أرشيف الكاتب: شريفة العلوي

الشواطئ لا تلتقي (٣)

الغضب لا يليق بك لأنك من الذين لا يجهلون شيئا قدر جهلهم بالمفردات التي يفرزها الغضب..لك باع في وصف الجمال ومبادلة الحسن بالإحسان واقتطفت له من سدرة القمر ورقة خضراء وعطرت النور بالإيمان. فمثلك تتقاطع به الطريق عند أول كلمة أوف, لأنك لم تنهر يوما شوكة في الحديقة حتى وان أدمتك بل كنت تنشغل بكيفية نشاط كريات الدم البيضاء! ومقاومتها ...

أكمل القراءة »

الشواطئ لا تلتقي (٢)

من تخوم الرؤى وعلى سلالم الأفكار أتسلق درجات نبضك وكأني أطل على الكون الفسيح من هودج مزركش يشغل الركب بالوانه وتنشغل القافلة عن فسيفساء الطمى على ضفاف النهر بــ استسقاء الشوق في التحام يخترق جدران الريح ولم تستبق منه الروح سوى لمحة برق عابرة . لنعود ثانية بعدما انفض الجمع واحتدت الاشداق بين الضحك والقمع وتلمع من هناك ملامح العيد ...

أكمل القراءة »

الشواطئ لا تلتقي (١)

1  من مطلع الصمت إلى غروب الكلام،  الكلام الذي أتعبه الرحيل و كلما وجد نتوءاً أستوقفه ظنا منه بأن المحطات تجبر الراحل على التوقف . لكني لم أحاول أن أفتش في ثنايا كلماتك رائحة عطر تجاوزت فراسة حاسة الشم لدي , لأني نادرا ما استخدم فراستي في هذا الاتجاه , و لم أحاول أن استوقف سيول حروفك وهي تكسر سدودي ...

أكمل القراءة »

الجوهرة

كل نص من نصوصي يمارس معي شتى أنواع الانفعالات / العذابات، هناك نصوص سابقة كتبتها تفعل بي ما تفعله أفلام الرعب في الأطفال عندما ينامون وإن كان لها شأن و للنصوص التي لم أكتبها بعد شؤون ..حدّث ولا خجل .. النص قبل أن يخرج من رحم الذاكرة، يتودد إلي بإغراء لا يمكن لأي زاهد عن الحياة في معبد النسك أن ...

أكمل القراءة »

لن يدغدغ سوار السؤال معصمي

الآخرون لا يريدون لك الموت ولكنهم لا يحبون لك الحياة  … ولا تنس انك لست وحدك في الوطن وعليك أن تتقبل من الليل حشرجة تعصف من فم الكوابيس، ومن الصبح مباغتة أحلامك، عليك أن تتقبل من الضحى بأن تحرقك بشمس لم تشرق إلا لغيرك وعن الظهيرة أن تقلق قيلولتك، فتحمل عن المساء أن يرج نظرتك الأفقية لتختل الصورة التي تحاول ...

أكمل القراءة »

الصراع واليراع

اخترت هذا القفص الكتابي بكامل حريتي واخترت أن أسور ساعدي بقيدها بكل جنون الكتابة التي كانت تطلق للرياح سيقان أحاسيس الحروف بينما كنت مغروسة في حيز الأفكار التي لا تغادرها حتى أمام إغراءات الوسن لأجفاني إنها زوبعة تنقلني تارة إلى تلك الدمى التي لي معها قصص ليس لها نهاية وشكلت جزءً من حياتي كما تتشكل الطين المبللة حسب خطوات المشاة، ...

أكمل القراءة »

مدن مختزلة في الأواني..

مدننا مختزلة في سطور أحداثها اليومية، ونحن مختزلون في الأواني الصغيرة (من هوس سيدة المنزل لشراء سفرة كاملة من الأطقم الصينية في كل موسم، في تجاهل لارتفاع وانخفاض ضغط دم رب الأسرة المجني عليه من قبل الصناعة الصينية النامية، وحرق دماء التكنولوجيا الغربية وجيب المستهلك المسكين في عالمنا المتهالك) وأعمدة الصحف وأرصفة تحكمها أكثر من دولة في دولة واحدة…. كل ...

أكمل القراءة »

ورطة الرحلة الأولى

من شتاتي أجمعه ومن مماتي أبث فيه ملامح الحياة لعله يتورق من كف الصمت ويتبرعم جمراً في مواقد الغياب على ضفاف الشتاء،، أيها البحارة سوف أشعل كفي وسأنفث فيه لهيب أخباركم، لعل الذي وصل إلى سمعي سيمنحني حق العبور إلى ذاكرة الوطن، بل إليكم لأن الحبر الذي كُتبت به مآسيكم لم يجف بعد ورفات من استلذ البحر بهيكله لم تقذف ...

أكمل القراءة »

لا تستهن بالضوضاء

حلم يتحقق ولا تملكه وحلم تملكه ولا يتحقق فبأي لغة سيُروى حلمي .؟ هناك حيث تجفل سحب الحزن صوب الغروب وتتشكل لوحة برتقالية تطرز خط الأفق في نهايات القوس بخيط صغير يومئ بأن الراحلين في أحزانهم يحملون على ظهورهم الأمل يدوسون على أشواك الألم دون أن تنفلت منهم آهة وجع وتندس تنوءات فجر مقبل بين أصابعهم كرؤوس البراعم التي تطل ...

أكمل القراءة »

علمونا فن الصمت

بداية لابد منها : عندما فقد الكلام معناه ..صادروا منا الصمت وعندما وجد للكلام معنى علمونا فن الصمت . اختارت روما أن تمتشق المساحات.. و ارتدت قميص غبنها الذي يطرز الفصول باللعنة والدجل واحتضنت الخطوات لتخبئ في جيوب أزقتها مطويات خرائط ضالة , وعبأت أجفانها من بقايا الاختلاس , ولكن الأقدام لم تترك لها سوى طرطقة خطوات آفلة وثمة جدران ...

أكمل القراءة »

وبقي الوقت وحيدا رغم تعدد أسبابه

في لحظات ما يداهمني إحساس غريب، قد لا يمر على الآخرين بهذه السهولة .. وفي غمرة هذا الإحساس أجدني كمجموعة أشياء تجمعت في كائن واحد أقرب إلى مفهوم الصناعات الحديثة التي تحاول أن تتوسط ما بين تلبية حاجة المستهلك وبين ولع لاستهلاك منتج يحمل دمغة الجودة العالية التي أهلكت الكثيرين وأضاعت عليهم فرص الحصول على أشياء أخرى رغم ضرورتها لتفاصيل ...

أكمل القراءة »

عندما تتزن قواك تداهمك الراحة

قررت أن أكتبني في دفترك صمتا لا يقرأه أحد سواك، و سأتركني على سطورك حروفاً مشفرة تعيد ذاكرة القارئ إلى زمن الحرب الباردة وحرب النجوم وزمن الآذان المجندة والجنود المنصتة، لا توجد وسيلة لتفكيك تلك الشيفرة إلا إذا تساقط عليها لآلئ أدمعك الغالية ، هذا ليس إمعاناً في استنزاف مشاعرك ولا لجر ذيول شهب ونيازك أحزانك،كلا وإنما كي لا تغرورق حبيبتيك ...

أكمل القراءة »

أتساءل ..كم شمساً لجارك؟

أغيب إن كان الحضور مساوياً لمسقط ظلي، وظلي يبتكر الفرار ويخترع هويته الجديدة مع كل شمس تشرق ظناً منه بأن شمس أمس غير شمس اليوم متجاهلاً بأن إصبع الأرض تدور به وكأن الأيام تولد الشموس.. أتساءل كم شمسا لجارك ؟ وكم يوم عبوس سار على سجاد فرشته شمسك في عيدها الماضي بالتقادم؟ … أخبرني هل تختلف الشمس في إطلالتها من ...

أكمل القراءة »

علَّمونا فنّ الصمت

بداية لابد منها : عندما فقد الكلام معناه ..صادروا منا الصمت وعندما وجد للكلام معنى علمونا فن الصمت . اختارت روما أن تمتشق المساحات.. و ارتدت قميص غبنها الذي يطرز الفصول باللعنة والدجل واحتضنت الخطوات لتخبئ في جيوب أزقتها مطويات خرائط ضالة، وعبأت أجفانها من بقايا الاختلاس، ولكن الأقدام لم تترك لها سوى طرطقة خطوات آفلة، وثمة جدران مائلة وضوء ...

أكمل القراءة »

الدرب والصوت والسلاح

الدرب دائمة الحركة سواء مشيناها أم لا، سواء ازدحمت بمعمعة بطون الجوعى أم افرغها الضباب عن الراحلين ..
ومع هذا..! لعقليتنا الهيجلية ان تحتفل بغموضها الدافع للغور أكثر وبوضوحها الداعم للمضي نحو السير بأعبائه الشاملة لخصوصية الذات وشمولية الجمع بكامل مبادئها وخياراتها وحيثياتها وبمعدات سياقاتها
وسنبقى تجربة التجربة أي نسخة منسوخة من الظل ، طبخة أعدت في مطبخ غربي على آنية شرقية ...

أكمل القراءة »

مازال يكتبني القلم

مازال يكتبني القلم والسير يقترف الوقوف على مدارات السدم مازلت أحمل فوق أكتافي مسافات الألم الدرب يُنحت في الطمي ما بين ذاكرة القمم والحلم تحت دمعات الوغى يرسم الزفرات في استحياء خطوات القدم أستجدي أغلفة الصحائف علها تستجمع أغبرة الرجال من العدم ولعلها تدعوا لـ ذاكرة القوافل في رحيل يزجي ساعده الوشم لهم المباهج بينما أصبحنا آبار السقم وهنا تردت ...

أكمل القراءة »

لوحات على جدار فراغي

لوحة أولى : أحب الرحيل ولحظات استعداداته المؤرقة أرقب فيها حين ينتفض القلق كطائر حبس في قفص أضيق من امتداد جناحيه والكون يبدو أصغر من قهر أجنحة متناثرة الريش .. وأحب مفردات الوداع التي تتبرعم كأزهار الربيع لتضع أمامي مشاعر المودعين وتلويحاتهم لكفوفهم التي تبتكر لغة جديدة في قاموس الرحيل والتي ستبقى في ذاكرتي موضع الاشارة بوصلها الموصول.. وأحب حقائبه ...

أكمل القراءة »

ابتسامة بطعم البحر

في إحدى الليالي …..أطل القمر من نافذتي وتساءل عن ذات الفستان الأزرق قلت له من هي ؟ وأردف،، تلك التي على رأسها تاج من الإكليل القرنفلي الأبيض ..قلت من هي؟  قال.. صاحبة العقد الكهرماني و الذي كان يطوق بعناية ورقة جيدها المرمري العالي ..أجبت .. إنها …إنها ذهبت مع الغروب … وآخر من رآها تلك الغمامة التي ظللت هامتها عندما ...

أكمل القراءة »