أرشيف الكاتب: محمد برّى علي يوسف

الشيخ العالم حسين فري.. صفحة من صبر علماء الصومال

بقلم : محمد برّى علي . بين الضحك والبكاء، والتعجب والرضا، والتلذذ الممزوج بالتأني تارة والاستعجال أخرى، يكون حالي لما أتصفح مكتوبا عن أحوال العلماء في طلب العلم، بل يطرب قلبي لبعض المرويات أشد من طرب المتلذذ بوقع العيدان وآلات اللهو والعصيان، وحينا تستقبل خدودي قطرات العيون الممطرة بالدموع ، فتشبع نبات اللحية ، وتقطر منها إلى الثياب أو الأرض. وأنا ...

أكمل القراءة »

الضيفنة الفكرية ( قصيدة )

تمهيد ( واقع النص الشعري ) : الضيافنة الفكريون هم المستوفدون لغريب الأفكار ، وبعيد الآراء ، المصفقون لكل فكر وافد وإن لم يتسق مع مبادئ وثوابت الدين الإسلامي ، المتلقفون لحشاياه دون نظر في ماهيته ومآلاته ، واطلاع على مُنطلقاته التاريخية ، وتدابير مؤسساته المعاصرة . هم المنفعلون تحت سطوة التأثير الغربي ، المنبهرون لطفرته الحضارية المادية البحتة ، ...

أكمل القراءة »

دراسة المؤلفات العقدية المنسوبة إلى الإمام الشافعي [2]

الكتاب الثاني : وصية الإمام الشافعي أو [ العقيدة المختصرة [1] ] نُقل عن الإمام الشافعي رحمه الله وصيتان تضمّنت إحداهما لفيفا من مسائل الاعتقاد وأصول الدين ، والثانية شيئا يسيرا منها ، وليست وصاياه محصورة على هذين ، فقد سطر عنه وصايا لبعض تلاميذه كالمزني ويونس بن عبد الأعلى[2] وغيرهما ، ولكنها وصايا خاصة ، لذا ستقتصر الدراسة الآتية على ...

أكمل القراءة »

دراسة المؤلفات العقدية المنسوبة إلى الإمام الشافعي (1)

1- الفقه الأكبر [1] : هذه الرسالة عبارة عن كتاب صغير في مسائل أصول الدين كُتب على طُرته ” الفقه الأكبر في التوحيد ، للإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي – رضي الله عنه – “ يقع المطبوع في ثلاثين ورقة من القطع الصغيرة ، طبع بالمطبعة العامرة الشرفية في مصر ، سنة 1324 هـ . وهو مع صغر ...

أكمل القراءة »

إطلالات على التّاريخ الصّومالي [1]

قاعدة مهمة في البلدان : يتناول علم التاريخ البشري جزئين مهمين لا ينفصلان عن بعض ، وهما : 1- المعمور 2- والعامر ، فالأول هو المتعلق بجغرافية الأرض ، وتطور البلدان ، وطبيعة الأماكن البرية والبحرية ، ووصف المدن والقرى ، ومظانه كتب الجغرافيا ، ومعاجم البلدان ، وتاريخ المدن ، ونحوها . والثاني يرتبط بحركة البشر في إعمار الأرض ...

أكمل القراءة »

الكتابة بين إجحاف اللّفظ وإهمال المعنى

حظِيت الكتابة قديماً وحديثا باكتراث قِطَبة اللّغة والبلاغة ، وتمحورت فيها كثيرٌ من أبحاثهم ودراساتهم النّظريّة ، وإمضاءاتهم التّأليفيّة ، وومضاتهم التعليميّة . فصّلوا في مضامين قواعدها وضوابطها ، ووضعوا معايير حسنها وجمالها ، مُحكِّمين أُسُسها ومبادئَها ومتحاكمين إليها . سبروا معسول أقلام الكُتّاب ، وفرزوا بين الصحيح والسّقيم ، وأناروا أوجه الجمال والعذوبة في المكتوب وفق معاييرهم العلميّة أو ...

أكمل القراءة »

جُذور المذهب السَّلفي في الصُّومال [القرن السّادس الهجري]

إن تحديد مُبتدأ الطّوائف – مُجتمعها ومُفترقها – وتجدّد عهودها في قطر أو ناحية مُعيّنة تحديداً دقيقاً ؛ ممّا يصعب على المرء تجرّؤ الجزم فيه ، ولا تعدو المباحث والأقوال المنقولة في مثل هذا اجتهاداً تقريبيّاً يحتمل طرفي الخطأ والصّواب ، وبالأخصّ إذا كان للمُحَدَّد تاريخ طويلة وأخبار موغلة في القدم ، وندر المكتوب عنه في صفحات مدوّنات رواية الأخبار ...

أكمل القراءة »

ماذا سيكتب عنّا التاريخ ؟‏

زُهاء قرنٍ كامل كانت الأمّة الإسلاميّة مزكومةً من رُغام سقوط خلافتهم الّتي كانت واسطة عقد بينهم ، ومفخرةً لهم مع هُزالها في أواخر أيّامها .  كانت على مدى هذا القرن تتمرّغ في صَعيد التخلّف ، وترشّ لُعابها على ثوب المذلّة ، وتتلوّى من وجع الهزيمة ، يتحيّنون الفرص ليتساءلوا بينهم : كيف ، ولم ، وهل ؟ ، من دون ...

أكمل القراءة »

أثر الاستدعاء السّلبي لوقت السّاعة وعلاماتها في ضعف الأمّة [2]

مظاهر هذه الظاهرة : إن المتتبّع لتاريخ الأمّة يقف على أخبار محزنة متشابهة تعزو للأمّة في زمن ضعفها ، تتعلّق بمناحي مختلفة من الحياة ، منها الاعتقادات الخاطئة ، وفي صميمها هذه الظّاهرة الّتي نحن بصدد الحديث عنها ، وسآخذ هنا مثالين من التّاريخ والواقع : المثال الأوّل : ظهر هذا الاعتقاد في المسلمين بعد سقوط بغداد على يد التتار ...

أكمل القراءة »

أثر الاستدعاء السّلبي لوقت السّاعة وعلاماتها في ضعف الأمّة [1]

إنّ ممّا اتّفقت عليه الأديان السّماويّة – الصّحيحة منها والمحرّفة – أنّ لهذا الكون نهاية ، وأنّ البشر سيعودون يوماً ما إلى خالقهم ويُحاسبون – مع اختلافهم في تفاصيل النّهاية والبعث والنّشور والجنّة والنّار – ، ويعتقدون أنّ لها أمارات تحصل قبل قيام السّاعة ، مثل : خروج المهدي ، ونزول عيسى ، والدابة، والدجال ، وغيرها عند المسلمين ، ...

أكمل القراءة »

وقفة مع قصيدة “عجبا يحارب نفسه الصّومال “

وقفت على حين غرّة مني ديواناً يحمل اسم ” طفل مسلم من سراييفو والصّومال ” من شعر فيلق من فيالقة الشّعر المعاصرين خالد مصباح مظلوم ، فبحثت فيه بتلهّف وشوق غامر لأجد كلمات ذاك الطّفل البريء الصّومالي الّذي عبّر عنه الشّاعر بكلماته ، فلم يوافق شنّ طبقة، ولم أجد قصيدة توحي عن روح طفل يشكو ويتألّم ، ولكنّي بدلاً عنها ...

أكمل القراءة »