أرشيف الكاتب: فاطمة محمد حاجي حوش

مراهقون تحت التعذيب

لم يكد يظهر ذلك الانسجام الثقافي والبيئي والاجتماعي ويلوح في الأفق نوع من القبول المتبادل ، حتى صدم المغتربون الصوماليون في بلاد الغرب – الذين كافحوا لتحقيق ذلك الوئام المؤقت – بأن ذلك الانسجام لم يكن إلا سحابة صيف خادعة، وسرعان ما انكشفت مع أول لحظة بلوغ لأبنائهم؛ فكان الآباء كمن كان يشاهد من بعيد تلك الاختلافات التي كانت بينهم ...

أكمل القراءة »

إلى المطبخ يا رجال

تتزايد في شهر رمضان الكريم أصوات النساء اللاتي يتذمرن من ثقل المهام المطبخية الملاقاة على عاتقهن ، وشعورهن بالعجز البدني والنفسي في تلبية كل ما يتعلق بالمطبخ من إعداد للطعام ، وتجهيز لسفرة الإفطار والسحور ، وغسل الصحون ، ولكن كل ذلك يهون أمام المهام الأخرى التي تتمثل في إرضاء جميع الأذواق ، وتحمّل تدخلات الزوج ، والصبر على مزاجيات ...

أكمل القراءة »

كتبَ تاريخَه بيده

الإنسان يأتي إلى الدنيا أول مرة دون أن يعلم ما قد يواجهه في حياته ، ولكنه يرحل عنها آخر مرة وهو يعلم ما ترك خلفه ، ونحن أمام تلك الدنيا على فئتين : فئة اختارت أن تكون على هامش الحياة ، تتلقى عاهات الدنيا ، ومخلفات الأمم الأخرى ، وإحباطات الزمن ، وهي تكتفي بالمشاهدة و اللوم ، و أحياناً ...

أكمل القراءة »

ممثلو دور الضحية..!

” أنا ضحية ” هي عبارة نسمعها بين الحين والآخر؛ يقولها شخص ساخط على واقِعه المرير كما يراه ويعتقده هو ، ولكنها في الحقيقة هي عبارة شفوية تتحول إلى سلسال من العجز والنقص ، تلتف بعقل الإنسان وتطوق مدارك التفكير لديه وتحيط به من كل جانب وتمنعه عن الإنجاز والتقدم الشخصي ، وهو شعور سلبي يفقد معه الإنسان الطموح في ...

أكمل القراءة »

عملة فاسدة..!

 يبدو أن مفاجئات صانع القرار الصومالي لا تنتهي قريباً ، فمنذ أيام استيقظت بعض المناطق في الصومال على أزمة اقتصادية خانقة و بدون سابق إنذار ؛ فنتج عن ذلك فوضى اقتصادية ، وغلاء معيشيا على نحو غير متوقع، مما أحدث بلبلة مالية دفعت الموطن الصومالي للنزول إلى الشارع متظاهراً ، مستفسراً ، وطالباً أبسط حقوقه، وهي مراعاة ظروفه . تلك المفاجئة التي ...

أكمل القراءة »

معلِّم أم مصارِع ..!

ارتبط الضرب بالمعلم الصومالي منذ قديم الزمان ، وكان يشفع له ذلك مكانه المرموق الذي كان ومازال يتمتع به المعلم في داخل المجتمع المحلي ، و الضرب بشكل عام كان يعتبر الوسيلة التربوية البدائية والمفضلة في أغلب المجتمعات حول العالم ، ولم يكن المعلم الصومالي إلا انعكاسا لما كان سائدا في تلك الفترة الماضية ، ولكن مع مرور الزمن ، ...

أكمل القراءة »

كابوس الختان..!

احتضنت مدينة غرووي مؤخراً جلسة رفيعة المستوى بحضور شخصيات مجتمعية بارزة وبتغطية إعلامية مميزة ، وفيها تم تدشين حملة ضخمة لمكافحة ختان الإناث ، وسمعنا في تلك الأمسية الكثير من المسميات البراقة، منها مسمى “سفيرة محاربة الختان الفرعوني ” ، وتم وضع خطط مرحلية جبارة للحد من هذه العادة . ومرة أخرى يعود كابوس الختان ، ذلك الكابوس الذي ظل ...

أكمل القراءة »

لحن الحداد..!

كأني أسمع صوتي قريبي ، في عرض البحر منادياً ، مناجياً ، مصدوماً ، مغلوباً على أمره ، يموت غريقاً ، غريباً ، جائعا ، وحيداً ، يائساً ، تائهاً ، حزيناً ، مكسور الفؤاد ، بعد ما عاش تسعة أيام ولياليها على ظهر سفينة متهالكة ، مكتظة بالأرواح ، تحاور الموت في حركاتها العبثية ، وقيادتها المتهورة ؛ فكان ...

أكمل القراءة »

إنتِ عروسة..!

 لازلت أتذكر زيارتي الأولى – وأنا بنت ثماني سنين – لطبيب الأسنان المصري الذي رحب بي بالهجة المصرية الجميلة أهلاً بك يا أحلى عروسة ، كانت كلمة عروسة غريبة عليَّ؛ ولكنه عاد وكررها مرة أخرى وهو يحاول أن يهدّئ من خوفي ” ما تخافيش إنتي حتبقي عروسة جميلة .  ومن بعد ذلك يوم أصبحت كلمة عروسة تتردد على مسامعي ، ...

أكمل القراءة »

الزوجة الغاضبة..!

الحياة الزوجية مليئة باللحظات الصعبة التي تجعل الزوجين في مواجهة حقيقية لمشاعرهما الذاتية، وقد تصدمهما تلك المكاشفة بكم هائل وغريب من الانفعالات الغير متوقعة من الطرف الآخر ، وتبين بأن تلك الدقائق المزعجة التي واجهتهما لم تكن إلا اختبارا واقعيا لقوة وشكيمة إرادتهما وصبرهما على إدارة علاقات زوجية ناجحة. والغضب هو على رأس تلك الانفعالات التي تُعكر صفو الحياة الزوجية ...

أكمل القراءة »

الزوج الغاضب…!

تقوم الحياة الزوجية على جانب كبير من الأحاسيس البشرية المتنوعة، والغضب ما هو إلا حالة شعورية قوية جدا تجتاح الإنسان قد تسبب أحياناً في تعرية مشاعر مدفونة ، وتصنع مشاعر أخرى صادمة ، ويتفاوت بني آدم في حدة تفاعلهم مع موجات الغضب ، ويرجع هذا التفاوت إلى طبيعة كل شخص وقدرته الخاصة في ضبط الذات ، وأيضا إلى جنس الغاضب ...

أكمل القراءة »

الصومالية.. مقصوصة الجناحين

في اليوم العالمي للمرأة يُلتفت لحقوق المرأة بشكل احتفالي كرنفالي؛ وفيه تكرَّم الشخصيات التي ناضلت في هذا الميدان الشائك والمتشابك، والذي تختلط فيه المنافع مع المصالح ، وهي وقفة بشرية عالمية مليئة بمشاعر الوفاء والتقدير لأولئك النسوة المناضلات اللائي يستيقظن يومياً من أجل أن يضعن بصمتهن اللأنثوية على كل الوجود .  و ابتدأ العالم يحتفل بهذا اليوم تخليدا لذكرى نساء ...

أكمل القراءة »

الصومالية لسيت خادمة..!

المرأة الصومالية هي جزء حي وفعال داخل المجتمع الصومالي ، وطالما شاركت في حل مشكلات المجتمع بحضورها الذكي والنشط ، قد تكون مغيبة في كثير من مشاهد الشأن السياسي بقصد أو بغير قصد ، لكنها كانت دائماً تصنع أجواء الأحداث بهمسة منها ، ورؤية تراها ، فيتلقاها أبنائها الرجال ، فيكتبوا ما قالت بفعالهم ، ويتسلحوا برؤيتها البصيرة ، ويستهدوا ...

أكمل القراءة »

حب في محكمة البشر [2-2]

….. نمت تلك الليلة وأنا مصحوب بمشاعر ممزوجة بين الفرح والانتظار وكذا الخوف من الرد الذي قد يكون سلبياً، أستيقطت على رنين متواصل للهاتف؛ وما أن رفعته حتى أتاني صوت والدتي الغاضبة جدا ، ولم أستطع في بداية الأمر معرفة السبب إلا بعد ما طلبت منها أن تُفهمني بهدوء  عن ماذا تتحدث ؟ علي ؛ ما هذا الجنون الذي سمعته من ...

أكمل القراءة »

حب في محكمة البشر [1-2]

لم أكن يوماً شاباً عاطفياً أو يدعي الرومانسية ، لا، لم أكن كذلك ، ولا أذكر أني تساءلت عن العشق ولا أحواله بطريقة جدية ، ليس لأني في عراك مع الحب ، لا ، ولكني كنت آخذ كل أمور الحياة بروح المرح والنكتة ، فقد كنت دائما صاحب حضور لطيف وأنيق، ورغم مرحي الشديد كنت أراعي مشاعر الآخرين ، وفي نهاية يومي ...

أكمل القراءة »

الطفل التكنولوجي

الطفل هو ذلك الكائن الصغير الذي يترجم الواقع الحضاري لكل حقبة زمانية بأفعاله ، وهو الناطق الخفي لأفكار الكبار بأقواله ، هو الجندي التابع دائماً ، والمخلص دوماً ، والضحية الأضعف والأقل حيلة في كل تجمع بشري ، والطفل الجديد المعاصر لا يختلف عن نظيرة التقليدي الذي عاش في ظروف حضارية محدودة الآفاق ؛ فتجمعهما روح الطفولة وتفرقهما عمليات التغير ...

أكمل القراءة »

أوراق الماضي [2-2]

… تتابعت عليه المشاهد حتى بزوغ ضوء الفجر، وكانت ليلة متعبة بحق، وعاتب فيها أمه بصمت في مخيلته ومن خلف البحار ، نعم ..عاتبها؛ لأنه اضطر إلى العمل وهو بعمر عشر سنين، وعاتبها بألم؛ لأنه خرج من مقديشو وحيداً خائفاً هارباً من شبح الحرب إلى كينيا، وهي كانت مع عائلة صنعتها بقلبها وبجوار رجل اختارته بجوارحها وتزوجت به؛ وأصبحت بعد ذلك أمّاً ...

أكمل القراءة »

أوراق الماضي[1-2]

اعتاد سعيد أن يتجاهل الرد على أي مكالمة ترد إلى هاتفه من موطنه البعيد ، اعتاد هذا الأمر حتى يئس الكثيرون من الاتصال به لأي سبب كان؛ ولكن ذلك اليوم الضبابي المعتم أجاب على الهاتف بالمصادفة؛ وكأنه على موعد مع القدر حتى يتحدث إليه من جديد؛ ويكسر كل الحواجز التي بناها حول نفسه ، كان الاتصال من أخيه الأصغر يخبره ...

أكمل القراءة »

ميلاد السعادة

لا تسأل المرأة عن عمرها ، هي من أبسط الذوقيات التي يستحضرها الإنسان الراقي عند التعامل مع الأنثى ، وطالما سخرت أنا من هذه المسلَّمة البديهية ، ويبدو بأن سخريتي تلاشت تماماً مع مطلع ميلاد عمري الجديد ، وأول عبارة تهنئة سمعتها كانت ” ثلاثين يا فاطمة ” والله كبرتِ يا الله.. كم صباحا استيقظت! الحمد لله كانت هذه تهنئة من ...

أكمل القراءة »

الانتظار الصعب..!

لا تخافي يا مدام سعاد هذه المرة لدي كل الثقة بأننا سوف ننجح ، كل الدلائل تشير إلى ذلك ، تملكي زمام نفسك، وثقي بي أرجوك ، هي مسافة أمتار ونصل إلى هناك ، قاطعت كلامه بشيء من الريبة لكن يا سيد أحمد أنا سمعت الكثير والكثير من هذه الوعود ، وأنا نفذت نقودي ولا أستطيع المغامرة في المال القليل ...

أكمل القراءة »

أجراس تدق في سماء مدينة چالكعيو

 لم أستطع أن أمنع نفسي من التأثر الشديد بعد تلك المكالمة الهاتفية؛ والتي كانت من سيدة تشتكي بأن جدتها طريحة الفراش، ولا تعرف ماذا تفعل، وكيف تهرب بها في ظل طبول تدق لإشعال شرارة الحرب، ولم تكن تلك السيدة هي الوحيدة التي تشعر بالضياع وقلة الحيلة بل يشاركها الآلاف من العائلات التائهة ، والهاربة والتي نزحت وانتشرت خارج المدينة، ولا ...

أكمل القراءة »

 أنا مشغول..!

لم تكن البشرية تحظى برغد العيش في أي عصر من العصور كما قُدر لها أن تعيش في القرن الواحد والعشرين؛ فالإنسان في هذا القرن من حسن حظه عاصر نهضة المعرفة التي أنتجت سبل الحياة اليسيرة ، والممرات المختصرة والقصيرة لكل شيء ، فالسفر غدا أيسر وأسرع ، وحاضر الإنسان أصبح أسهل ، مع ذلك شكوى ابن آدم لم تختفِ ، ...

أكمل القراءة »

مطلوب رجل رومانسي

نحن بنات حواء ما أن نجتمع في مجلس نسائي حتى نبدأ تبادل الحديث الشيق، ويدور بيننا الكلام الجميل المنمق، قد يسميه من يرانا من بعيد بأنها مجرد ثرثرة فارغه، وأوقات ضائعه، وتلك تهمه جاحفة باطلة ، لرؤية غير محقةً وقاصرة ؛ لان مجالسنا نحن النساء عالم يصعب على الأخرين فهمه ، فهي منصة لتبادل الأخبار ، ورفع المعنويات ، و ...

أكمل القراءة »

فتاة تحت الاختبار..!

أخذت من اسمي الكثير؛ وإني اسم على مسمَّى- كما يقولون – فأُدعى جميلة، وهذه ليست شهادتي بل شهادات الكثيرين ممن حولي، فأنا خريجة إحدى الجامعات التطبيقية، ولدي وظيفية هي حلم الكثير، محبوبة جداً، وأين ما أتواجد أزرع ابتسامة وأخلق أجواء تنطق بسعادة. نهاري عالم ممتع و جميل، وليلي عالم آخر؛ ولكنه معتم وغريب وطويل، أشعر بأني أعيش في عالمين مختلفين وغريبين ...

أكمل القراءة »

على خطى إبراهيم مشينا…

الحج شعيرة تسابقت لها الأمم الأخرى؛ ولكن كل حسب معتقد خاص به ، وهدف صنعه مع الاحتكاك الفكري للأرض وللمعتقد ، فمن الناس من حج على أساس سماوي إبراهيمي كالحاج المسيحي الذي حج إلى كنيسة القيامة، وكنيسة بيت لحم أو كالحاج اليهودي الذي وقف أمام الهيكل المزعوم حاجاً ، أو من انطلق وحج وفق رأي بشري “محض” كالذي خرج مشياً ...

أكمل القراءة »

 جثة الشامي.. تتكلم !

استيقظ العالم الحي على صورة طفل صامت ، فنطق الجميع بوقت واحد بكل الأصوات وبكل اللغات وبكل الكلمات؛ ولكن الوقت قد أزف ، والشامي لم يسمع ومات. مات الطفل الكردي إيلان، وبعد موته لقننا درساً صعباً مؤلماً أجبرنا جميعاً أن نقف أمام جثته باكين، مصدومين، مستنكرين، متسائلين أين كنا حتى يموت ابن ثلاث سنوات هكذا ؟ أين كنا حتى يختار ...

أكمل القراءة »

الزوجة المنبوذة

 قيل قديماً يمكن أن تأكل بإكراه ، وتشرب بإكراه ، وتلبس بإكراه ، ولكن من المستحيل أن تعيش مع شخص بإكراه ، قد يكون ذلك صحيحاً وحدث هذا بالفعل معي ولكن مع اختلاف بسيط في نهاية المثل ” أنا عشت مع شريكي بإكراه ” نعم أنا لم أحب زوجي يوماً ، ولم أعش لحظة اشتياق معه أبداً ، ولم أفتقده ...

أكمل القراءة »

أنا امرأة وحيدة

تعودت قبل أن أنام في كل ليله من ليالي الباردة أن أكتب بعض ما يستوقفني في نهاري؛ فأجد بين الأوراق الأنس والأنيس الذي أفتقده في حياتي فبعد وفاة أخي وشريكي في السكن والحياة، ومن قبل والداي وهجرة أبنائي وانشغال صديقاتي وقريباتي بحياتهن أصبحت هذه العادة تلازمني وتشاطرني ليلي و تقاسمني أحداث يومي، واقتل فيها شعوري الذي يراودني بأن حياتي أصبحت ...

أكمل القراءة »

كل عام ووطني شامخ

قد لا أكون عالمة بتاريخ بلدي كما ينبغي ، ولكنني يقينا عالمة بتاريخ حبي لبلدي كما أشعر به ، نشأت ووجدت نفسي أقف وأردد كل صباح في طابور المدرسي ” أرفع الخفاق الأخضر، يحمل النور المسطر، رددي الله وأكبر يا موطني “ وبذلك اكتسبت حب محضني الأول ومسقط رأسي السعودية اكتساباً، و لكنني وجدت نفسي بدون طابور الصباح أردد نشيد ...

أكمل القراءة »

الصومالي الصائم

إن التجوال في أحد المدن الصومالية في الساعات الأولى من نهار يوم رمضاني له طعم مختلف ، و مذاق خاص ، وجربت ذلك بنفسي ، ورأيت السكينة تطغى على الشجر والحجر ، والإيمان يرسم لوحة متجذرةً في عمق روح الصومالي ، إنه لأمر في قمة الروعة ، فذلك الشعب الذي يوصف دائماً بأنه شعب بدوي وجاف، ومن السهل -حسب ما ...

أكمل القراءة »

طلاق قبل الفطام

 بعد أن قضت خمسة شهور فقط في عش الزوجية عادت زهرة إلى محضنها قبل الزواج ، عادت بقلب جريح وخاطر مكسور و بخطوات متباطئة؛ وهي تجر معها في ذات الوقت حقيبة ثقيلة تنبئ عن عودة طويلة إلى بيت الأهل وزيارة ليست بالقصيرة، وربما كان لديها نية مبيتة للاستقرار مرة أخرى في مربع الطفولة ، استقبلتها علامات استفهام عديدة، وأسئلة كثيرة ...

أكمل القراءة »

 زواج ترانزيت

 في ثرثرة نسوية جمعتني مع سيدة بدت لي وكأنها في العقد الرابع أو الخامس من العمر داخل إحدى الصالونات النسائية، وبدون سابق معرفة قررت هذه السيدة أن تقترب مني وتبدأ بحديث يصح أن نسميه بأنه كان حديثاً أحادي الجانب والمقصد منه ربما كان قتل لحظات الانتظار ، و بعد فترة قصيرة من تجاذب أطراف الحديث أخبرتني بأنها من مواليد مدينة ...

أكمل القراءة »

ربما ابني على متن سفينة إنقاذ

“ربما ابني على متن سفينة إنقاذ” هي عبارة مؤمِّلة ختمت بها إحدى الأمهات كلامها أثناء المُلتقى الذي عُقد في مدينة غرووي للتضامن مع الأسر التي تضررت من آفة التهريب برعاية من عدة وزارات على رأسها وزارة شؤون المرأة والأسرة بولاية بونتلاند الصومالية.  وفي محاولة جاهدة منها لطمأنة وتصبير نفسها أكثر سردت تلك الأم للحضور قصتها، وذكرت أنها فقدت الاتصال بابنها في الثامن والعشرون ...

أكمل القراءة »

دموع رجل

إن الرجل الصومالي يميل في الغالب إلى الطبع البدوي الحازم الذي لا يفصح بسهولة عن مشاعره وعواطفه وذلك ربما لمعتقدات ثقافية يشترك فيها الصومالي مع غيره من أبناء الثقافات الصحراوية القريبة منه أو البعيدة . وإنني كامرأة شرقية لم تتعود على أن ترى رجلاً منكسرا أمامها ، فلم أستطع أن أتمالك أمام دمعة كانت تنحدر من مقلتي رجل شرقي صومالي ...

أكمل القراءة »

تحديات تربوية أمام مربي الطفل الصومالي (4)

التحديات الفكرية والثقافية : إن الوجود الإنساني كان الموضوع المحوري منذ بداية الخليقة لكل المصلحين منذ آدم عليه السلام ، وجميعهم حاولوا أن يضعوا للوجود الإنساني هدفا أسمى؛ وهو عبادة الله عز وجل . ولاسيما عندما ارتبط هذا الوجود بهوية لا يتحقق الهدف بدونها؛ فأصبح موضوع الوجود الإنساني موضوعا محوريا، وكذلك عندما شعرت الشعوب المختلفة بأن هناك من يهدد وجودها كقومية ...

أكمل القراءة »

كل عام والمرأة الصومالية بخير

مع احتفال العالم باليوم العالمي للمرأة يتم التساؤل كل عام عن أوضاع المرأة وما حققته من إنجازات ، وأين هي من حقوقها ، ماذا كسبت ، وماذا خسرت ، وأين تقدمت ، وأين تراجعت ، ولكن قطعاً فإن العام الذي مضى كان عاماً حزيناً للمرأة على جميع الأصعدة ، وذلك حسب التقارير الأولية التي تصُدر من الجهات المهتمة بأوضاع المرأة ...

أكمل القراءة »

تحديات تربوية أمام مربي الطفل الصومالي (3)

العنف :  شهدت جمهورية الصومال خلال العقدين الماضين تغيراً جذرياً كبيراً ، وذلك بعد موجة العنف الطاحنة والمتمثلة بالحرب الأهلية وما أعقبها من تغير سياسي ، وتقلب اقتصادي ، وارتفاع معدلات الهجرة الداخلية والخارجية، وبالإضافة إلى تغير عام للمشهد الثقافي، وانخفاض المستوى المعيشي والتعليمي ، وتشكُّل صومال جديد بديموغرافية مختلفة بظهور مدن جديدة ، واختفاء مدن أخرى ، مما أسهم ...

أكمل القراءة »

تحديات تربوية أمام مربي الطفل الصومالي (2)

تحديات أخلاقية : يعتبر النمو الأخلاقي المعيار الأساسي لكل سلوك قويم وسليم للمجتمعات ، ومظهر من مظاهر الذي يعكس حضارة ورقي وسر نهضة الأمم ، وهو نتيجة التمازج بين القيم الدينية والمعتقدات الثقافية المجتمعية السائدة في أي مجتمع . ولذلك أدركت كثيراً من المجتمعات القديمة و الحديثة أهمية المطلقة لهذا الجانب من النمو الأخلاقي في التقدم والتطور الحضاري لأي أمة ...

أكمل القراءة »

تحديات تربوية أمام مربي الطفل الصومالي (1)

تمهيد :  كثيرا ما نسمع مشكلات تربوية تواجه أو تعيق المنهج والأسلوب التربوي لدى المربين القائمين على تربية النشء في الصومال ، و نجدهم يتساءلون عن مكمن الخلل ؟ ولماذا لا نستطيع أن نسير بأبنائنا إلى شاطئ الأمان ؟ هل وسائل التربية الحديثة لا تناسب مع الطفل الصومالي ؟ و هل الحل يكون في العودة إلى أساليب التربية القديمة والتي ...

أكمل القراءة »