أرشيف الكاتب: حسن محمود قُرَني

حلم على أعتاب الصومال الكبير [3-3]

مآسي الغربة في داخل الوطن التأريخي لأجدادي لا تنتهي أبدا، وكلما أتذكر ساعات النهار الذابلة في تلك الأمسية من الصيف قبل الماضي يزداد مقتي للمحتل البغيض الذي جعل حياتنا صعبة وشاقة، وحوَّل رقعة أرضنا المترامية إلى كانتونات صغيرة متناحرة، ودويلات ضعيفة متصارعة تستقوي بالخارج، لقد حول الاستعمار نعمة الأرض إلى نقمة مرسومة على جبين كل صومالي يتنفس وتجري في عروقه ...

أكمل القراءة »

حلم على أعتاب الصومال الكبير [2-3]

ذهب المجد وتوالت الأيام السوداء المتشابهة، و في عز مأساتنا وفي حقبة الزمن الظامئ إلى الكرامة المفقودة، وإعادة المياه إلى مجاريها، واستعادة الماضي لم نجد ما نتحدث عنه سوى التراجيديا والحنين إلى الماضي الفخيم ” النوستالجيا”، وعندما التحم الأمل المنشود بالألم الذي نعاني منه حاولنا أن نحلم من جديد، أن نحلم ونحن نغرد خارج السرب العالمي، أن نحلم ونحن لم ...

أكمل القراءة »

حلم على أعتاب الصومال الكبير [1-3]

في الماضي كان الحنين الدائم إلى الأوطان والتغني بأمجاده ومآثره من سمات المغتربين الذين طوحهم الزمن إلى بلاد بعيدة يتكاثر فيها أوجاع الغربة وألم المهجر وزرائب الذكريات الصاعدة في الأمسيات المبللة بالشوق والحنين والسعادة الكامنة في الخيال المجسد في صورة وطن أحببناه رغم صعوبة الحياة وشظفها، أما اليوم فنحن نمارس الحنين ونتجرع كؤوس الشجن ونحن في عقر دارنا ومرابع أهلنا، ...

أكمل القراءة »

الشعب الصومالي بين الشفاهية والكتابة

لم تكن الأمة الصومالية في تاريخها الطويل أمة تدون الأحداث وتكتب الوقائع والأخبار، وتسطر التأريخ والماضي العريق، بل كانت أمة غارقة في الوسائل البدائية وتستخدم المشافهة والتلقي كوسائل رئيسة للاتصال اليومي، سواء كان هذا الاتصال داخليا أو خارجيا، وكانت الأمة تحفظ ثقافتها وأساطيرها، وألعابها الفلكلورية ورقصاتها الشعبية، وأيامها المشهورة، وحكاياتها المتناقلة جيلا بعد جيل بالمشافهة والارتجال، مما جعل الأرشيف الصومالي ...

أكمل القراءة »

صدى الأيام [3]

ومن الأسرة التي عاشت في جوف اللهب وكانت حياتها بطولة مطلقة للمعاناة بعد انهيار الحكومة الصومالية وانفراط عقد الأمة وبعدما ركب الأمن في كف عفريت أسرة (عَنَبْ) المكونة من خمسة أفراد حياتهم كانت تسير بدفء المحبة وروابط الاحترام المتبادل، ويعيشون حياة الرفاهية والكرامة في حي بونطيري في العاصمة الصومالية مقديشو. الأسرة العريقة ذات التأريخ الناصع في السياسة الصومالية كان محمد ...

أكمل القراءة »

صدى الأيام (2)

جئنا إلى المدينة الفاتنة بكل أضوائها وتعقيداتها ونمط حياتها الصارم والمغاير لما ألفنا به في البوادي والقرى الموغلة في جغرافية الوطن المترامي، وأبهرتنا ردهات المدن المجهولة وعيشها الصعب، والمدينة ليست مثل البادية بل تتطلب معرفة دقيقة لكنهها، وعلما واسعا لتفاصيلها، وفي مجاراة إيقاعها السريع ونبضها الحيوي المتدفق ما يدعو إلى التعب والتحمل الشديدين، وهذا ما رسبت فيه الجموع الصومالية إلا ...

أكمل القراءة »

صدى الأيام (1)

كانت الصومال منذ القدم مكانا لأنبل الرجال وأجمل النساء، وموطنا يحضن رجالا نحيلي الأجسام، بيض العمائم، سمر الجباه، مزركشي الأثواب، الإبل كان مفخرتهم وأساس حياتهم في مضاربهم الممتدة بامتداد شرق أفريقيا، ومجالس الشعر، ونوادي النثر والسمر على ضوء القمر قرب مبارك الإبل أو مشارف الحي متنفسهم الأجمل الروابي المعشبة، وهامات الجبال أو الصحاري المترامية هي تكاياهم في زمن الحرب والترحال، ...

أكمل القراءة »

دمعة في محراب الحب

في مساء قرمزي شفاف رصعت السحب المجلجلة في الأفق ألوانا زاهية وقوس قزح جميل ممتزجة بصفاء الوجدان وجمالية الأشياء، كنت أرتشف قهوة المساء  ـ التي أصبحت طقوسا أمارسها ـ في مقهى شعبي يقع فوق تلة مرتفعة تطل علي المحيط الآسر ببهائه، الأجواء هادئة، والنفوس مالت إلى الأحاديث الجانبية الشيقة والإتكاء على كتف المحيط، والأمواج تداعب الرمال والزوارق المركونة في المرافئ ...

أكمل القراءة »

الإنسانية المعذّبة

إذا لم يؤمن الإنسان مبدأ الحوار، ونشر القيم الإنسانية النبيلة، وحلّ الخلافات التي تطرأ على حياة الشعوب والأمم بين فينة وأخرى وتطفو على السطح بطريقة عقلانية جذرية، ولم يقدر الاحترام المتبادل وصيانة الحرمات والحقوق والكرامة الإنسانية، وفقد ميزة القبول على الآخر والتسامح، ولم يعترف أن التعددية الفكرية والعرقية والدينية والتنوع الحضاري والتراثي حتمية أزلية، ولم يخل منها عصر أو مصر ...

أكمل القراءة »

الرحيل نحو المجهول (3-4)

 وصلت المدينة حين رسم الأصيل لونه القرمزي على جبين السماء، وشفق المغيب نثر على الأفق جمالا وبهاء كغانية رومية تتبختر على البلاط البيزنطي الوادع في وسط الإمبراطورية القيصرية، كنت منهكا للغاية بطول الطريق ومشقته، والتفكير المضني الذي صاحبني منذ بداية الرحلة في أعتاب مدينتنا العريقة، وكانت تتسابق إلي وجداني أفكارا جنونية، وخلجات متناقضة، وتصورات غريبة للمدينة ونمط حياتها، والواقع المغاير، ...

أكمل القراءة »

الحلم الضائع (3)

وعندما رست سفينة العمر على شاطئ العقد الثالث من عمري كان الوطن منهارا تماما، والشعب تفرق إلى أيدي سبأ، وأدركت أن النسيج الاجتماعي مفكك والفسيفساء المتجانس تآكل وكاد أن ينتهي، والقبائل التي تشكل لوحة زيتية رائعة بل أروع من لوحة موناليزا متناحرة، وأن سرطان المقاطعات قد اجتاح في أوصال جغرافية الوطن، وعندما سبرت غور المجتمع عرفت على أشياء لم أكن ...

أكمل القراءة »

الحلم الضائع (2)

رجع إلى البيت مهموما وقد عقد العزم على الهجرة إلى ما وراء البحار، وحيث يعيش المرء مرتاحا ويجد عملا يحفظ له ماء وجهه، أو هكذا اعتقد وفي وطن ملتهب، وسمع من أترابه الذين رحلوا بعيدا إلى هناك وفي بلاد الضباب أنهم نسوا عن الغيوم السوداء والحزن الذي أرخى ظلاله الكريهة على الوطن، وقبل أن يصل إلى البيت وفي حين تتزاحم ...

أكمل القراءة »

أديس أبابا… زهرة إثيوبيا الجديدة

تغفو أديس أبابا أو الزهرة الجديدة قلب إثيوبيا النابض، فوق أكمة تشرف على سهول يحيطها المروج الجداول، وتتربع بغنج ودلال وسط الجمال والخضرة الدائمة والأناقة الأصلية لشرق أفزيفيا والهضبة الحبشية، كطاووس فينيقي ينثر جماله الطافح على صفح الكون، ويرخي ظلال حسه الشاعري على الطبيعة النابضة بالحياة. وتشبه أديس أبابا منطقة ريفية خضراء تفوح عنها القهوة وعبق الزهور ورائحة الياسمين الزكية، ...

أكمل القراءة »

الحلم الضائع [1] “قصة قصيرة”

اشتد البكاء وتصاعد الأنين الممزوج بالألم في البيت المجاور، وأرخى الحزن ظلامه وغيومه السوداء على الأسرة التي أصبح بيتهم كهفا يسكنه الأشباح بعدما قادت الأمواج فلذة كبدهم بعيدا في غياهيب المحيطات، واغتال الموت أملهم في وسط البحار.  يقطر القلب دما قانيا مع الدموع المنهمرة التي تزداد مع مسيرة الزمن بهستيريا غريبة ودراماتيكية عجيبة، اجتمع الناس حول البيت يتساءلون سبب البكاء ...

أكمل القراءة »

رقصة “طَانْتُو” ضوء من التراث الصومالي

الشعب الصومالي يملك تاريخا طويلا وحضارة عريقة مرصعة بالذهب، خزنت الأشعار والأغاني والأمثال والألعاب الفلكلورية والحكايات الجميلة، التي كان الأجداد ومن بعدهم الأحفاد يعبرون فيها أفراحهم وأحزانهم وأحلامهم ومشاعرهم وأفكارهم ونظرتهم للحب وللحياة، كما يملك تراثا مبهرا يغوص في بجر من الإبداع وألحانا حماسية تفيض بالأحاسيس والمشاعر الصادقة وصفحات لا ينسى. كما يملك لغة رائعة تضج بالحيوية والجمال والحس الشاعري، ...

أكمل القراءة »

الصوماليون في جنوب أفريقيا.. معاناة لا تنتهي !

يعيش الصوماليون في جنوب أفريقيا وضعا إنسانيا مأساويا، وحالة نفسية وأمنية متدهورة ومحرجة! تتطلب تدخلا عاجلا، سواء كان التدخل من جهة الحكومة الصومالية أو الحكومة في جنوب أفريقيا، أو الهيئات الأممية والمنظمات الحقوقية؛ لأن الوضع مزري للغاية ولا يتحمل مزيدا من الدماء والدموع ومزيدا من الضحايا الذين يسقطون في كل لحظة، وبلا جريرة ودون مبرر وبدم بارد داخل المدن والقري ...

أكمل القراءة »

الرحيل نحو المجهول (2-4)

القصة المؤلمة والحكاية الرهيبة كانت تجعل للكهل قبولا من جانبي، ولأول مرة أجد أنسا يعتريني، وإنسانا أثق به ولو لدقائق عابرة، وعلى متن القطار القادم من بعيد، وفي أدغال أفريقيا المخيفة وأحراشها البعيدة نحو المجهول كنورس تائه فوق جبال الألب في فصل الصيف أو كدبٍّ روسي أثرته التغيرات المناخية والحياتية وإذابة الجليد الذي ضرب وبقوة في الجبال الجليدية المنتشرة فوق ...

أكمل القراءة »

الرحيل نحو المجهول (1-4)

استيقظت مبكرا في صباح يوم غائم شتائي وبعد نوم غير هانئ، بل كانت نومتي مشوبة بلحظات تراجيدية أليمة قربت المسافة بين الحلم والواقع، وكافحت في عزها كائنات غريبة وأشباح مخيفة ذات ملامح متشابهة وسحنات مشوّهة متقاربة. ناشفة الحلقوم غليظة الشفاه جاحظة العينين تتستر بالضباب وتختفي وراء سديم الأحلام كأنهم كائنات كربونية من المريخ أو من الجن الأزرق. كانت ليلة تنقلتُ ...

أكمل القراءة »

من وحي الخيال(1)

في مساء هادئ لبست الأرض أبهى حللها ورمت السماء اللون الغامق عن صفحتها وكبّت دموعها الذهبية على حبات الرمل الحريرية وبلل رذاذ المطر أكاليل الورود في جنبات الطريق وواجهات المباني الأنيقة، خرجت من بيتي الواقع جنوب محطة الكهرباء على بعد ساعة ونصف من قلب المدينة، وساعتين من المطار، مسافرا إلى خارج الوطن، وتحديدا إلى ألمانيا درّة أروبا ومصنع الغرب وأرض ...

أكمل القراءة »

وميض القلم

نحن البشر وفي داخل كوننا الفسيح نعيش بتجاذبات فكرية وحياتية وأيديولوجية رهيبة، وتمازج غريب بين الوهم والحقيقة، وتشابك كبير بين الحق والباطل في نظر البعض، وبين الألم والأمل، والأفراح والأتراح ،وجميعهم ثنائيات يشكلون معا لوحة الحياة المفعمة بالحب والكراهية والألوان الزاهية والأخري الباهتة،وهم أصناء ولايفترقون ابدأ في حياتنا، بل يتناوبون علي فصول حياتنا وسجلات عمرنا، فكلما سبق إليك أحدهم لحق ...

أكمل القراءة »

محطة الباص(قصة قصيرة)

في محطة الباص وفي وسط الزحام توقفنا سويا وبصدفة محضة نظرت إليها باختلاس، وتعجبت لها بعفوية غير مقصودة، اجتاحتني موجة من الإعجاب الواضح، وهاجمتني ثرثرة قاتلة تهز الجبال الراسيات، وأصبحتُ فريسة سهلة للحب من أول النظرة-وهذا أسوأ أنواع الحب لمن لا يعرف- كأني من شعراء الرومانسيين القدامى أمثال ويليام بلايك وبايرون وروك هودسون أو من أثرياء موناكو وملوك الأندلس أو من ...

أكمل القراءة »

مصر في مفترق الطرق

العالم الإسلامي يلتهب من أقصاه إلى أقصاه، حريق هنا ودمار هناك، جثث هناك في الميانمار متكدسة في جنب الجداول والأغادير والطبيعة الجميلة، وقتلى هنا في الصومال في الساحات والطرقات بلا سبب! وملايين فوق التراب مجندلين هناك في سوريا الشام، وآلاف خلف القضبان والزنزانات منهكون في فلسطين وكشمير، والدجلة يبكي بلا أنيس، وبيت الحكمة في الزوراء يندب حظه ويقول وامأموناه! ويا رشيداه! بتراجيديا حزينة وميلودراما مؤلمة، وقاهرة المعز تذرف الدموع لأجل المآسى والغدر. في هذا الوضع المزري المليء بمهرجانات الموت والبارود وتجمعات الخزي والعار قد يكون التبله وإغلاق قنوات الأخبار والاتصالات الخارجية والداخلية الحل الوحيد لهروب شوك الأيام وغدر القريب قبل البعيد؛ لأن المعرفة تسبب لك الشقاء في بعض الأحيان، وأنا منذ أن بدأت فهم التساؤلات الشائكة وفك طلاسم السياسة ولو في أولى ردهاتها وتعرفت بعض الاستفهامات التي كان أستأذي في اللغة والأدب العربي يتحاشى بصعوبتها ويربأ بها نفسي عن حزنها عندما كنت في الثانوية العامة، ويصور أستاذي المفضل والبارع في التاريخ والمتميز في الجغرافيا أن أبعادها أكثر تعقيدا ويتفلسف عليها ويدور حولها، وأنا لا أجد لحظة من الصفاء العميق بل أعيش كقط حزين وكطفل ...

أكمل القراءة »

حنين وشجن في آخر الليل(2)

…لم تكن ليلتي عادية بل كانت ليلة حالمة على ضفاف النيل وإنسيابه العجيب، وكنت أسكب الشوق على مرافئ الحنين ومراسي الشوق كنورس تاه في حفاف الغربة، وكانت ليلة اجتمع فيها صفو الذهني مع شهية القراءة، وفي خضم تبحري على أمواج القارة الجميلة قادتني الصدفة وحدها ولو بالعالم الافتراضي ودون المقاهي والمسارح والأمكنة العامة والصالونات الثقافية إلى مقابلة مع شاب طموح ...

أكمل القراءة »

قصة قصيرة

كنت في شاطئ ليدو (liido) الرائع في كسمايو مسترخيا عند زورقي المركون قرب الصخور الصماء على يمين أشجار النخيل الباسقات، وكنت مستمتعا بزرقة الماء ومتأملا بجمالية المكان وشاعرية الموقف وبُعد الأفق الذي يتداخل بالتأني مع زرقة الماء عند منتهي البصر، كنت في مزاج عالي، وفي مشارف لحظة نادرة من الصفاء العميق إذ أطّلّت عليّ نجمة تدثرت بالجمال وتخمّرت بالبهجة! تحركتْ ...

أكمل القراءة »

حنين وشجن في آخر الليل (1)

في ليلة غاب عنها القمر ومليئة بأغان مشحونة بذات الروح من الوجع والألم حط بي الرحال إلى مجاهيل الحياة وهرول بي قطار العمر إلى عالم جميل حيث الأحلام كبيرة والأماني عالية وشدو الألحان ذات الإيحاءات الرومانسية تصدح من بعيد لتثير حصان المشاعر الجامحة ولتبعد السبات عن مقلتي المجهدتين طيلة ساعات الليل وصدر الصباح الأول لأسامر الأطلال والكتب والشخوص، ولكن لم ...

أكمل القراءة »

نحن والديناصورات

جيولوجيا تحكي قصة الديناصورات عن كائنات عملاقة عاشت الحقبة الوسطى من الزمن الجيولوجي سادت الدنيا دهورا (160 سنة كانت الفقاريات الأعم والأكثر في الكرة الأرضية) وصالت وجالت مهيمنة على الأرض ولكنها أخفقت في التكيف مع المتغيرات الحياتية والمناخية والمعيشية التي طرأ على الأرض التي أهمها انجراف القارات وتغير المناخ؛ مما أدي إلى انقراضهم وزوالهم الكلي على وجه البسيطة، ولا يوجد ...

أكمل القراءة »

الفن الصومالي بين الماضي والحاضر3/3

لقد أصبح لافتا للنظر وخاصة في الآونة الأخيرة كثرة الأسماء التي تدعي وصلها بالفن، وتسعي جاهدة لاكتساب رضى الجمهور، والعجيب أنهم ليسوا أهل إبداع؛ بل يمكن أن نصف أنهم مجرد علبات صوتية ليس لها وقع فعال ومؤثر؛ بل تلهي الجمهور برقصات غريبة على أنغام موسيقي مستوحاة من التراث الأجنبي العابر للقارات بقوة اللسان أو بسطوة السنان، وحملت إلينا العولمة ورعتها ...

أكمل القراءة »

الفن الصومالي بين الماضي والحاضر(2)

لم يكن الفن الصومالي يوما من الأيام مجرد تدوير لكلام تافه لا يحمل غير البدهيات، وترديد كلمات فارغة جوفاء وحقل تجارب لأنصاف المبدعين، ولم يكن عبارات جامدة يرويها الناس، ولم يكن أيضا مجرد أغاني الحب وأوجاع القلب والوصف المبالغ لهموم البال!  رغم أن الحب ركن أساسي لا يستقيم دونه بناء الفن ودولة القوافي، طالما ألْهم الشعراء والأدباء، وكل من له ...

أكمل القراءة »

الفن الصومالي بين الماضي والحاضر{1}

لم يدر بخلدى أن قدر الله سيرمي بي يوما بالكتابة عن الفن الصومالي لعدم ولعي الشديد به، ولبعدي النسبي عن الحقل الفني وردهاته المتعددة وأقسامه الكثيرة، ولكن لم أستطع أن أصمت حيال هذه الفوضي والتخبط والمعاناة التي يواجهها فننا الأصيل، وتعرضه لخطر الإبادة على أيدي أبنائه، وعلى أيدي غيرهم، ولم أستطع إكبات مداد قلمي عندما رأيت الفن الجميل الذي كان ...

أكمل القراءة »

مشاهد مختارة من 2012

يأتي عام ويذهب عام وتمر بنا الأيام والسنون، ويرحل بنا قطار العمر السريع، ويقربنا إلى خريف عمرنا ومشارف آجالنا المحتومة ونهايتنا المترقبة، فحياتنا تشبه قطارا سريعا يجوب البلدان يحث الخطى إلى محطته الأخيرة، أو قارب صغير يشق عباب الماء ليصل إلى مرفئه، وتلك سنة الله في الكون وفي الخلق ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا. ذهبت ...

أكمل القراءة »

الكوادر التعليمية نجمة في سماء الوطن

يتقدم العمر ويتغيّر ملامح الوجه ويكسو عليه شحوب وهالة سوداء وتجاعيد الزمان تغزو على محيا الإنسان ويمضي الشباب ويطوي بساطه ويشيب الرأس ويقترب العمر إلى خريفه ويكسب الإنسان المال والعلم ويقطع ملايين الأميال ولا يزال يحن ويهوى إلى عشه الأول ويتذمر عن حياته ووقعها السريع وتكاليفها الباهظة في المدن والقري، تلك ربما فصول مما أعانيه رغم أني في ربيع عمري ...

أكمل القراءة »

زفرات غريب (3-3)

ألوان الغربة كثيرة وأوجهها متعددة فهي كثيرة التلون مثل الحرباء، فبعض المرات تتلون بألوان زاهية، وترسم للغريب لوحة جميلة من الحياة ومستقبل مشرق وحاضرمفرح، وبعد لحظة وفي غضون ثوان أودقائق تواجه الغريب بوجهها الحقيقي ودون أقنعة مزيفة وتسفر بوجهها الكالح وألوانها السودءا القاتمة؛ فتحجب الرؤيا والطموح والتطلعات عن الغريب، وتغيب عنه الحلول ويمر به أصعب الأوقات وأحلك الظروف، وتزداد الصعوبة ...

أكمل القراءة »

زفرات غريب(2)

…ويطول بنا الحديث ويتشعب ويتسع نستذكر مراتع الصبا وأزقات الحارة وبيوت الجيران ويمر أمامنا طيف الطفولة وذكرياتها الجميلة وعالمها المتميز؛ حيث كانت الحياة لا تعرف التعقيد بل تمتاز ببرآءة الطفولة وعفويتها… نلعب ونلهوا ونتشاجر بأمور قد تبدوا اليوم تافهة لكنها كانت في منتهى الروعة والجمال في عقل الطفل وحلم الصبا!، كنا نلهوا ونستمتع بأشياء اخترناها لأنفسنا رغم أن الحروب والمشاكل ...

أكمل القراءة »

زفرات غريب(1)

شاءت إرادة المولى جلّ جلاله أن أعيش في أرض الغربة، وأن أنال قسطا لا بأس به من مرارتها ووحشتها القاتلة، وأمضيت سنوات من زهور عمري وعز شبابي التي هي أحلى أيام عمر الإنسان دون سقف يحميني ودون أمة أنتمي إليها. عشت بغربة لم استعد لها، ولم اخترها؛ بل أجبرتني الظروف مثل غيري من أبناء وطني الملتهب أن نبتعد عنه بحثا ...

أكمل القراءة »

الاعتداءات الإسرائيلية علي السودان دلائل ومآلات

(اليهود أخبث الناس طوية وأرداهم سجية وأبعدهم من الرحمة) ابن القيم الجوزية كلمات الإمام الكبير ابن القيم الجوزية هي درر منثورة ونبراس نستضيئ به الدروب لمعرفة حقيقة اليهود الأصلية على مر السنين والعصور، وهي كلمات جديرة أن يكتب بماء الذهب؛ بل بماء العيون لما لها من أهمية ومعاني سامية ودلالة واضحة ووصف دقيق وشامل في صفات اليهود المتاجرين بالرذيلة، والذين ...

أكمل القراءة »

مشاهدات وانطباعات 3-3

وبما أن عقول الناس وإدراكهم مختلفة ومتفاوتة قد يستهجن ويستغرب البعض، ويرفع حاجب الدهشة من أجل هذه الكلمات، ولا غرابة فحق الرأي مكفول وحرية القول محفوظة للجميع، ولكن نحتاج إلى طرق جديدة وهادفة لحل القضية، وأمانة القلم تدفعنا في نشر ما يفيد من حقائق نراها نحن بعين ويراها الآخرون بعين أخري، لكل مصادره وآراؤه؛ لكنها في النهاية رؤية، وما كل ...

أكمل القراءة »

مشاهدات وانطباعات (2)

….وبعد مجيء الاستعمار بدأت الحروب، ولم يكن يوما حرب عدوان ومطامع؛ وإنما كان دفاع عن حق ورغبة في الحرية، ومن أجل رفع الظلم والضيم ونيل الحقوق بكل وسائل المتاحة التي تتناسب ومع ظروف الأمة، فقامت الثورات التحررية التي كانت من أعتى ثورات العصر طولا وصبرا وصمودا، والجبهات المسلحة التي واصلت كفاحها ضد المستعمر،  ولم تنقطع مسيرتها رغم قلة النصير وشحّ ...

أكمل القراءة »

مشاهدات وانطباعات(1)

في صباح يوم ضبابي بارد من أيام الصيف الرائعة التي أبدعت الطبيعة أناملها في جنبات الجبال الشاهقة والسهول الواسعة والمناظر الخلّابة مكونة لوحة فنية طبيعية يفوح منها شذى الياسمين وأجواء ساحرة تبهر العيون وتسر الخيال وتفرح الوجدان وأشعة الشمس المتناثرة بين الغيوم الكثيفة تحاول جاهداً الإنتشار فوق صفحة الأرض وطأت قدمي مدينة جكجكا، عاصمة الإقليم الصومالي في إثيوبيا (أوجادينا) تلك ...

أكمل القراءة »

رقَّ الحديد وما رقوا لبلوانا !

كابوس الموت والهلاك مرت على الأمة الصومالية تجارب مريرة، وحياة  قاسية وليل دامس حالك الظلام، وإنقسام حاد بين مكوناته أثّركافة نواحي الحياة، وأنهك قوى الوطن، وضعَّف هيبة الدولة، ودمر البلد، وحدث تناحر قبلي حاد وأيديولوجي رهيب وحروب شعواء لا هوادة فيها جعلت كاميرات العالم تقتات مأساة الصومال ومعاتاة شعبه؛ مما جعل الصومال دولة فاشلة وبؤرة نزاع لا تهدأ أوارها تصدرالأزمات ...

أكمل القراءة »