتى تجاه الصومال، فتوقف بعض العلماء من الخطب التي كانوا يلقونها في الجوامع بسبب هذه الضغوط، ورفض آخرون هذا التوجه[11]، كما بحثت قيادة الحركة إقامة علاقات تواصل وتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية، فقام المسئول الأول للحركة  عام ٢٠٠٢م في إطار سعيه بابعاد سبهة الوصم بالإرهاب عن نفسه وعن الحركة بتسليم العلم الأمريكي المفقود في الصومال في مطلع التسعينات إلى المبعوث الأمريكي في الصومال، وقال المسئول في مناسبة التسليم أنه تكبد المشاق في الحصول على العلم[12]، ومقابل ذلك وجد المسئول ترحيباً وتعاوناً من السفارة الأمريكية بعد هذه الحادثة. وشكل موقف الحركة هذا صدمة للصف الداخلي واستياء عاما من الشعب الصومالي الذي كان يتظاهر ضد أمريكا وسياساتها تجاه الصومال والعراق وأفغانستان وفلسطين والسودان.

وانعكس هذا الأمر وموقف قيادة الحركة من المحاكم الإسلامية فيما بعد سلبا عليها أفقدها الشعبية التي كانت تحظى بها، وذلك بالرغم من أن الحركة كانت قد ساهمت بقوة في تأسيس المحاكم الإسلامية في منتصف التسعينات وكان لها القدح المعلى في تدريب وتأهيل قضاتها إلا أنه في فترة المواجهة بين زعماء الحرب وبين الانتفاضة الشعبية بقيادة المحاكم الإسلامية عام 2006 كان دور الحركة الرسمي فيها سلبيا، في الوقت الذي وقف معظم قيادات وقاعدة حركة الإصلاح بجانب قوات المحاكم ضد بارونات الحرب.

ومن هنا فقدت قيادة الإصلاح العليا زمام المبادرة في قيادة العمل الميداني نتيجة انفصال القاعدة عن القيادة، وأصبح موقف القيادة أكثر سلبية بعد دخول القوات الأثيوبية إلى الصومال حيث لم تشارك في النضال السياسي والعسكري ضد القوات الأثيوبية بل تعاونت مع الحكومة الانتقالية التي يتهمها معظم الشعب الصومالي بالعمالة لإثيوبيا.

وكانت هناك مبادرات داخلية تهدف إلي تسديد مسيرة قيادة الحركة التي بدأت تفقد توازنها واعتدالها وتبتعد عن رسالتها الوطنية والإسلامية، لكن هذا الدعوات للمراجعة والتصحيح الذاتي لم تجد آذاناً صاغية لدى القيادة ، بل كان الخلاف الداخلي يتفاقم يوما بعد آخر منذ عام 2003 حيث أصبح من الملاحظ خلال تلك الفترة وجود تيارين في داخل الحركة يتعاملان مع الإحداث الخاصة بالصف الداخلي وتلك المتعلقة بالأحداث الجارية داخل الصومال برؤيتين مختلفتين دون أن تتمكن القيادة من ضبط الأمور مما أدى إلى اجتماع قيادات الأطر التنظيمية في المناطق المختلفة في مؤتمر لمناقشة مصير الحركة ومستقبلها، وتمخض عن المؤتمر جملة من القرارات منها: إعلان إقالة القيادة القديمة بتخاذلها وعدم أدائها لواجبها والنكوص عن النهوض بدور الحركة المنشود في هذه الظروف الحالكة التي تمر بها البلاد والعجز عن وضع رؤية استراتيجية لإنقاذ المجتمع الصومالي، وقام المؤتمر أيضاً بتغيير بعض البنود في اللوائح والأنظمة الداخلية التي تعيق بسط الشورى وتعميق المؤسسية وتم اختيار قيادة جديدة[13]  لكن القيادة القديمة رفضت التنازل عن موقعها وهكذا أصبح لحركة الإصلاح قيادتان تتنازعان على الشرعية في الوقت الراهن، أحدها تمسكت بالاسم القديم “حركة الإصلاح الإسلامية في الصومال” والثانية “حركة الإصلاح في الصومال” حيث رفعت كلمة “الإسلامية” منها، والأخيرة تمثلها القيادة القديمة.

---------------- هوامش -----------------------
  1. الحركة الإسلامية في الصومال، “تقرير حول الحركة الإسلامية في الصومال”( مقيشو، 28/2/1991م) – []
  2. لقاء صحفي أجرته جريدة المسلمون مع الدكتور محمد علي إبراهيم، رئيس الحركة الإسلامية في الصومال، 15/2/1991م []
  3. جماعة الإصلاح الإسلامية، ” تقرير عن الأوضاع في الصومال”، ( مقديشو، د. ت.) []
  4. الحركة الإسلامية في الصومال، ديباجة النظام الأساسي للحركة، ( مقديشو، 1995). []
  5. محمد أحمد شيخ علي، الصومال:تجربة المجتمع المدني في ظل غياب السلطة المركزية، مركز السودان للبحوث والدراسات الإسترتيجية، ( الخرطوم، 2008)، ص44 []
  6. الحركة الإسلامية في الصومال، ” بيان من الحركة الإسلامية في الصومال”، (مقديشو، 1/10/1990م.) []
  7. الحركة الإسلامية في الصومال، بيان تحت عنوان: “إلي كل مسلم غيور على دينه” (مقديشو، 6/12/1990م) []
  8. المرجع نفسه []
  9. محمد أحمد شيخ علي، مرجع سابق، ص42. []
  10. لقاء مع الشيخ نور بارود جرحن، أحد قيادات الحركة وعلمائها البارزين، نيروبي، أكتوبر 2009. []
  11. المرجع نفسه []
  12. BBC News, “ Somalia’s looted US flag returns home” (4 April 2002), http://news.bbc.co.uk/2/hi/africa/1911202.stm []
  13. حركة الإصلاح الإسلامية في الصومال ، البيان الختامي لمؤتمر مكة تحت شعار ” التأسيس الثاني لحركة الإصلاح الإسلامية في الصومال” 25-29 ديسمبر 2007. []
%d مدونون معجبون بهذه: