رؤساء 3 وكالات أممية يبدون قلقهم البالغ إزاء محنة اللاجئين الصوماليين في مخيمات داداب بكينيا

نيروبي (الشاهد) –  أفادت إذاعة الأمم المتحدة أن رؤساء ثلاثة من وكالات المنظمة الدولية أبدوا قلقهم البالغ إزاء الظروف المعيشية لأكثر من ثلاثمائة وأربعين ألف لاجئ صومالي يقيمون في مخيم داداب بشمال شرق كينيا.

ويأتي هذا القلق بعد قيام رؤساء الوكالات الثلاث، وهم انطونيو غوتيريس المفوض السامي لشئون اللاجئين، وجوزيت شيران المديرة التنفيذية لبرنامج الاغذية العالمي، وميشيل باشليت المديرة التنفيذية لجهاز الأمم المتحدة للمرأة، بزيارة لثلاثة مخيمات في مجمع داداب للاجئين الصوماليين، والذي يمثل أكبر مستوطنة بشرية على مستوى العالم.

وقد تأسست المخيمات عام 1991 و1992 بعد موجات النزوح الكبيرة من الصومال بعد الإطاحة بنظام الرئيس الأسبق محمد سياد بري، وكانت المخيمات الثلاثة، إيفو وداغالي وهغديرا، مخصصة لاستيعاب 90.000 شخص.

وكان الجفاف والنزاع المسلح قد أجبرا الآلاف من الصوماليين على الهروب من بلدهم واللجوء إلى مخيمات داداب، التي صممت في الأساس لإيواء تسعين ألف شخص فقط.

يذكر أن الآلاف من الصوماليين يعبرون كل شهر الحدود المغلقة رسميا بين كينيا والصومال، في سبيل التماس اللجوء، مما يضع قدرة المخيمات الثلاثة الموجودة تحت ضغط شديد. واليوم يعيش ما يزيد عن 320000 لاجئ صومالي في مجمع مخيمات داداب.

 

وبحسب إذاعة الأمم المتحدة فإن المفوض السامي لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيريس صرّح بأنه وبعد أكثر من عشرين عاما من الحرب، أصبح اللاجئون الصوماليون مشكلة عالمية حقيقية.

وأضاف أن معظم اللاجئين الصوماليين يوجدون في كينيا وجيبوتي واليمن واثيوبيا ، مناشدا في الوقت ذاته  دول العالم مع استمرار الحرب، الإبقاء على حدودها مفتوحة للسماح للصوماليين بأن يعيشوا بكرامة. كما ناشد الحكومة الكينية السماح باستكمال بناء إضافة جديدة لمخيم داداب.

ونقلت إذاعة الأمم المتحدة عن جوزيت شيران المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي  قولها إنها التقت بنساء وأطفال صوماليين في داداب ممن فروا من الصراعات المسلحة في بلدهم، ووصلوا منهكين ويعانون من سوء التغذية، مشيرة إلى أهمية أن تقوم وكالات المنظمة الدولية بحمايتهم وتوفير ما يحتاجون إليه من الطعام والمأوى في مجمع  مخيمات داداب.

من ناحيتها، قالت ميشيل باشليت المديرة التنفيذية لجهاز الأمم المتحدة للمرأة إنه بالإضافة إلى إضطرارهن للفرار من ديارهن، تتعرض النساء للعنف الجنسي، مؤكدة على ضرورة مواصلة بذل أقصى جهد لحماية الفتيات والنساء، مع دعم مساهماتهن كعضوات منتجات في المجتمع، وفقا للإذاعة ذاتها.

وتضم المخيمات مدارس ومراكز صحية واجتماعية وبنى تحتية للمياه والصرف الصحي. وأن المرافق الصحية في هذه المخيمات مكتظة وتشكل الأعداد الهائلة من اللاجئين في هذه المنطقة الصغيرة قنبلة موقوتة للصحة العامة.

ومنذ بداية العام الحالي، وصل الى مخيم داداب ما يزيد على 27.400 لاجئ صومالي شردهم تصاعد القتال أخيراً بين القوات الصومالية والميليشيات الحليفة لها من جهة وحركة الشباب المجاهدين المرتبطة بالقاعدة من جهة أخرى.

%d مدونون معجبون بهذه: